حصيلة سنة 2019 .. نتائج استثنائية لبعض الرياضات وتراجع أخرى

الداخلة بلوس :
على عكس الرياضات الفردية وخاصة فنون الحرب بكل أصنافها والغولف والملاكمة، التي احتكرت واجهة الأحداث بامتياز خلال مشاركتها في الاستحقاقات الدولية والقارية خلال سنة 2019، تباينت إنجازات باقي الرياضات بين من نجحت في تسجيل حضور مشرف، ومن تراجعت بشكل واضح وعجزت عن تحقق أي إنجاز يذكر.
ففي كرة القدم، كان أبرز ما طبع هذه السنة تأهل المنتخب الوطني لنهائيات كأس إفريقيا للأمم (مصر 2019) ومنح المغرب شرف تنظيم نهائيات كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم داخل القاعة (العيون 2020)، واحتضان المغرب لبعض مباريات كأس محمد السادس للأبطال، التي تميزت باحتضان مدينة الدار البيضاء للديربي العربي ذهابا وإيابا بين قطبي كرة القدم الوطنية الرجاء والوداد.
كما تميز الحصاد الكروي بفوز المنتخب المغربي لكرة القدم النسوية لأقل من 23 سنة بالميدالية البرونزية لدورة الألعاب الإفريقية (الرباط 2019)، واستضافة المغرب لاجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لتطوير منظومة كرة القدم (مراكش 2019).
وعلى صعيد الأندية، برز تتويج فريق الرجاء البيضاوي بلقب كأس الكونفدرالية الإفريقية ونيله الكأس الإفريقية الممتازة، وبلوغ فريق نهضة بركان المباراة النهائية لكأس الكونفدرالية الإفريقية، وكذا تأهل فريق الوداد البيضاوي إلى الدور ذاته من دوري عصبة الأبطال الإفريقية.
وطنيا، تمكن الفريق العريق الاتحاد البيضاوي من التتويج بأول لقب في مسيرته، بعد تتويجه بكأس العرش لهذا الموسم على حساب حسنية أكادير بهدفين لواحد، في المباراة النهائية.
لكن هذه النجاحات لم تخل من إخفاقات، حيث عجزت كرة القدم المغربية عن الذهاب إلى أبعد مدى على المستوى القاري، خاصة بعد الخروج المبكر وغير المتوقع من نهائيات كأس إفريقيا للأمم التي احتضنتها مصر، وإقصاء المنتخب الوطني للذكور لأقل من 20 سنة، بعد الفوز في مباراة واحدة بالقلم على منتخب جنوب إفريقيا، وهزيمة أمام منتخب بوركينافاصو، وتعادل أمام نيجيريا.
وفي رياضة لا تقل أهمية عن منافسات الأسوياء، انتزع المنتخب الوطني للمكفوفين وضعاف البصر لقب كأس إفريقيا لكرة القدم داخل القاعة للفئة ذاتها وتوج بطلا للمرة الرابعة في تاريخه، عقب تفوقه في المباراة النهائية على نظيره المالي بنتيجة لا تقبل الجدل (5-1)، وافتك بالتالي تأشيرة دورة الألعاب اللبارالمبية طوكيو 2020 كممثل وحيد للقارة السمراء.
أما رياضة الغولف فتميزت هذه السنة بتألق عدد من لاعبي ولاعبات الغولف المغاربة الهواة والمحترفين، سواء في الدوريات الدولية المفتوحة الأوروبية والعربية أو في جائزة الحسن الثاني للغولف،التي تعرف مشاركة ألمع نجوم هذا النوع الرياضي من مختلف القارات، وكذا كأس للا مريم للمحترفات.
كما تميز الموسم الرياضي بتنظيم المغرب بامتياز للبطولات الوطنية والدولية من بينها دوري للا عائشة الذي عاد للمغرب بعد غياب دام تسع سنوات، و الذي يشكل المحطة ال20 في برنامج الدوري الدولي للمحترفين ويتضمن 24 دوريا، وبطولة المغرب للهواة والمحترفين وكأس العرش المنظمين من طرف الجامعة الملكية للعبة وجمعية الحسن الثاني للغولف، وكذا الحضور اللافت للمغرب في البطولات العربية للغولف التي أقيمت بمصر والأردن وقطر.
