“سبل ترسيخ الذاكرة الوطنية لدى الأجيال الصاعدة” محور ندوة بالداخلة

الداخلة بلوس : و م ع
شكل موضوع “سبل ترسيخ الذاكرة الوطنية لدى الأجيال الصاعدة” محور ندوة علمية انعقدت، مساء أمس الجمعة بالداخلة، احتفاء بالذكرى ال 76 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال. وتعد هذه الندوة، المنظمة من طرف المديرية الجهوية لقطاع الثقافة بالداخلة – وادي الذهب بتنسيق مع النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير والمنسقية الجهوية للتعاون الوطني، مناسبة لاستحضار مغزى ودلالات هذه الذكرى الوطنية الغالية، وترسيخها كعبرة وموعظة للأجيال الناشئة.
وفي هذا الصدد، اعتبر السيد محمد العولي، أستاذ مادة الاجتماعيات بثانوية للا خديجة التقنية بالداخلة، أن تسليط الضوء على ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال والأحداث التاريخية المرتبطة بها يشكل فرصة لاستخلاص الكثير من العبر والدلالات والدروس التي ستفيد الناشئة في وقتنا الحاضر.
وأضاف أن هذه الندوة تتوخى تلقين وإبراز الذاكرة التاريخية المشتركة للمغاربة، لاسيما الأجيال الصاعدة، والوقوف عند حجم الإنجازات والتضحيات التي بذلها أجدادهم خلال تلك الفترة من تاريخ المغرب، والتي أسسوا من خلالها مدرسة في النضال قوية الأركان.
وخلص إلى أن كل هذه الإنجازات هي أمانة في أعناقنا، ومن شأنها التحفيز على مواطنة فاعلة وإبداء سلوك مدني قوي في مدارسنا وشوارعنا ومؤسساتنا وأسواقنا، بالإضافة إلى دورها في بث روح المثابرة والاجتهاد في الدراسة والتحصيل العلمي لدى الأجيال الصاعدة.
من جهته، تناول السيد عبد الإلاه شقرون، الباحث التربوي وأستاذ مادة الفلسفة بثانوية الخليج التأهيلية بالداخلة، مجموعة من الأحداث التاريخية التي عاشها المغرب منذ منتصف القرن التاسع عشر وعند بداية القرن العشرين ومواجهته للأطماع الأجنبية، مبرزا أهمية مسيرة المقاومة المغربية وتحولها من الكفاح المسلح إلى العمل السياسي انطلاقا من سنة 1934.
وبعدما قدم لمحة عن وثيقة المطالبة بالاستقلال والموقعين عليها، أكد السيد شقرون، الذي يعمل أيضا كمنسق لنادي المواطنة والتربية على حقوق الإنسان، أن عريضة 11 يناير 1944 شكلت تتويجا لمسار سياسي جديد انتقلت بموجبه الحركة الوطنية من المطالبة بالإصلاحات إلى المطالبة، بشكل مباشر، بالاستقلال التام للبلاد.
ومن جانبه، أبرز المدير الجهوي للثقافة بالداخلة – وادي الذهب، المامون البخاري، أهمية تنظيم مثل هذه الندوات التي تشكل فرصة أخرى لاستحضار دلالات هذا اليوم الوطني الهام، مشددا على ضرورة العمل على إدراج ورشات موضوعاتية تقارب هذه الذكرى من جوانبها المختلفة، بمشاركة فعالة للطلبة والتلاميذ من أجل تفاعل أكبر مع هذه المناسبة التاريخية الغالية.
وتم على هامش هذه الندوة، التي استضافتها دار الثقافة الولاء (وسط المدينة) بحضور عدد من تلاميذ المؤسسات التعليمية وفعاليات جمعوية وثقافية وتربوية محلية، تنظيم معرض للصور والوثائق التاريخية التي تخلد للذكرى الغالية ولمدينة الداخلة.

Loading...