موريتانيا تشدد لهجتها بشأن تجاوز المنقبين للحدود نحو الصحراء المغربية
في ظل تكرار حوادث اختراق بعض المنقبين الموريتانيين عن الذهب للحدود الشمالية الشرقية ودخولهم إلى المنطقة العازلة بالصحراء المغربية، الواقعة تحت مراقبة صارمة من طرف القوات المسلحة الملكية المغربية، صعدت السلطات الموريتانية من لهجتها التحذيرية، مطالبة العاملين في قطاع التعدين الأهلي باحترام سيادة الدول المجاورة والتقيد بالإطار الجغرافي الوطني.
وخلال اجتماع تحسيسي عقدته السلطات الإدارية بولاية “تيرس زمور” الحدودية مع المغرب، بحضور عدد من المنتخبين وممثلي نقابات قطاع التنقيب، جدّد والي الولاية المساعد، المختار ولد أحمد ولد باب، تحذيراته من مغبة مزاولة أنشطة التنقيب خارج التراب الموريتاني، واصفاً ذلك بـ”الخط الأحمر” الذي لا يمكن التساهل معه.
وقال المسؤول ذاته، حسب ما نقلته إذاعة موريتانيا، إن أي نشاط يتم خارج الحدود المعترف بها للدولة هو أمر “غير مقبول نهائياً”، داعياً إلى ضرورة احترام القوانين الوطنية وعدم تعريض أمن البلاد والمنقبين للخطر، خاصة أن المناطق العازلة بالصحراء تعرف رقابة جوية صارمة، بما في ذلك استخدام الطيران المسير المغربي في حالة رصد أي اختراق غير مشروع.
ودعا والي “تيرس زمور” المساعد، خلال اللقاء ذاته، كافة الفاعلين إلى الالتزام بالتوجيهات الرئاسية التي تؤكد على احترام السيادة الوطنية والتعاون الإقليمي، مشيرا إلى أن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني يولي أهمية خاصة لتأطير وتطوير قطاع التعدين الأهلي، من خلال فتح مناطق جديدة وإرساء إطار مؤسساتي لمواكبة المنقبين وتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية.
وأكد أن أي اختراق للحدود لا يخدم المصلحة الوطنية، بل يعرض حياة المواطنين للخطر، ويهدد علاقات الجوار، في وقت تتطلب فيه التحديات الأمنية في المنطقة تضافر الجهود والتنسيق الوثيق بين الدول المغاربية.