“الذكاء الاقتصادي في خدمة التنمية الترابية” محور مناقشات بالداخلة
ناقش المشاركون في ندوة دولية، نظمت اليوم الاثنين بالداخلة، أهمية الذكاء الاقتصادي في خدمة التنمية الترابية.
وشكلت هذه الندوة، التي نظمتها المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالداخلة، بشراكة مع المجلس الجهوي للداخلة – وادي الذهب والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني والجامعة المفتوحة للداخلة، فرصة لباحثين وجامعيين مغاربة وأجانب من أجل مقاربة محاور تتعلق، على الخصوص، بجاذبية الاستثمارات والتنافسية الترابية في مواجهة التحديات البيئية والمجتمعية.
كما يتعلق الأمر بالتخطيط والتهيئة الحضريين المستدامين وسياسات الذكاء الاقتصادي الجماعي وتطوير المجالات الترابية.
ويروم هذا المنتدى، الذي يستمر ليومين، الجمع بين خبراء وباحثين وفاعلين عموميين وخواصا حول تأملات وتحليلات وأعمال ونتائج حول هذا الموضوع الشامل ومتعدد التخصصات، بهدف تعبئة الذكاء الاقتصادي الجماعي في خدمة التنمية الترابية لجنوب المغرب.
وفي كلمة بالمناسبة، قال مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالداخلة، عزيز سير، إن عقد هذا اللقاء يشكل فرصة لمناقشة مختلف الأبحاث التي تم إنجازها حول الذكاء الاقتصادي والتنمية الترابية.
وأوضح أن تنظيم هذا الحدث العلمي بالداخلة يندرج في إطار مشروع بحثي للمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالداخلة بعنوان “الذكاء الاقتصادي في خدمة التنمية الترابية بالأقاليم الجنوبية: جهة الداخلة وادي الذهب نموذجا”.
من جانبه، أبرز عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمكناس، عبد الغني بوعياد، أهمية هذا اللقاء الذي يتضمن مواضيع ذات صلة بالذكاء الاقتصادي والنهوض بالمجال الترابي، مشيرا إلى أن الذكاء الاقتصادي أضحى اليوم أداة دعم للقرار الاستراتيجي.
كما استعرض السيد بوعياد مختلف الإصلاحات التي اعتمدتها المملكة، من بينها النموذج التنموي الجديد والجهوية المتقدمة والميثاق الجديد للاستثمار، بهدف الدفع بعجلة النهوض بالذكاء الاقتصادي.
من جهتها، سلطت رئيسة منظمة شباب من أجل الاتحاد الأوروبي والإفريقي، جنيفر سيسي، الضوء على الفرص التي يقدمها الذكاء الاقتصادي من أجل التنمية الاقتصادية لجهة الداخلة – وادي الذهب.
وأشارت إلى أن “الذكاء الاقتصادي يمثل طريقة جديدة لفهم التنمية الاقتصادية في الجهة”، مضيفة أنه يعمل على تعزيز نوع من التقارب بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين في الجهة، والتشجيع على نشر المعلومات وتحسين الشفافية.
وأوضحت السيدة سيسي أن “الذكاء الاقتصادي يشكل قوة إبداعية جديدة في الجهة”، مشيرة إلى أن هذه الرافعة الابتكارية ينبغي أن ت مكن من تسريع وتيرة التنمية من حيث الابتكارات المتطورة التي تتلاءم مع الإكراهات الترابية.
وعلى هامش هذه الندوة، تم التوقيع على اتفاقية شراكة بين المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالداخلة والجمعية المغربية للرقابة والمحاسبة والتدقيق.
وخلال هذا اللقاء، ناقش المشاركون عدة مواضيع تمحورت، على الخصوص، حول “الذكاء الاقتصادي الترابي وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين المغرب وإفريقيا”، و”جهة الداخلة – وادي الذهب باعتبارها بوابة للمغرب على إفريقيا”، و”سياسات الذكاء الاقتصادي الجماعي وتطوير المجالات الترابية”، و”الجامعة والتنمية الترابية