الداخلة تفتح خزائن ذاكرتها.. الكاتب /الحسن لحويدك يوقع الجزء السادس من كتاب ذاكرة هوية ووطن.. “مذكرات من الداخلة”

0

 

مراسلة

احتضنت القاعة الكبرى لغرفة الصيد البحري الأطلسية الجنوبية بالداخلة، يوم الإثنين 2 نونبر 2026، حفل تقديم وتوقيع الجزء السادس من كتاب ذاكرة هوية ووطن.. “مذكرات من الداخلة” لمؤلفه الأستاذ الكاتب الحسن لحويدك.
وجاء تنظيم هذا الموعد الثقافي بمبادرة من جمعية مبادرة القراءة للجميع بجهة الداخلة وادي الذهب، بتنسيق وشراكة مع المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، وبمناسبة تخليد عيد الوحدة والذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء المظفرة.
ويشكل هذا الإصدار الجديد محطة سادسة في مشروع توثيقي متواصل، انطلق به المؤلف بهدف صون الذاكرة المحلية للداخلة وربطها بالذاكرة الوطنية الجامعة. ويضم الجزء السادس شهادات ووثائق ومقالات ومساهمات في ندوات وطنية ودولية، تسلط الضوء على التحولات السياسية والدبلوماسية والتنموية التي عرفتها الأقاليم الجنوبية.
وأكد تقديم الكتاب، الذي أعده الأستاذ أحمد العهدي، أن “الذاكرة ليست مجرد استعادة لأحداث الماضي، بل هي صلة الإنسان بجذوره وجسر عبوره من التجربة إلى المعرفة”. واعتبر أن الداخلة تتقاطع فيها الذاكرة التاريخية مع التحولات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وأن الكتابة عنها ليست كتابة عن مكان جغرافي فحسب، بل استحضار لتجربة إنسانية وتاريخية
متكاملة.
وتزامن حفل التوقيع مع سياق وطني ودولي خاص، تميز بصدور القرار الأممي 2797 الذي كرس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد ونهائي للنزاع الإقليمي المفتعل، بتصويت 11 دولة من بينها 3 أعضاء دائمين بمجلس الأمن، وكذا البلاغ التاريخي للديوان الملكي الصادر في 30 أكتوبر والقاضي بعدم تمديد مهمة المينورسو.
واعتبر المؤلف في كلمته أن هذا التزامن يمنح الإصدار دلالة رمزية خاصة، وأن بلاغ الديوان الملكي يمثل إعلانا سياديا عن نهاية مهمة البعثة الأممية بعد استنفاد مبررات وجودها، وتحولا استراتيجيا من منطق “إدارة النزاع” إلى منطق “الحسم النهائي”، بفضل الإجماع الوطني والدبلوماسية الملكية الرصينة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وعرف الحفل مشاركة ثلة من الأساتذة والباحثين: أحمد العهدي، والحسن لحويدك، ولبات الدخيل، وسمير مرزوك، وزهرة فعرس، وعبد الله البروني، ومحمد سالم ولحسن، بحضور شيوخ القبائل الصحراوية، ورئيس الدائرة، ونائب رئيس جماعة العركوب، ومدير غرفة الصيد البحري، وفعاليات ثقافية وأكاديمية ومدنية.
وفي ختام كلمته، وجه الكاتب الحسن لحويدك شكره لجمعية مبادرة القراءة للجميع، ولأطر المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، وللأساتذة المساهمين، وخص بالشكر الأستاذ أحمد العهدي الذي واكب المشروع في أجزائه الستة، والأستاذ عبد الهادي أقرندو، ومطبعة ماروطا، والشابين حميد الفداوي وأيوب لحويدك على إخراج الغلاف والملصقات.
وأكد أن ذاكرة هوية ووطن.. “مذكرات من الداخلة” ليست كتابي وحدي، بل هي كتاب الجميع، وأمانة لنقلها للأجيال القادمة حتى يعرف أبناؤنا أن شعار الصحراء في مغربها والمغرب في صحرائه حقيقة صنعها الأجداد بدمائهم ويصونها الأحفاد بوحدتهم”.

Loading...