Banner

قانون جديد لتشديد حماية حقوق المؤلف ومواجهة قرصنة البث الرياضي.

0

شرعت الأمانة العامة للحكومة في استقبال ملاحظات وتعليقات المواطنين والمهنيين حول مشروع قانون جديد تقدمت به وزارة الشباب والثقافة والتواصل، يرمي إلى تعديل وتتميم القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، استجابة للتحولات العميقة التي يشهدها استغلال المصنفات الأدبية والفنية في العصر الرقمي.

وتوضح المذكرة التقديمية أن الطفرة التكنولوجية وانتشار الإنترنت والمنصات الإلكترونية أفرزا أنماطا مستجدة للبث والتوزيع، رافقها تنامي القرصنة الرقمية وأشكال البث غير المشروع، ما فرض تحديات قانونية وعملية جديدة تتعلق بضمان حماية فعالة لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة في البيئة الرقمية.

ويهدف المشروع إلى ملاءمة الإطار التشريعي الحالي مع هذه التحولات، عبر تطوير منظومة من التدابير الوقائية والزجرية، وتمكين القضاء من أدوات سريعة لمنع أو إيقاف أو إنهاء أي خرق للحقوق المحمية، خصوصا في الفضاء الرقمي الذي يتسم بسرعة تداول المحتوى وصعوبة تتبعه.

وتعتبر قرصنة البث المباشر للمصنفات المحمية، ولا سيما المباريات والتظاهرات الرياضية، أحد أبرز مظاهر هذه الخروقات، حيث يؤدي نقل هذه المحتويات بشكل غير مشروع إلى الإضرار المباشر بحقوق الاستغلال وتقويض الاستثمارات في القطاع السمعي البصري، وهو ما يكتسي حساسية خاصة في ظل استعداد المغرب لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030 وما يتطلبه ذلك من حماية صارمة لحقوق البث.

كما يتضمن النص توسيع بعض التعاريف القانونية، من قبيل مفهوم “البث الإذاعي والتلفزي” ليشمل مختلف أشكال التبليغ إلى الجمهور عبر الأقمار الاصطناعية والشبكات الإلكترونية، وتعزيز صلاحيات أعوان المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة في البحث عن المخالفات ومعاينتها، بما في ذلك الولوج إلى المحلات ونظم المعلومات وحجز المعدات المرتبطة بأفعال القرصنة.

وفي الاتجاه نفسه، يقترح المشروع تجريم عرقلة عمل الأعوان المكلفين بالمراقبة، وتمكين القضاء من إصدار أوامر وأحكام لإيقاف الخروقات الرقمية في مواجهة كل من يملك القدرة التقنية أو القانونية على وقف النقل غير المشروع، مع إدخال قدر من المرونة على آجال تدخل الجمارك بخصوص السلع المشتبه في كونها مقلدة أو مقرصنة.

وتشمل المقتضيات الجديدة أيضا توسيع نطاق عقد النشر ليغطي الوسائط الرقمية، وتعزيز نظام المكافأة عن النسخة الخاصة لفائدة فئات أوسع من المبدعين، في أفق تحفيز الابتكار الثقافي ودعم الاقتصاد الإبداعي، بما يجعل هذا المشروع لبنة أساسية في تحديث المنظومة الوطنية لحماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة ومواءمتها مع المعايير والالتزامات الدولية للمملكة

Loading...