باريس.. تقديم النسخة 12 من لحاق “الصحراوية” مع مشاركة أوروبية متزايدة
وقالت السيدة أوعشي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش تقديم هذا اللحاق الرياضي النسائي بمقر سفارة المغرب بباريس، بحضور سفيرة المغرب بفرنسا، سميرة سيطايل، وعدد من المشاركات في دورة 2026، إن “المشاركة الأوروبية تشهد هذه السنة نموا متزايدا”.
وأوضحت أن حوالي 90 متسابقة سيشاركن في هذه الدورة، مشيرة إلى أنه، إلى جانب المشاركات المغربيات، ستعرف هذه النسخة مشاركة نحو ثلاثين متسابقة من دول أخرى، من بينها فرنسا وبلجيكا وسويسرا، فضلا عن ست مشاركات من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء.
وبخصوص المشاركات الفرنسيات، المنحدرات من خلفيات مهنية وأكاديمية ورياضية متنوعة، أوضحت السيدة أوعشي أن بعضهن سيشاركن للمرة الثالثة، رغبة في استعادة الأحاسيس القوية لهذه المغامرة الإنسانية والتضامنية الفريدة، بعدما كن مدفوعات بحماس كبير، سواء بطبيعة هذا التحدي الرياضي أو بما تزخر به جهة الداخلة من جمال فريد.
وأضافت أنه، بهدف تمكين المشاركات من اكتشاف المزيد من مؤهلات هذه الجهة، تم إدخال تغيير على مستوى فضاءات التباري، مبرزة أنه، مع الحفاظ على نفس الاختبارات الثنائية (الدراجات الجبلية، الزوارق، معسكر التحمل، سباق التوجيه، النزول بالحبال)، جرى تغيير جميع المسارات، التي تمتد إلى حدود 50 كيلومترا من الداخلة، في اتجاه الكثبان الرملية البيضاء، مع فتح آفاق لاكتشاف مواقع طبيعية أخرى.
من جهتها، أشادت السيدة سيطايل، في كلمة بالمناسبة، بالمسار الذي قطعه هذا اللحاق النسائي، على مدى اثنتي عشرة سنة، مبرزة أنه أتاح لنساء قادمات من المغرب وفرنسا وإفريقيا وأوروبا التقدم معا في إطار من الجهد المشترك والتضامن والاحترام المتبادل.
وبالإضافة إلى تحدي تجاوز الذات الذي يميز هذا الحدث، أبرزت الدبلوماسية المغربية ما وصفته بـ”رياضة واعية بزمنها”، تحترم المجالات التي تعبرها، وتعيد مساءلة علاقتنا بالطبيعة، وتبرهن على أن الأداء الرياضي يمكن أن يسير جنبا إلى جنب مع المسؤولية البيئية.
وأبرز المنظمون أن لحاق “الصحراوية”، الذي أضحى على مر السنين مرجعا لا محيد عنه في مجال الرياضة النسائية التضامنية بإفريقيا وأوروبا، يدافع عن رؤية ملتزمة للرياضة، تتجاوز منطق الأداء الصرف لتصبح رافعة لتمكين المرأة، وتعزيز التضامن الفعلي، وتشجيع الحوار بين الثقافات.
وتجمع كل دورة نساء من المغرب وإفريقيا ومن مناطق أخرى حول تحد رياضي ذي متطلبات عالية، يقوم في جوهره على مغامرة إنسانية جماعية قائمة على الأخوة النسائية وتجاوز الذات وقيم التشاطر، ويساهم في إشعاع الداخلة والمغرب كوجهة للرياضة والالتزام التضامني على الصعيدين الإفريقي والدولي.
وبخصوص النسخة الثانية عشرة، أوضح المنظمون أنها تضع في صلب رسالتها رهانا أساسيا يتمثل في العلاقة بين الرياضة والصحة النفسية والرفاه العاطفي. وفي هذا السياق، ستواكب أسماء نيانغ، البطلة الأولمبية في الجيدو، دورة 2026 بصفتها م عد ة ذهنية، بعد مشاركتها في نسخة 2025، مجسدة الأثر العميق والمستدام لتجربة “الصحراوية”.
ووفاء لهويته، يندرج لحاق “الصحراوية” ضمن مقاربة تضامنية ملموسة ومستدامة، من خلال برنامج (Sahraouiya For Solidarity)، حيث يجدد الحدث، سنة 2026، التزامه إلى جانب جمعية ”قرى الأطفال SOS المغرب”، بهدف تجهيز القاعة الرياضية لقرية الأطفال SOS بالداخلة بشكل كامل.
وبالداخلة، بوابة إفريقيا، يواصل لحاق “الصحراوية” كتابة قصة متفردة، يؤكد من خلالها المغرب دوره كأرض للالتزام، والابتكار الاجتماعي، والريادة النسائية، يختم المنظمون.