كورونا في ألمانيا.. معدل إصابات غير مسبوق وضغوط على غير الملقحين

الداخلة بلوس:

رغم التطعيم الكبير الذي اقترب من نسبة 70 % من السكان في ألمانيا، إلّا أن معد الإصابات سجل ارتفاع قياسيا. وفيما يخشى القطاع الطبي من تضاعف الحالات في العناية المركزة، ناشدت السلطات غير المطعمين بالإسراع لتلقي اللقاح.

أعلنت ألمانيا أن معدل إصابات كوفيد المسجّلة في أوساط كل مئة ألف من سكانها في الأيام السبعة الأخيرة ارتفع إلى 201,1 صباح اليوم الاثنين (الثامن من نزفمبر 2021)، وهو رقم قياسي منذ ظهر الوباء.

ويتجاوز الرقم الجديد الذي نشره معهد روبرت كوخ آخر معدل قياسي بلغ 197,6 في 22 ديسمبر 2020.

ويأتي هذا في وقت بلغت نسبة الأشخاص الذين تلقوا لقاحات ضد كوفيد19 في البلاد عند أقل من 70 في المئة من السكان، فيما دعا مسؤولون السكان في الأيام الأخيرة إلى تلقي التطعيم.

وسجلت ألمانيا أكثر من 15 ألف إصابة صباح اليوم الاثنين، إلا أن رقم الوفيات لم يرتفع لمستويات خطيرة، وسُجل في حدود 33 حالة وفاة جديدة.

وقال رئيس معهد روبرت كوخ لوثار فيلر يوم الأربعاء الماضي: « بالنسبة لغير الملقحين، فهناك خطر شديد من احتمال إصابتهم في الشهور المقبلة ».

وفي ولاية ساكسونيا (شرق)، حيث معدل الإصابات أعلى بمرّتين من المعدل الوطني إذ يبلغ 491,3، ستفرض السلطات قيودا جديدة على غير الملقّحين اعتبارا من الاثنين.

وسيُمنع غير الملقحين من الجلوس في المساحات المغلقة في المطاعم والمقاهي أو حضور مناسبات في هذه الأماكن، إلا إذا أثبتوا أنهم تعافوا مؤخرا من كوفيد، بينما ألغت الولاية إمكانية تقديم فحص سلبي لكورونا لأجل الاستفادة من هذه الخدمات، وهو توجه بدأ مؤخرا في ألمانيا لمزيد من تشديد الضغط على غير المطعمين.

وتعد هذه القواعد الأكثر تشددا التي تفرض على غير المحصنّين في ألمانيا. وسيعفى منها الأطفال والأشخاص الذين لا يمكنهم تلقي اللقاحات لأسباب صحية.

ويأتي ارتفاع عدد الإصابات في ألمانيا في وقت تعيش حالة ضبابية سياسية في أعقاب انتخابات سبتمبر العامة. واستبعدت أحزاب الائتلاف الحكومي المرتقب تشكيله بحلول مطلع ديسمبر إلزام السكان بتلقي اللقاحات وأكدت أنها لن تفرض تدابير إغلاق جديدة، على الأقل بالنسبة للملقّحين.

وألغت ألمانيا منذ أسابيع مجانية الفحص السريع، غير أن القرار لم يؤد إلى ارتفاع نسبة المطعمين، ودعت الغرفة الاتحادية للأطباء لإعادة سريعة لهذه الاختبارات المجانية، وشددت على أنه يتعين على الحكومة الاتحادية والولايات التحلي بالشجاعة لتصحيح هذا القرار الخاطئ بسرعة.

ومن جانبه يخشى القطاع الطبي في ألمانيا من تضاعف عدد مرضى كورونا في وحدات العناية المركزة مع ارتفاع أعداد المصابين بالفيروس. وقال كريستيان كاراغانيديس، المدير العلمي لسجل وحدات العناية المركزة في الجمعية الألمانية متعددة التخصصات للعناية المركزة وطب الطوارئ، إنه يتعين الآن رعاية ما يقرب من 2500 حالة في وحدات العناية المركزة، مثلما كان الحال قبل عام في الموجة الثانية من الجائحة.

وأضاف كاراغانيديس في تصريحات لصحيفة « أوجسبورجر ألجماينه » الألمانية الصادرة اليوم الاثنين أنه من المتوقع في الأسابيع المقبلة أن يتضاعف العدد تقريبا إذا استمرت الإصابات الجديدة في الارتفاع على هذا النحو، وقال: « إذا وصل معدل الإصابة الإسبوعي إلى 300 حالة بين كل مئة ألف نسمة، نتوقع حوالي 4500 مريض بكورونا (في و حدات العناية المركزة) على مستوى ألمانيا بتفاوت إقليمي كبير ».

Loading...