الغرفة الفلاحية لجهة الداخلة – وادي الذهب تناقش استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”

الداخلة بلوس : (و م ع)
تمت مناقشة الخطوط العريضة لاستراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، أمس الجمعة، خلال دورة استثنائية للغرفة الفلاحية لجهة الداخلة – وادي الذهب.
وخلال هذا الاجتماع، تم تسليط الضوء على المكتسبات التي حققها مخطط المغرب الأخضر والمخطط الفلاحي الجهوي، مع التركيز على الاستراتيجية الجديدة “الجيل الأخضر 2020-2030” وآليات تمويلها، وكذا برامج المواكبة المالية للتنمية الفلاحية والقروية.
كما شكل هذا اللقاء مناسبة لتحسيس عموم الجمهور بأهمية إرساء الأسس من أجل التنزيل الأمثل لهذه الاستراتيجية وإطلاع المهنيين والفاعلين الاقتصاديين في الجهة على الوسائل التي تمت تعبئتها من أجل تنفيذها حسب القطاع والمجال الترابي.
وفي كلمة بهذه المناسبة، قال المدير العام للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، جواد باحجي، إن هذه الاستراتيجية الجديدة ترتكز على استدامة التنمية الفلاحية وأولوية العنصر البشري.
وأكد السيد باحجي أن استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” تأتي لتكريس مكتسبات مخطط المغرب الأخضر، من خلال العمل على بروز جيل جديد من المقاولين الفلاحيين الشباب، بهدف إحداث فرص عمل جديدة في الوسط القروي والحد من نسبة البطالة.
وأوضح أن هذه الاستراتيجية تسعى إلى تحسين دخل الفلاحين وتعميم التأمين الفلاحي لتغطية 2.5 مليون هكتار، مؤكدة على ضرورة إرساء إطار محدد يسمح للفلاحين بالاستفادة من خدمات الضمان الاجتماعي بشراكة مع القطاع الخاص.
وأشار إلى أن الاستراتيجية تتضمن أيضا إنشاء جيل جديد من آليات المواكبة التي ستعنى بإدخال تكنولوجيات جديدة ورقمنة الخدمات الفلاحية لفائدة حوالي مليوني فلاح نشيط، لافتا إلى أن مكتب الاستشارة الفلاحية منخرط في هذه الجهود من خلال تعبئة خمسة آلاف مستشار لفائدة صغار الفلاحين.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد المدير الجهوي للفلاحة، حسن أكديم، أن جميع أهداف مخطط المغرب الأخضر تم إنجازها على المستوى الجهوي، حيث ارتفع التشغيل في القطاع الفلاحي من 600 ألف يوم عمل إلى أزيد من 3 ملايين يوم عمل حاليا، معززا بذلك اندماج النساء والشباب في النسيج الاقتصادي.
وأوضح السيد أكديم أن الناتج الداخلي الخام الفلاحي الوطني ارتفع من 0.5 في المئة إلى 2.5 في المئة، مسجلا بذلك زيادة في سلاسل الإنتاج، خاصة إنتاج اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان والبواكر.
كما قام، من جهة أخرى، بتسليط الضوء على وضعية القطاع الفلاحي في الجهة التي تتسم بندرة التساقطات المطرية على غرار باقي جهات المملكة، موضحا أن الدولة وضعت برنامجا يهدف إلى التخفيف من آثار قلة التساقطات، من حيث دعم علف الماشية وتوريد المواشي لفائدة كسابة الجهة، بالإضافة إلى التأطير الصحي لصالح هذه الفئة.
من جهته، أشاد رئيس الغرفة الفلاحية للداخلة – وادي الذهب، أحمد بابا عمار، بهذه الاستراتيجية الجديدة الواعدة التي تهدف إلى تثمين وتحسين المنتوجات الزراعية وزيادة قدرتها التنافسية، مضيفا أن جميع مكونات القطاع الفلاحي في الجهة ومختلف المهنيين يدعمون ويثمنون هذه المبادرة.
وأضاف أن جهة الداخلة – وادي الذهب تمثل 20 في المئة من المراعي على الصعيد الوطني وتزخر بثروة حيوانية تتطلب استثمارات كبيرة من حيث إقامة صناعات وتثمين الإنتاج المحلي.
وستساهم الاستراتيجية الجديدة “الجيل الأخضر 2020-2030” في تعزيز الاستثمارات من خلال عصرنة وتأهيل القطاع الفلاحي وتعبئة الأراضي الزراعية لفائدة المستثمرين، فضلا عن إنشاء هياكل حديثة للإنتاج الفلاحي، مع تشجيع الاستثمار الذاتي، خاصة بالنسبة للفلاحين الشباب.
كما تولي هذه الرؤية الجديدة أهمية كبرى لمواكبة الفلاحين واستدامة الاستغلاليات والمشاريع، والاستثمارات في تثمين ومعالجة وتطوير الخدمات الإلكترونية الفلاحية والتكوين، وترشيد استعمال مياه السقي والمحافظة على التربة والنهوض بالمنتوجات العضوية، بالإضافة إلى عصرنة أسواق الجملة والأسواق التقليدية.

قد يعجبك ايضا
Loading...