طهران تعلن فرض إجراءات جديدة في مضيق هرمز
أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني عن اعتماد “قواعد جديدة” لتنظيم إدارة الخليج العربي ومضيق هرمز، وذلك تنفيذاً لتوجيهات المرشد مجتبى خامنئي.
وأوضح الحرس الثوري، في بيان صدر الجمعة ونقلته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية، أن هذه القواعد تتعلق بكيفية تدبير إيران للممرات الحيوية في الخليج ومضيق هرمز، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأنها.
وأكد البيان أن القوات البحرية للحرس الثوري ستسعى، اعتماداً على “سيطرتها ونفوذها” على شريط ساحلي يمتد لنحو ألفي كيلومتر، إلى تحويل المنطقة إلى فضاء آمن ومستقر يخدم مصالح الشعب الإيراني.
ويأتي هذا الإعلان في سياق توتر متصاعد، حيث كانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، في 28 فبراير الماضي، عمليات عسكرية ضد إيران، لترد طهران في 2 مارس بفرض قيود على الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20 في المئة من صادرات النفط العالمية.
في سياق متصل، وجّه محسن رضائي، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام والقائد السابق للحرس الثوري، انتقادات لوزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، متهماً إياه بنقص الخبرة والمعرفة.
وكتب رضائي عبر منصة “إكس” أن الولايات المتحدة ستستخلص دروساً قاسية من تطورات الوضع في الخليج وبحر عُمان، معتبراً أن واشنطن زجّت بقواتها في وضع معقد لا يسمح لها بالتقدم أو التراجع بسهولة.
من جهة أخرى، كشفت قناة “سي بي إس” الأمريكية، نقلاً عن مسؤول مطلع، أن تكلفة العمليات العسكرية قُدرت بنحو 25 مليار دولار وفق إفادات مسؤولي البنتاغون أمام الكونغرس، غير أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نفى ذلك، مؤكداً أن الكلفة الحقيقية المباشرة تقارب 100 مليار دولار.
يُذكر أن المواجهات التي اندلعت أواخر فبراير خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل إعلان هدنة بين واشنطن وطهران في 8 أبريل، أملاً في التوصل إلى اتفاق ينهي النزاع. ورغم استضافة باكستان جولة محادثات في 11 أبريل، لم تُسفر عن نتائج ملموسة، ليتم لاحقاً تمديد الهدنة بطلب من إسلام آباد دون تحديد سقف زمني.