برامج رمضان على قناة “العيون”.. سفر ترفيهي واستكشافي شيق لثراء الثقافة الحسانية

متابعة

أعدت قناة “العيون” عرضا من البرامج الخاصة بشهر رمضان الأبرك، يثمن الثراء الثقافي واللغوي المميز للأقاليم الجنوبية للمملكة، ويغوص بالمشاهدين في قلب الثقافة والفنون والتقاليد الشعبية بالمنطقة من خلال برامج وثائقية ودرامية وترفيهية وتحسيسية، علاوة على مواصلة العناية الفائقة بالمحتويات الإخبارية التي تغطي أهم الأحداث المحلية والجهوية.

وأفاد بلاغ صحافي، أن برمجة القناة تتضمن موسما جديدا من مسابقة حفظ وتجويد القرآن الكريم، التي تعد سفرا عبر أقاليم جنوب المملكة لاكتشاف مواهب حفظ وتجويد القرآن الكريم، التي ستتنافس طيلة شهر رمضان للظفر بلقب المسابقة، التي تحظى بالرعاية الملكية السامية، وقد خصصت لها جوائز مادية وعينية مهمة.

كما تضرب “العيون”، وفق المصدر ذاته، موعدا لمشاهديها مع السلسلة الدرامية “الطير إلا من فركو”، التي تتناول أحداثها قصة المختار، الرجل السبعيني الذي قضى حياته مهاجرا في الديار الأوربية، وكان يشتغل سائق مهني، قبل أن يزحف عليه مرض “الزهايمر” ببطء ويسيطر على ما تبقى من ذاكرته، فتحاول زوجته الهدية رفقة ابنيهما جمال، الأستاذ الجامعي، وأم الخير، مديرة وكالة بنكية، الحد من تداعيات المرض، الذي بات يهدد ذاكرة الأب الغنية بالحكايات وصور الماضي الجميل.

وأضاف البلاغ ذاته أنه في أحداث هذه السلسلة الشيقة لن يكون الفوز بالمعركة بالنسبة للأسرة سهل المنال في ظل تقلبات تفرضها ظروف العيش ومتطلبات الحياة، لتبقى الذاكرة الحية للمختار، رغم كل شيء، تقاوم شبح النسيان.

ولفتت الوثيقة ذاتها إلى وجود برنامج “المائدة الصحراوية” في طليعة العرض الرمضاني الشيق والممتع لقناة “العيون”، مضيفة أنه سيقدم للمشاهدين طرق إعداد مختلف الأطباق الصحراوية المتنوعة. يليه برنامج “أمنير” الوثائقي والاستكشافي لأغوار الجنوب المغربي وجغرافية الصحراء وحياة البدو و”الوحيش”، في سفر تشويقي وتثقيفي.

وفي مجال التراث برمجت “العيون” الجهوية برنامج “غاب وجاب”، المعتمد على محاور ثلاثية شاملة للسرد والدراما والربورتاج، ويتكون من ثلاثين حلقة مختلفة المعطيات والمشارب، كل واحدة منها تُعنى بمثل أو حكمة حياتية من صميم الواقع البدوي وما يشهده من حوارات وقصص تعكس البعد الاجتماعي والثقافي لمجتمع البيظان.

وأشار البلاغ إلى برنامج “أشوف الشيباني”، الذي يبحر في التراث في الأقاليم الجنوبية عبر عرض مجموعة من تجارب الشيوخ الكبار وحصافة عقولهم للتعريف بتاريخ الموسيقى والشعر عبر الجهات الثلاث للأقاليم الجنوبية المغربية، وكذا التعريف بالآلات الموسيقية وعازفيها، وغيرها من المعلومات التراثية.

وفي الجانب الثقافي برمجت قناة “العيون” برنامج “الفيش”، الذي يعد مسابقة ترفيهية وثقافية متنوعة تستضيف شبابا وفنانين وموسيقيين للتباري في جو من الترفيه والطرافة التي لا تخلو من الاستفادة والتثقيف. إضافة إلى برنامج “مع الناهة”، ذي الطبيعة الثقافية والأدبية، الذي يتطرق إلى مواضيع حية تجسد عمق الأصالة الصحراوية وأنماط عيش بدو الصحراء وكيفية تدبيرهم للفضاءات الفسيحة، إلى جانب مختلف مناحي الحياة التي يعيشونها.

كما يتضمن العرض الرمضاني لقناة “العيون” برنامج “سباق القوافي”، الذي يتبارى فيه المبدعون الشباب حول الشعر الحساني من أجل الظفر بالجائزة الكبرى. وسيمر هؤلاء المتبارون عبر إقصائيات أمام لجنة تحكيم تضم شعراء كبارا في الشعر الحساني. ويأتي هذا البرنامج في إطار استمرار تطوير فضاءات التعبير، واستيعاب القيم والثقافة المغربية والعالمية، وتشجيع وإشاعة الإبداع الفكري والفني على المستوى الجهوي.

وأوضح البلاغ ذاته أن قناة “العيون” تظل وفية لالتزامها بتثمين الثقافة والفنون والتقاليد الشعبية للجهة وتشجيع المواهب الجديدة والابتكار الفني في تنوعه المحلي بعرض برنامج “سهرات ليالي أزوان”، وهو موعد فني يمتد ساعة كاملة يقدم خلاله الفنانون جديدهم الفني للجمهور المتعطش لـ”أزوان” و”هول” البيظان.

كما تستحضر برمجة رمضان لقناة “العيون”، تبعا للبلاغ ذاته، الدور الطلائعي للخدمة الإعلامية العمومية في التوعية والتحسيس بعرضها برنامج “صحتك في رمضان”، الذي يقدم نصائح وتوجيهات للصائم طيلة الشهر الكريم مع نخبة من أمهر الأطباء، الذين سيعملون على شرح مواضيع طبية غاية في الأهمية تتعلق بصحة الإنسان.

ولم تستثن قناة “العيون” فئة المشاهدين الشباب من هذه البرمجة، إذ خصصت لهم برنامج “تراثك لك”، الذي يسعى إلى التعريف بالتراث والموروث الحساني، عبر ميكروفون الشارع مع المشاهدين، لاستعراض مجموعة من الأسئلة التراثية والأحجيات.

وأبرزت القناة أن برنامج “حديث المدينة” نصف الشهري سيتهم بمتابعة الشؤون الاجتماعية الخاصة بالجهات الجنوبية الثلاث عبر نقاش يجمع بين مجموعة من المتدخلين والمختصين، موردة أن برمجة رمضان لقناة “العيون”، من خلال برنامج “حزمة رمضان”، يشكل مساحة لمقاربة دور الأُسرة في التنشئة الاجتماعية بوصفها نواة المجتمع الأولى، الضامنة لتنظيم العلاقات بين أفراد المجتمع، والمساهمة في البناء الاقتصادي والاجتماعي.

Loading...