ولم يتخلف الأبطال المغاربة في فنون الحرب عن أهم المواعيد الدولية والبطولات العالمية وتمكنوا من انتزاع ألقاب وميداليات من مختلف المعادن، وكانت باكورة هذه الألقاب في شهر يناير بعدما توج زكريا التجارتي، بمراكش، بلقب بطولة العالم للمحترفين للمنظمة العالمية للمواي طاي لوزن أقل من 66 كلغ، وهو اللقب الذي حافظ عليه بعد تفوقه بمراكش، على البطل العالمي الفرنسي من أصول جزائرية مصطفى يوسف الملقب ب »طوطوف » .
وحقق الفريق الوطني المغربي للتايكواندو إنجازا متميزا بنيله 7 ميداليات منها واحدة ذهبية في النسخة السابعة للدوري الدولي المفتوح بالفجيرة بالإمارات العربية المتحدة. كما تألق في البطولة العربية الحادية عشر للتايكواندو التي نظمتها الجامعة الملكية المغربية للعبة بمدينة العيون.
وشهدت مختلف بطولات العالم صعود الأبطال المغاربة إلى منصات التتويج غير ما مرة، حيث فاز سعد بوجكة بالميدالية الفضية لوزن 75 كلغ في فئة « الساندا »، ضمن منافسات بطولة العالم للووشو بمدينة شنغهاي الصينية، وانتزعت شيماء بلقاسمي الميدالية البرونزية لوزن أقل من 56 كلغ، ضمن منافسات بطولة العالم لرياضات الكيك بوكسينغ، بالعاصمة البوسنية (سراييفو).
كما تألق الأبطال المغاربة خلال البطولة الماسية للمواي طاي للمحترفين، التي نظمتها المؤسسة الدولية « بوكس سبور » بمدينة مراكش، تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية لرياضات الكيك بوكسينغ ، المواي طاي الصافات والرياضات المماثلة.
وخلال البطولة العالمية الأخيرة لرياضة الفول كونتاكت (نونبر 2019) بمدينة أنطاليا بتركيا استطاع المغرب انتزاع ميدالية ذهبية ثمينة بواسطة البطل العالمي سفيان مرزاق في وزن أقل من 75 كلغ، هذا الأخير الذي تم اختياره كأحسن متبار لرياضة الفول كونتاكت على المستوى العالمي.
وفي رياضة الملاكمة، التي أضاءت سماء الرياضة الوطنية، أحرز المنتخب المغربي ست ميداليات (1 ذهبية و1 فضية و4 برونزية) في منافسات الدورة الثالثة للبطولة العربية بالخرطوم، ونال المنتخب النسوي (كبيرات) أربع ميداليات ذهبية خلال الدوري الدولي للملاكمة بقصر الرياضة بالعاصمة الغابونية (ليبروفيل)، ثم ست ميداليات منها أربع ذهبيات في دورة الألعاب الإفريقية الثانية عشرة (الرباط 2019).
وعلى الصعيد الفردي، تمكن الملاكم المغربي محمد ربيعي من تحقيق فوزه العاشر على التوالي في مسيرته الاحترافية، وذلك إثر تفوقه على منافسه المكسيكي خيسوس غيرولو، في المباراة الاحترافية التي جمعت بينهما بمدينة هال الألمانية.
وفي رياضة أم الألعاب، التي شكلت على الدوام قاطرة للرياضة الوطنية في مختلف المحافل الدولية والقارية، إحتل المغرب المرتبة 31 في سبورة الميداليات ببطولة العالم لألعاب القوى الدوحة 2019، بميدالية برونزية يتيمة حققها سفيان البقالي في سباق 3000 متر موانع وتألق حمزة السهلي المحتل للرتبة الثامنة في سباق الماراطون.
