ليلى حمامي، أستاذة منخرطة في تعزيز أنماط تربوية مبتكرة
الداخلة بلوس : و م ع
(محمد القادري)
لا يقتصر دور الأستاذ على نقل المعرفة فحسب، بل يتعداه إلى معرفة كيفية تحفيز وإلهام تلامذته. هذه القاعدة، لم تكن خافية على ليلى حمامي، الأستاذة التي نجحت في تعزيز قدراتها وإبراز كفاءتها في هذا المجال.
تجسد ليلى حمامي، المفعمة بالحيوية والإصرار والطموح، نموذج المرأة المنخرطة بقوة في تعزيز القدرات المعرفية والتعلمية للأطفال، والنهوض بالعرض المدرسي، وتحسين جودة التعليم في جهة الداخلة – وادي الذهب.
واختارت السيدة حمامي، المزدادة بالدار البيضاء، منذ عشرين سنة، الاستقرار في مدينة الداخلة وتكريس نفسها، قلبا وروحا، لتدريس اللغة الفرنسية، والعمل بعفوية وكثير من المحبة، لتبرز للجميع مدى امتلاك النساء لكل القدرات الضرورية لرفع التحديات.
بعد حصولها على شهادة الإجازة في اللسانيات من كلية ابن مسيك بالدار البيضاء، قررت السيدة حمامي خوض مسيرة مهنية متميزة في مجال التعليم.
وقالت، في بوح لوكالة المغرب العربي للأنباء وقناتها الإخبارية (M24)، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة (08 مارس)، “لقد تم تعييني، للمرة الأولى، في قرية صغيرة بمنطقة قروية تقع وسط الجبال بين مدينتي دمنات وقلعة السراغنة بإعدادية الصهريج، حيث واجهت العديد من الصعوبات التي تغلبت عليها بفضل مثابرتي وحبي لمهنتي”.
وبعد مرور ثلاث سنوات، التحقت السيدة حمامي بزوجها في مدينة الداخلة، لؤلؤة الجنوب المغربي، حيث عُينت في ثانوية محمد السادس التأهيلية من 2002 إلى 2015، ثم في ثانوية وادي الذهب الإعدادية إلى غاية 2019.
برصانة وهدوء، وفي سعي دائم نحو الكمال والتميز في وظيفتها، انطلقت السيدة حمامي في مسار متميز بعد انتقالها للعمل بمؤسسة التفتح للتربية والتكوين وادي الذهب، التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالداخلة – وادي الذهب.
تقول السيدة حمامي “ولعي وشغفي بالأنشطة الموازية حفزني على الدوام لتشجيع تلامذتي على الاهتمام باللغة الفرنسية، وذلك من خلال أنشطة التفتح المتنوعة”.
وتابعت، في هذا الصدد، “هناك فنان في أعماق كل تلميذ”، إذ يكفي فقط مساعدته على الكشف عن مواهبه وتشجيعه على إبرازها بشكل كامل، من خلال مجموعة متنوعة من الأنشطة، من بينها المسرح والغناء والرسم والكتابة.
ووفقا للسيدة حمامي، ينبغي على الأساتذة أن يكونوا مبدعين وقادرين على إيجاد الوسائل الكفيلة بمساعدة ودعم تلامذتهم، مضيفة أنه “يتعين عليهم اتباع حدسهم ودوافعهم وحالاتهم المزاجية”.
ووعيا منها بأهمية التكوين المستمر، فقد انخرطت السيدة حمامي، منذ بداية مسارها المهني، في التكوين بهدف عصرنة أنماطها التربوية ودعم تلامذتها بدروس مبتكرة تلبي احتياجاتهم في مجال التعلم وبناء شخصيتهم.
وقالت “لقد استفدت، طيلة مساري المهني، من عدة دورات تكوينية منظمة، على الخصوص، من طرف المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالداخلة – وادي الذهب.
وبالإضافة إلى وظيفتها في قطاع التعليم، تنخرط السيدة حمامي، كذلك، في المجال الجمعوي، من خلال اضطلاعها بمنصب نيابة رئاسة نادي الداخلة للفلك، وهي جمعية تنظم دورات تكوينية في علم الفلك لفائدة المؤسسات التعليمية.
وباعتبارها عضوا في الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة، انخرطت السيدة حمامي في الجهود الرامية إلى حماية البيئة وضمان استدامة الموارد الطبيعية في جهة الداخلة – وادي الذهب.
وأوضحت أن “العمل في إطار جمعوي يتيح المشاركة في مشروع والدفاع عن قضية نبيلة”، مشيرة إلى أن هذا الانخراط هو وسيلة لتحقيق الذات وتنمية كفاءات وقدرات معينة.
وعبّرت السيدة حمامي عن اعتزازها بالانتماء إلى الأسرة التعليمية في جهة الداخلة – وادي الذهب، مشيرة إلى أنها تشعر بسعادة استثنائية عندما تلتقي بتلامذتها السابقين الذين يشغلون اليوم مناصب المسؤولية.