هل يتحول المغرب إلى البديل الإستراتيجي لتمركز القوات الأمريكية؟

على خلفية ما تردد إعلاميًا حول عزم الولايات المتحدة الأمريكية نقل قواعد عسكرية جوية وبحرية من جنوب إسبانيا إلى المغرب، أكد الخبير العسكري عبد الرحمان مكاوي أن المغرب يُعد شريكًا استراتيجيًا لواشنطن في المجال الدفاعي. وأضاف أن قاذفات B-52 الأمريكية نفذت مهام محاكاة للدعم والردع فوق الأجواء المغربية، خاصة في نونبر 2024، وشملت عمليات إسقاط قنابل في جنوب البلاد.

وأوضح مكاوي أن المغرب شرع في تحديث قواعده الجوية لتهيئتها لاستقبال مقاتلات F-16 Viper، وتمكين القاذفات الأمريكية، بما فيها B-52، من التوقف والعمل انطلاقًا منها، مبرزًا أن هذا التعاون يهدف إلى تعزيز التنسيق والتوافق العملياتي بين القوات الجوية الملكية المغربية ونظيرتها الأمريكية.

وأشار المتحدث إلى أن قاذفات B-2 Spirit الشبحية تُعتبر من أكثر المنظومات الجوية تطورًا في العالم، وأن نشرها في المغرب يبقى رهينًا بحسابات إستراتيجية وأمنية دقيقة، موضحًا أن واشنطن لم تعلن رسميًا عن إرسال هذا النوع من القاذفات إلى المملكة، غير أن إدراجها ضمن مخططات التعاون العسكري يظل احتمالًا واردًا.

وتأتي هذه المعطيات في سياق تقارير إعلامية تفيد بأن الولايات المتحدة تدرس بجدية مراجعة تموضع بعض قواعدها العسكرية في جنوب إسبانيا، خاصة قاعدة “روتا”، مع طرح المغرب كوجهة محتملة في إطار إعادة انتشار أوسع لقواتها، وذلك على خلفية توتر متصاعد في العلاقات بين واشنطن ومدريد، بعد رفض إسبانيا استخدام قواعدها (روتا ومورون) في الحرب ضد إيران، وما أعقب ذلك من تهديدات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عقوبات تجارية شاملة

Loading...