المغرب قبلة للشركات العالمية المتخصصة في التنقيب عن المعادن

تنهج المملكة المغربية استراتيجية لتطوير القطاع المعدني، بحيث صارت تسمح بتوسيع أنشطة البحث والتنقيب عن المعادن وتحفيز الاستثمار الأجنبي في هذا المجال رغبة في تحقيق أهداف الاستراتيجية التنموية الخاصة بالقطاع المعدني 2013-2025، التي تم تحيينها بإطلاق “مخطط المغرب المعدني 2021-2030” الذي يهدف إلى خلق ديناميكية جديدة في هذا القطاع الحيوي.

ويرى محللون اقتصاديون، أن إقبال الشركات الأجنبية المتخصصة في التنقيب عن المعادن، راجع بالأساس إلى كون هذا الأخير يتوفر على مجموعة من المقدرات والثروات المعدنية المهمة الجاذبة لهذه المؤسسات التي تسعى بدورها إلى تعزيز إنتاجها بحكم تخصصها في هذا المجال.

وتعمل المملكة المغربية على جذب الاستثمارات الأجنبية في القطاعات التعدينية، بحكم أن هناك آفاق واعدة ومجالات خصبة لتوسيع هذه الأنشطة، خاصة في مجال التنقيب عن الفضة والنحاس.

ولعل استقطاب رأس المال الأجنبي في هذا القطاع من شأنه أن يمكن المغرب من خلق فرص شغل جديدة واستكشاف مناطق قد تكون حاضنة لثروات معدنية مهمة.

وسيمكن تعزيز الاستثمارات وتطوير القطاع المعدني المغربي، المملكة من الاستجابة للطلب المحلي على المعادن من جهة، وتوسيع صادراتها المعدنية من جهة أخرى.

ويذكر أن الحكومة وضعت مجموعة من الآليات والتحفيزات التمويلية لتشجيع الاستثمار في مجال الصناعات التعدينية، تهم المستثمرين الأجانب والمغاربة على حد سواء، إضافة إلى إقرار جملة من الإجراءات الرامية إلى تثمين المعادن الاستراتيجية، على غرار منع تصدير متلاشيات النحاس الأحمر والألمنيوم بقطاع الصناعات الميكانيكية والمعدنية.

ولعل آخر استثمار في هذا المجال، هو ما أعلنت عنه شركة أيا غولد أند سيلفر الكندية عن توسيع دائرة برنامجها الاستكشافي للمعادن في عدد من المشاريع التي تُشرف عليها في المغرب، على غرار مشروع بومدين بمنطقة درعة تافيلالت الذي ستتوسع مساحة أنشطة التنقيب فيه بمقدار 40 ألف متر إضافية.

وكانت الشركة اشارت إلى أن منجم زكوندر للفضة نواحي مدينة تارودانت، هو الآخر سيتم توسيع مساحة التنقيب فيه إلى 3000 متر إضافية، كما سيتم توسيع أنشطة البحث والحفر في منجم تيرزيت الذي استحوذت عليه الشركة قبل أسابيع قليلة.

Loading...