الرباط، تدعم الجهود الملكية لعروبة القدس ووصايتها

د.حازم قشوع

تعد الدولة المغربية الدولة من الدول العريقة ليس فقط لموقعها الجغرافى فى البوابة الغربية التاريخية للعالم، ولا لثقافة مجتمعها الذى وأئم بين الحضارة الاندلسية والاصالة الامازيقية فحسب، انما للنموذج العصرى الذى شكله المجتمع المغربى عندما مزج بين الحداثة الاوروبية والاصالة العربية فى اطار نظام سياسي تليد النسل هاشمي النسب.
فالرباط، حملت رباط الثقافة العربية عقدة رباطها. والمخزون الفكرى للأمة فى جعبه خزان مجدها والمحتوى الثقافي الاصيل ينطق بحال لسان موروث انسانها، فيما يترامى التنوع الثقافي على امتداد جغرافية تضاريسها، وتتنوع مشارب حضارتها بتعدد ديموغرافيتها المشكلي بين عيون الصحراء وطنجة المجد وعراقة فاس وشموخ مراكش وحداثة الدار البيضاء، كيف لا وهى من ولد من رحم اكنافها مدرسة العقل المذهبي التى اجتاحت العالم الاسلامي الى ان كان مقرها بيت الخلافة العثمانية فى اسلام بول حيث انتقلت الراية الهاشمية الخمرية وعادت للامة عنوان كما كانت.
نتحدث عن المغرب بتجليات الماضي ويقين، من صدق مكانتها فى قلب الامة، وان كان مكانها يقع فى البوابة الغربية للعالم الا انها كانت وما زالت تشكل القلب النابض للامة، نتحدث عن المغرب حيث المواقف الاصيلة التى اعتدنا عليها فى الاردن تجاه دعم الوصاية الهاشمية بين ابناء العمومة الهاشمية الواحدة عبر جمل سياسية تشكلها الملكية الاكثر وصلا بالتاريخ والحضارة الانسانية.
فالمغرب قادر على استثمار النفوذ العالمي المقدر والنفوذ الدينوغرافى فى عمق القرار فى تل ابيب والذى يتمتع به جلالة الملك محمد السادس من اجل دعم الجهود الكبيرة التى يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني فى حماية القدس والاقصي، ووسط هذه الكلامات المعبرة بين السفير المغربي فى الاردن خالد الناصري العلاقة التاريخية بين والمغرب والاردن واهمية الدور والرسالة التى يقودها الهاشميون فى الذود عن عروبة القدس ومكانتها من من مغبة الاسرلة والاختطاف التى تدبر للقدس والامة، فالمغرب لن يكون الا مع امته محافظا على دوره البناء فى خدمة قضاياها العادله والتى تشكل القضية المركزية محتواها الاصيل.
المغرب الذى يكمن فى صحرائه لان صحراءه تكمن فى مغربها لذا يعول عليه كثيرا فى المرحلة التاريخية التى تشهدها المنطقة وتعيشها الامة ان يعمل ضمن نسق بناء وحراك سياسي ودبلوماسي متصل من اجل القدس ووصايتها الهاشمية ومن اجل القضايا المركزية للامة وهو قادر على دعم الجهود الكبيرة التى يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني فى نصرة صوت الحق على حساب سوط القوة وفي دعم صمود البيت الداخلي العربي ليكون اكثر قوة واكثر صلابة قادرا على مواجهة سحب صفقة القرن وظلال تداعياتها وفى صون عروبة القدس وانصاف عدالة القضية المركزية، فان التحرك العربي فى هذه المرحلة مسألة جد ضروري فى المحافظة على المكانة الجيوسياسية للامة، من هنا تأتي اهمية التفاف الامة حول مركزها الرئيس فى القدس ووصايتها المباركة

قد يعجبك ايضا
Loading...