أما على المستوى التنظيمي، فقد برهنت المملكة من خلاله احتضانها دورة الألعاب الإفريقية (الرباط 2019) على قدراتها التنظيمية على أعلى المستويات، وأكدت بالتالي حضورها في قلب القارة السمراء.
وإذا كان المغرب قد كسب رهان تنظيم هذه الدورة التي اعتبرت استثنائية بكل المقاييس، فإن العديد من الأنواع الرياضية سجلت إخفاقا من حيث النتائج، وساهمت بالتالي في اكتفاء المغرب بالمركز الخامس في الترتيب العام لسبورة الميداليات.
وهكذا فشلت ألعاب القوى الوطنية في انتزاع ميدالية ذهبية خلال هذه الألعاب، واكتفت بالفوز ب11 ميدالية منها 6 نحاسيات، لتحتل المرتبة 14 إفريقيا من بين 16 بلدا مشاركا.
وبخلاف ذلك، تمكنت الفروسية المغربية، من الفوز بميداليتين ذهبيتين، وفضية ونحاسية، واحتلت الرتبة الأولى إفريقيا، متجاوزة مصر التي احتلت الرتبة الثانية.
بدورها نجحت رياضة الكراطي في الظفر بتسع ميداليات ذهبية، و4 فضية و2 نحاسية. وتصدرت ترتيب المنافسات بعد فوزها في تسع مسابقات من أصل 13 مباراة نهائية.
وكرست رياضة التايكواندو الإنجاز الذي حققته بنيلها ميدالية ذهبية في الألعاب الأولمبية للشبان بالأرجنتين، وجاءت بواسطة فاطمة الزهراء أبو فارس، وأحرزت 11 ميدالية منها 5 ذهبية و2 فضية و4 نحاسية، كما عززت رصيدها من النقط التي تؤهلها للمشاركة في الألعاب الأولمبية بـ 40 نقطة.
أما رياضة الملاكمة، التي كانت وفية لإنجازاتها في الاستحقاقات الدولية، فتمكنت من حصد 7 ميداليات منها 4 ذهبية، و2 فضية ونحاسية واحدة.
واحتل القفاز المغربي بعد هذا الإنجاز الرتبة الأولى إفريقيا، وهو ما يعزز حضور الملاكمة المغربية في دورة الألعاب الأولمبية المقررة بطوكيو سنة 2020.
لم يشذ الجيدو الوطني عن القاعدة، وفاز ب11 ميدالية منها 2 ذهبية و5 فضية و2 نحاسية، ليحتل بذلك الرتبة الثانية، بعدما كان من وراء هذا النجاح عصام باسو الفائز بالميدالية الذهبية في وزن أقل من 60 كلغ شيماء الديناري، الذي نالت المعدن ذاته.
وظهرالرماة المغاربة، في هذا المحفل القاري، بوجه جد مشرف بفوزهم بميداليتين ذهبيتين و3 فضيات و2 نحاسة، وأنهت منافسات الألعاب الإفريقية في مركز الوصافة.
وخلقت رياضة قوارب الكاياك، التي غابت عن أبرز المحطات الدولية، المفاجأة بفوزها بميدالية ذهبية ومثلها برونزية، ما مكنها من من احتلال الرتبة السادسة إفريقيا.
وعلى الرغم من المشاكل التي تتخبط فيها رياضة المسايفة الوطنية منذ فترة طويلة، فإنها نجحت في الظفر بسبع ميداليات (1 ذهبية و2 فضية و4 برونزية) وانتزعت بالتالي المركز الثالث إفريقيا.
هذه الإنجازات التي حققتها بعض الرياضات، فردية أو جماعية، قابلتها إخفاقات أخرى في بلوغ الأدوار النهائية لمسابقات دورة الألعاب الإفريقية، لتخرج خاوية الوفاض ومنها سباق الدراجات وكرة اليد وكرة الطاولة والرماية بالنبال، فيما اكتفت رياضات السباحة، والمصارعة ورفع الأثقال بالنحاس والفضة.

قد يعجبك ايضا
Loading...