المنتخب الوطني المغربي يفوز على نظيره من مدغشقر
و تندرج هذه المباراة في اطار استعدادات “أسود الاطلس” للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، التي ست جرى أطوارها بكل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو الجاري الى 19 يوليوز المقبل.
ووقع أهداف المنتخب المغربي كل من المهاجم إسماعيل الصيباري في مناسبتين ( د 3 و د 24 ) والجناح سفيان رحيمي عن طريق ضربة جزاء في الدقيقة 78، والمهاجم أيوب الكعبي في الدقيقة 87 .
ومنذ إطلاق صافرة البداية، فرضت العناصر الوطنية ضغطا كبيرا على دفاعات منتخب مدغشقر، ونجحت في الدقيقة الـ 3 في تسجيل الهدف الأول عن طريق رأسية بديعة لإسماعيل الصيباري إثر ركنية محكمة من بلال الخنوس، وهو ما أشعل فتيل الهتافات في مدرجات الملعب التي غصت بالجماهير المغربية ،والتي حجت لمؤازرة “أسود الأطلس” في هذه المواجهة الإعدادية.
وعقب هذا الهدف المبكر، حاول لاعبو منتخب مدغشقر تنظيم صفوفهم، حيث تمكنوا من الاستحواذ على الكرة إلى حدود الدقيقة الـ 16. غير أن هذه السيطرة الميدانية ظلت عقيمة ومحتشمة، ولم تشكل أي تهديد حقيقي أو خطورة على خط دفاع المنتخب المغربي.
بعدها، عادت “الأسود” لاستلام زمام المبادرة، وظلت مهيمنة على نصف ملعب المنافس، وهو ما جسدته محاولة خطيرة كادت تثمر الهدف الثاني في الدقيقة التاسعة عشرة،عقب تمريرة استعراضية للمارد عبد الصمد الزلزولي بطريقة “الرابونا”، انبرى لها الظهير الأيمن المتألق نصير مزراوي بتسديدة قوية لترتطم الكرة بالعارضة الأفقية لمرمى الحارس دوبير جيوردان.
وتأكدت هيمنة المنتخب المغربي أكثر خلال الشوط الأول من هذه المباراة التي أدارها الحكم المالي تراوري بوبو عندما نجح إسماعيل الصيباري في افتكاك الكرة من الدفاع الملغاشي، ليضيف هدفا ثانيا في الدقيقة الـ 24، ألهب به حماس الجماهير الغفيرة في المدرجات.
وإلى غاية الأنفاس الأخيرة من الجولة الأولى، واصلت “أسود الأطلس” إحكام سيطرتها المطلقة على مجريات اللعب. ونجحت في اختراق مربع عمليات منتخب مدغشقر في أكثر من مناسبة، وكادت أن تعزز غلتها التهديفية، قبل أن يعلن الحكم نهايتها.
ومع بداية الجولة الثانية، أقدم الناخب الوطني محمد وهبي على إجراء سلسلة من التغييرات بهدف الوقوف على مدى جاهزية عدد من العناصر الوطنية ،حيث أشرك أيوب الكعبي وسفيان رحيمي وشادي رياض مكان كل من اسماعيل الصيباري وعبد الصمد الزلزولي ورضوان حلحال. كما دفع بعز الدين أوناحي وسمير المورابط لتعويض أيوب بوعدي و بلال الخنوس، وأقحم ياسين جيسيم بديلا لأيوب أمايموني.
وفي إطار تدوير التشكيلة ومنح الفرصة لعناصر أخرى، واصل المدرب تغييراته التكتيكية، حيث دفع باللاعب الشاب المتوج بمونديال أقل من 20 سنة، علي معمر مكان أنس صلاح الدين قبل تعويضه لاحقا بأمين السباعي، وأشرك مروان سعدان عوضا عن عيسى ديوب. كما أقحم يوسف بلعمري بديلا لنصير مزراوي، وكذا براهيم دياز مكان سفيان أمرابط.
ومع تقدم دقائق اللقاء، واصلت النخبة الوطنية فرض ضغطها على دفاعات المنتخب الملغاشي، مهددة مرماه في مناسبات متكررة. غير أن التسرع وغياب اللمسة الأخيرة أمام المرمى، حالا دون ترجمة هذه السيطرة الميدانية إلى أهداف إضافية.
وإثر عمل هجومي منسق وتبادل كروي موفق بين عز الدين أوناحي وسمير المورابط، تعرض أوناحي لتدخل قوي داخل منطقة الجزاء، لم يتردد معه حكم المباراة في إعلان ضربة جزاء، حولها المهاجم سفيان رحيمي إلى هدف ثالث في الدقيقة 78 من عمر المباراة .
وفي الدقيقة الـ87، قاد البديل دياز محاولة هجومية داخل مربع عمليات المنتخب الملغاشي، حيث سدد كرة قوية ارتطمت بالقائم الايمن . غير أن المهاجم أيوب الكعبي كان متواجدا في المكان المناسب، فتابع الكرة بنجاح وأسكنها في الشباك، موقعا بذلك الهدف الرابع للمنتخب المغربي.
جدير ذكره أن المنتخب المغربي سيخوض يوم الأحد المقبل آخر مباراة إعدادية له ستجمعه بمنتخب النرويج على أرضية ملعب سبورتس إليستريتد بمدينة هاريسون بولاية نيوجيرسي بالولايات المتحدة الأمريكية.