إنجاز دبلوماسي تاريخي: استقبال أمريكي رفيع يكرس ” حركة صحراويون من أجل السلام” صوتا أصيلا للصحراويين
بقلم: الحسن لحويدك
مسؤول المجتمع المدني بمنطقة وادي الذهب لحركة صحراويون من أجل السلام
حققت حركة صحراويون من أجل السلام إنجازا دبلوماسيا غير مسبوق، بتأكيد اعتراف دولي متزايد بشرعيتها كممثل أصيل لأصوات الصحراويين التواقة إلى السلام، وذلك عقب الاستقبال الرفيع الذي خصها به المندوب الدائم للولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، السفير مايك والتز، يوم الثلاثاء 30 يونيو 2026.
استقبال ينسف الاحتكار ويرسخ التعددية ، حيث
استقبل السفير والتز بمقر الأمم المتحدة وفدا رفيع المستوى من قيادة الحركة، ضم السكرتير الأول الحاج أحمد باريكلى، وعضو اللجنة السياسية الدائمة محمد لمين النفاع ، وعضوة اللجنة السياسية الدائمة الحاجة بابيت، ومسؤول العلاقات الخارجية محمد شريف.
إن هذا الاستقبال من أعلى ممثل دبلوماسي أمريكي في المنظمة الأممية، يشكل ضربة مباشرة لادعاءات جبهة البوليساريو بأنها “الممثل الشرعي والوحيد للصحراويين”. فلقاء السفير بقيادة حركة انبثقت من رحم المخيمات واختارت طريق السلام، يكرس واقعا جديدا مفاده: للصحراويين أصوات متعددة، وصوت السلام صار مسموعا في أروقة القرار الدولي.
إنجاز كبير بثلاثة أبعاد:
1. اعتراف أمريكي صريح بالحركة.
لم يكتف السفير والتز بالاستقبال، بل نشر تدوينة رسمية عبر حسابه على منصة X وصف فيها وفد الحركة بـ “أصوات صحراوية ملتزمة بالسلام والتسوية والتوصل إلى حل دائم”، مؤكداً أن “العالم ينبغي أن يستمع إليهم”.
وهذه التزكية الأمريكية العلنية اعتراف سياسي صريح بمكانة الحركة كمخاطب جاد وفاعل في ملف الصحراء.
2. تكريس المقاربة التوافقية “لا غالب ولا مغلوب”
استعرض الوفد رؤية الحركة للحل، القائمة منذ تأسيسها سنة 2020 على التوصل إلى تسوية توافقية تحفظ كرامة الصحراويين وتضمن عودتهم إلى وطنهم، وتضع حدا لإرث الحرب الباردة.
وتبني واشنطن لهذا المنطق ودعوتها للاستماع لهذه الأصوات، يمنح مقاربة الحكم الذاتي دفعة قوية وسندا دوليا جديدا.
3. كسر عزلة المخيمات وفضح المتاجرة بالمعاناة .
بتسليم الحركة للسفير الأمريكي مذكرة شاملة عن تطورات الملف، أثبتت أنها تمتلك خطابا سياسيا ناضجا وبديلا واقعيا لخطاب القطيعة. وهذا اللقاء يفتح الباب أمام الصحراويين المحتجزين للتعبير عن إرادتهم الحرة بعيدا عن وصاية البوليساريو.
الخلاصة :
إن استقبال المندوب الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة لحركة “صحراويون من أجل السلام” ليس مجرد حدث بروتوكولي. إنه إنجاز استراتيجي كبير يُسجّل للحركة وقيادتها، ويؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها صوت العقل والسلام شريكا أساسيا في أي حل مستقبلي لقضية الصحراء.
لقد أثبت الحاج أحمد باريكلى ورفاقه أن الدفاع عن الصحراء لا يحتاج إلى سلاح، بل يحتاج إلى صوت حر وشجاع يقول للعالم: نحن هنا.. ونحن من أجل السلام.
والجدير ذكره في هذا السياق، ان هذه المبادرة الأمريكية جاءت في ظرف دقيق يتزامن مع مساعي المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا لاستئناف المفاوضات على ضوء قرار مجلس الأمن الأخير 2797 . كل ذلك في ظل حديث متزايد عن احتمال إطلاق مفاوضات مباشرة قريبا لكسر الجمود والتوصل إلى تسوية سياسية نهائية لهذا النزاع الإقليمي المفتعل الذي عمر أكثر من اللازم.