زيادات جديدة في المحروقات تهدد جيوب المغاربة.. أين دعم الحكومة؟

أثارت موجة استياء شعبية ارتفاع أسعار المحروقات المتوقع في المغرب ابتداءً من ليلة الأحد إلى الاثنين، مع زيادة البنزين بحوالي 1.54 درهم والغازوال بـ2.40 درهم، مما يفاقم الضغط على القدرة الشرائية في ظل غلاء المواد الأساسية.

أعادت هذه الزيادة التساؤلات حول موقف الحكومة من غياب تدابير فورية للتخفيف، مقارنة بإجراءات إسبانيا التي خفضت ضريبة القيمة المضافة على الوقود إلى 10% مع تخصيص 5 مليارات يورو لدعم المواطنين أمام أزمة الطاقة.

رغم التوترات الدولية في الشرق الأوسط، لم تعلن الحكومة المغربية إجراءات مشابهة، في وقت يحذّر بنك المغرب من تفاقم عجز الحساب الجاري إلى 3.1% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026 (من 2.3% في 2025)، مع ارتفاع فاتورة الطاقة بنسبة 15.6% إلى ما يتجاوز 124 مليار درهم.

ومع ذلك، يُتوقع انتعاش فلاحي بإنتاج حبوب يصل 82 مليون قنطار، ونمو الأنشطة غير الفلاحية مدعومًا بالاستثمارات ليصل النمو الاقتصادي إلى 5.6% في 2026، قبل تباطؤ في 2027، مع تحسن صادرات السيارات والفوسفاط، مداخيل السياحة وتحويلات المغتربين، واحتياطيات العملة الصعبة.

رغم هذه المؤشرات الإيجابية طويلة الأمد، يرى المتابعون أنها غير كافية لمواجهة التضخم الفوري دون دعم مباشر للمواطنين.

Loading...