المناظرة الوطنية الأولى للجهوية المتقدمة، مناسبة لتعميق التفكير حول تنزيل هذا الورش الاستراتيجي

تعتبر المناظرة الوطنية الأولى للجهوية المتقدمة، التي تنطلق أشغالها اليوم الجمعة بأكادير، مناسبة مواتية من أجل تعميق النقاش حول التنزيل الأمثل لهذا الورش الهائل الذي يكتسي بعدا استراتيجيا.
وتروم هذه المناظرة، التي تنظمها وزارة الداخلية بشراكة مع “جمعية جهات المغرب”، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن تشكل لحظة للتفكير وتقاسم الرؤى، بهدف توحيد جهود الفاعلين الترابيين حول رؤيتها التأسيسية ومقاربتها المبتكرة وأنماطها الناجعة للتدبير الترابي.
وأصبح تنفيذ وإعادة التوجيه النوعي للجهوية الموسعة أمران ضروريان اليوم، قصد إبراز التقارب الترابي، وضرورة التدبير القائم على النتائج والبراعة المحدثة للثورة على الصعيد المحلي والجهوي، والوطني، بما يمكن من تقاسم العناصر المكونة للبعد الجديد للجهوية خلال السنوات المقبلة، على ضوء بعدها الاستراتيجي الترابي الحقيقي.
وبالفعل، ينكب المشاركون، من وزراء وولاة ورؤساء جهات ومنتخبين محليين وجهويين وبرلمانيين وممثلين عن جمعيات الجماعات الترابية، على مناقشة الأدوات والآليات المحدثة لهذه الهيكلة الترابية الجديدة القائمة على مبادئ الحكامة الجيدة، والإدارة الحرة والتعاون والشراكة والمشاركة.
ومن جهة أخرى، وبهدف تقاسم ومناقشة الأبعاد الأساسية لهذا الرهان الترابي الهيكلي، تتوخى المناظرة الوطنية الأولى للجهوية المتقدمة بلوغ خمسة أهداف تتمثل في تقاسم عناصر التشخيص المتعلق بالحصيلة الإجمالية لتنزيل الجهوية المتقدمة، وتحديد المداخل الأساسية لتحقيق نقلة نوعية في مسلسل تنزيل الجهوية المتقدمة، والتنزيل الأمثل للميثاق الوطني للاتمركز الإداري من أجل تفعيل أنجع للجهوية المتقدمة، وتسليط الضوء على الإنجازات والتحديات التي تواجه الجهوية المتقدمة، وتبادل الممارسات الجيدة والتجارب المبتكرة.
وتستمد المناظرة الوطنية جوهرها من ضرورة الانخراط في نقاش واسع حول مسلسل الجهوية، الذي يحتاج حاليا إلى دينامية للتشاور والتتبع والتنسيق، لاسيما بين مصالح الدولة ومجالس الجهات، في إطار حكامة متجددة للعمل العمومي الترابي الذي يجعل من متطلبات التنمية المستدامة للمجالات الترابية والاستجابة لطموحات المواطنين أولوية.
وتتمحور ورشات هذه المناظرة حول مواضيع تهم “التنمية الجهوية المندمجة: بين تقليص الفوارق المجالية ورهان التنافسية وجاذبية الاستثمار”، و”الحكامة المالية وإشكاليات تمويل الجهات: رهانات وآفاق”، و”اللاتمركز الإداري والتعاقد: أسس الحكامة الجيدة لتدبير الشأن العام الترابي”.
كما تتطرق هذه الورشات إلى “اختصاصات الجهة: رهان في قلب مسلسل الجهوية المتقدمة”، و”الديمقراطية التشاركية: رافعة للتنزيل التشاركي للجهوية المتقدمة”، و”الإدارة الجهوية والنموذج الجديد للتدبير”.

ويعرف هذا اللقاء الوطني مشاركة قطاعات وزارية، وهيئات منتخبة وممثلي جمعيات الجماعات الترابية والهيئات الاستشارية المحدثة لدى مجالس الجهات، والمراكز الجهوية للاستثمار، وممثلي مؤسسات عمومية، وجامعيين، وخبراء مغاربة وأجانب، وشركاء دوليين، وفاعلين بالقطاعين العام والخاص

 

قد يعجبك ايضا
Loading...