الداخلة.. خمسة أسئلة للرئيس المدير العام للمركز الدولي للأبحاث حول الوقاية من تجنيد الأطفال

0

أبرز الرئيس المدير العام للمركز الدولي للأبحاث حول الوقاية من تجنيد الأطفال، عبد القادر الفيلالي، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، عمل هذه المؤسسة البحثية التي تتخذ من الداخلة مقرا لها، ونتائج أبحاث المركز الميدانية، إلى جانب أبرز مشاريعه وتوجهاته المستقبلية، لاسيما ما يتعلق بتعزيز الانتشار الجغرافي و الإنتاج العلمي وتطوير الشراكات الدولية.

1- كيف تقي مون عمل المركز على مستوى البحث العلمي والتأثير الدولي؟ استطاع المركز منذ إحداثه قبل أربع سنوات من أن يرسخ مكانته كأحد المراكز الرائدة عالميا في دراسة وتحليل جرائم تجنيد الأطفال والزج بهم في بؤر التوتر والنزاعات وفي صفوف العصابات الاجرامية العابرة للحدود. وقد تميزت هذه المرحلة بإطلاق أبحاث ميدانية معمقة في عدد من المناطق، وإصدار تقارير علمية رصينة، إلى جانب بناء شبكة من الشراكات الدولية، مما مكن من تعزيز حضور المركز دوليا على الصعيدين الأكاديمي والحقوقي بالاضافة إلى الحضور اللافت على مستوى المجتمع المدني.

2- ما أبرز النتائج التي توصلت إليها الأبحاث الميدانية التي أنجزها المركز عبر مختلف مناطق العالم؟ مكنت الأبحاث الميدانية التي شملت دول الساحل الإفريقي، ولاسيما تشاد، ثم أمريكا اللاتينية (كولومبيا)، وآسيا الوسطى (كازاخستان)، من فهم أعمق لأنماط تجنيد الأطفال. وقد كشفت هذه الأبحاث عن وجود أنماط تقليدية للتجنيد تعود إلى فترة الحرب الباردة، إلى جانب أنماط حديثة تعتمدها الجماعات الإرهابية، حيث يتم استغلال الأطفال والزج بهم في إيديولوجيات عنيفة، كما تم الوقوف ميدانيا على حالات تجنيد ضمن تنظيمات متطرفة، من بينها ما يسمى بـ”ولاية خراسان”.

3- كيف ساهمت الشراكات الأكاديمية والزيارات الدولية في تعزيز حضور المركز وتوسيع دائرة الترافع حول قضية تجنيد الأطفال؟ حرص المركز منذ إحداثه على تقاسم نتائج أبحاثه مع مؤسسات أكاديمية وبحثية دولية، من خلال زيارات شملت جامعة أوسلو، وجامعات بجمهورية التشيك، إضافة إلى المشاركة في فعاليات دولية بجنيف، وتنظيم لقاءات فكرية بإسبانيا. كما قام المركز بزيارات ميدانية إلى الكوت ديفوار وجمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث أبرم شراكات مع فاعلين في مجال حقوق الإنسان وإعادة إدماج الأطفال المجندين، مما ساهم في توسيع شبكة التعاون الدولي وتعزيز تبادل الخبرات. بالاضافة إلى ذلك، استقبل المركز بمقره بحاضرة إقليم وادي الذهب عددا من الوفود الأجنبية في إطار لقاءات توخت تعزيز شراكاته الدولية وتميزت بالتوقيع على جملة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع مؤسسات إفريقية، بهدف تعزيز الوقاية من تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة وضمان حمايتهم وإعادة إدماجهم وتحسين آليات التكفل بهم. 4- ما دور التكنولوجيا، وخاصة الذكاء الاصطناعي، في رصد وتتبع ظاهرة تجنيد الأطفال التي يشتغل عليها المركز؟ بالفعل، يشتغل المركز على تطوير برنامج للذكاء الاصطناعي يهدف إلى رصد وتتبع تحركات الجماعات المسلحة والميليشيات عبر العالم. ويتعلق الأمر ببرنامج يعتمد على معطيات آنية يتم توفيرها من خلال شبكة من شركاء المجتمع المدني في مختلف القارات، حيث يتم تحليلها داخل المركز بمدينة الداخلة، قبل تقاسمها مع شركاء دوليين ووكالات أممية، بما يتيح رصدا دقيقا وفوريا لهذه الظاهرة.

5 – ما هي أهم المشاريع والتوجهات المستقبلية للمركز، سواء على مستوى التوسع الجغرافي أو تطوير الإنتاج العلمي والشراكات الدولية؟ من الأكيد أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع نطاق الأبحاث الميدانية، خاصة في عدد من دول أمريكا اللاتينية، من جملتها الباراغواي وبوليفيا والإكوادور والأرجنتين والشيلي وغواتيمالا والبرازيل، بهدف إحداث تمثيليات جديدة للمركز، وإرساء شراكات مع منظمات وهيئات المجتمع المدني بمختلف دول أمريكا الجنوبية والوسطى. كما يعتزم المركز إطلاق أول مجلة أكاديمية متخصصة في موضوع “تجنيد الأطفال وإعادة الإدماج” خلال شهر يونيو المقبل، إلى جانب تعزيز الشراكات الدولية وتوسيع الشبكة البحثية التي تضم حاليا أزيد من 80 باحثا إفريقيا، مع الانفتاح على باحثين من مناطق أخرى كآسيا وأمريكا اللاتينية.

Loading...