السلطات الألمانية توقع بشبكة قراصنة الانترنت “دبل سبايدر”

تمكنت السلطات الألمانية من الوصول إلى العقول المدبرة التي يشتبه في وقوفها وراء الشبكة الدولية لمجرمي الإنترنت “دبل سبايدر”، والذين يتهمون بالتورط في هجمات قرصنة مذهلة في جميع أنحاء العالم.

وقعت مجموعة « دبل سبايدر » لقرصنة الانترنت، التي تنشر الخوف والرعب، في شرك نصبه محققون من ولاية شمال الراين-ويستفاليا الألمانية. وتعرف المحققون، وفقا لمعلوماتهم الخاصة، على العقول المدبرة الذين يشتبه أنهم وراء الشبكة الدولية لمجرمي الإنترنت، والذين يقال إنهم مسؤولون عن هجمات قرصنة مذهلة في جميع أنحاء العالم.

وأفاد محققون من مكتب التحقيقات الجنائية بالولاية ومكتب المدعي العام في دوسلدورف يوم الاثنين بأنه تمّ إصدار مذكرة توقيف ضد ثلاثة مشتبه بهم، ويخضع ثمانية آخرون للتحقيق. وتتراوح أعمار المشتبه بهم بين 32 و41 عاما. وشارك كل من وكالة تطبيق القانون الأوروبية « يوروبول » ومكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي « إف بي آي » في التحقيق.

يشار إلى أن أحد المشتبه بهم، هو روسي يبلغ من العمر 41 عاما، وهو مطلوب أيضا لدى « إف بي أي »، الذي رصد مكافأة قدرها 5 ملايين دولار للقبض عليه. والجماعة متهمة بارتكاب أكثر من 600 هجوم على مؤسسات في جميع أنحاء العالم، مما تسبب في أضرار جسيمة.

وتربط الجماعة الإجرامية المسماة « دبل سبايدر » أو « غريف » صلات بروسيا، لكن لا توجد دلائل على وجود جهات حكومية وراء هذه المكائد. وذكر المحققون إن المشتبه بهم كانوا يسعون وراء الملايين من أموال الفدية.

وقال وزير داخلية الولاية، هربرت رول « إننا نرى أيضا إشارات واتصالات بجهاز الأمن الاتحادي الروسي ومجموعة المرتزقة شبه العسكرية /فاغنر/ بين أفراد في هذه المجموعة الإجرامية ». وحتى لو كان الغرض من هذه الأفعال هو الإثراء الشخصي، فإنه يفترض أن الدولة (المشتبه بها) قد تغاضت عنها. وعلاوة على ذلك، لا يمكن استبعاد أن البيانات والأموال المسحوبة تستخدم أيضا لصالح أهداف حكومية.

وتمّ تعريف المشتبه بهم الثلاثة بموجب قوانين الخصوصية الألمانية وهم إيجور تي )41 عاما*، وإيرينا زد (36 عاما) ووإيجور جي (32 عاما) وهم

مطلوبون الآن في جميع أنحاء العالم، كما أنهم الآن على قائمة يوروبول « للمطلوبين في أوروبا ».

ومن غير الواضح المكان الحالي لوجود الثلاثة. وقال متحدث باسم يوروبول في دوسلدورف إن « الهجمات على البنية التحتية الحيوية هي لعبة حياة أو موت ». وأفاد المحققون بأنه على الرغم من الحرب، دعمت الشرطة في أوكرانيا التحقيق بنشاط. وأنه جرت عمليات التفتيش والاستجواب الأسبوع الماضي هناك وفي ألمانيا.

ففي ألمانيا، هاجمت الجماعة ما لا يقل عن 37 مؤسسة وألحقت أضراراً بها. ويفترض أن عدد الحالات التي لم يتم الإبلاغ عنها أعلى لأنه لا تزال هناك شركات تدفع فدية دون الاتصال بالشرطة. وبالإضافة إلى المشتبه بهم الثلاثة المذكورين، يجري التحقيق مع ثمانية آخرين من ألمانيا وروسيا ومولدوفا وأوكرانيا. وتأثرت 13 دولة من دول الاتحاد الأوروبي. والمتهمون مطلوبون تحديدا في جرائم الابتزاز الخطير وتخريب الحواسيب.

Loading...