رئيس تونس السابق: قيس سعيد، الرئيس المنقلِب طعن المغرب وقبله تونس
وصف منصف المرزوقي، الرئيس التونسي السابق الذي أمن الانتقال في الخضراء بعد “الخريف العربي”، قيس سعيد، الرئيس التونسي الحالي بالمنقَلِب الذي طعن المغرب بعدما سبق أن “طعن تونس في ديمقراطيتها ودستورها ومؤسساتها وعلاقاتها مع ليبيا والدول الديمقراطية وأوصلها إلى حالة لا نتمناها لعدو فما بالك لشقيق”
منصف المرزوقي، وفي تدوينة على صفحته في « فايسبوك » انتقد ما اقترفه الرئيس التونسي الحالي باستقباله الانفصالي الرخيص إبراهيم غالي، وقد أورد بأن « كل رؤساء تونس تحروا موقفا ثابتا لا يتغير بشأن قضية الصحراء المغربية، وهو موقف يتجسد كما يلي « السعي للمصالحة بين الشقيقين المتخاصمين وليس الوقوف مع هذا ضد ذاك ».
وفيما سعى قيس سعيد جاهدا، ليبدي طاعته العمياء للنظام العسكري الجزائري على حساب القضية الأولى للمغاربة، بدا سلفه حصيفا وهو ينحو باللائمة على رئاسة تونسية تمضي بعلاقات تونس مع المملكة الشريفة ومعها الاتحاد المغاربي نحو الهاوية مضيفا « باستقباله لرئيس « بوليساريو » كما لو كان رئيس دولة معترف بها عالميا، خرج المنقلب عن هذا العرف. هذا الاستقبال اعتراف علني وواضح وصريح بالدولة الصحراوية ومن ثم غرابة وسريالية بيان الخارجية التونسية التي تدعي ألا شيء تغير في موقف تونس ».
وشدد الرئيس التونسي السابق على أنه » كان بالإمكان تدارك أمر الدعوة من قبل الاتحاد الافريقي باستقبال بروتوكولي من الخارجية لكن بهذا الاستقبال الرسمي من رئيس دولة يكون المنقلب قد وضع تونس في صف خيار واضح ومع شقيق ضد شقيق آخر والحال أننا بأمس الحاجة لإنهاء الخصومة لا لصب مزيد من الزيت على النار…والدليل تعالي الصراخ من كل الأرجاء وتراجع كل مقومات الحوار الهادئ والبناء بين أفراد العائلة الواحدة. مردفا « إذن نحن أمام عمل مدان بكل المقاييس لأنه غير مسؤول مضر بمصلحة تونس ضرره بالحظوظ الضعيفة لإخراج الاتحاد المغاربي من غرفة الإنعاش ».
ودون منصف المرزوقي في رد فعل على زلة قيس سعيد في حق المغرب « عندما تنتهج طريقا سواء في السياسة أو في الخيارات الكبرى للحياة يجب أن تعرف إلى أين يصل بك هذا الطريق. إن رفضت السؤال وأصررت على المشي في طريق إما مسدود وإما يدور في حلقة مفرغة وإما ينتهي بك لصحراء لا نهاية لها فأنت من تتحمل المسؤولية »، مردفا طريق المواجهة المتواصلة مع المغرب والهدف دولة سادسة أدى بنا لتوقف بناء الاتحاد المغاربي مع ما يعنيه الأمر من:
– ضياع فرص كبيرة لنهضة الاقتصاد المغاربي،
-إنهاك الشقيقين الكبيرين بميزانيات تسلح العاطلون أولى بها،
– عذابات مسترسلة للصحراويين الذين لا أفق لهم في مخيمات تندوف غير البؤس جيلا بعد جيل.
وزاد منصف المرزوقي موضحا بأن « الحل الوحيد للصحراويين ليس الجري وراء دولة لن ترى النور إلا على أنقاض المغرب وهو أمر لا ممكن ولا وارد ولا في مصلحة أحد لأن مثل هذا السيناريو يفترض حربا طاحنة قد تدمر لا قدّر الله الجزائر كما تدمر المغرب دون أن تضيف شيئا لوضع الصحراويين:
الحل الوحيد الذي في مصلحتهم ومصلحة المغاربيين جميعا الأوطان الثلاث:
-الوطن الصغير الذي هو الحكم الذاتي بكل المكونات ودون إقصاء أي طرف سياسي …داخل الوطن الواسع الذي هو المغرب …داخل الوطن الأوسع الذي هو الاتحاد المغاربي.
هذا الاتحاد الذي ستبنيه شعوب مواطنين ودول مستقلة في حدودها الحالية رهن بالقطع مع سياسات اثبتت عقمها وخطورتها.
إنه أمانة في عنق الأجيال الجديدة من القياديين في كل أقطارنا حتى تعود لهذه المنطقة بعض أسباب الأمل في المستقبل.
كذلك علق الرئيس التونسي السابق على تدوينة لسعد الدين العثماني، واصفا إياه بالصديق ومؤكدا على أنه « ليست تونس من طعنت المغرب في الظهر وإنما منقلب طعن من قبل تونس في ديمقراطيتها ودستورها ومؤسساتها وعلاقاتها مع ليبيا والدول الديمقراطية وأوصلها إلى حالة لا نتمناها لعدو فما بالك لشقيق ». ثم ختم « تونس إلى الأبد محبة للمغرب محبتها للجزائر ولكل شعوب أمتنا المنكوبة ».
