المغرب يشدد في وجوب وضوح شركاء المملكة في مواقفهم بخصوص قضية الصحراء المغربية

الداخلة بلوس: مصطفى يخلف

يشكل الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 46 للمسيرة الخضراء يومه 6 نونبر 2021، بمثابة إستكمال للخطاب الملكي بالعيون بتاريخ 6 نونبر 2016 ، أو بمعنى أصح، الجزء الثاني الحاسم في وجوب وضوح شركاء المملكة و أصدقائها في مواقفهم و جرأتهم بخصوص قضية المغرب الأولى، و هي الصحراء المغربية.

فإذا كان خطاب العيون حسم في مفهوم المواطنة الحقيقية، و قطع الطريق على الريع الداخلي للمتدبدبين في حب الوطن و القضية و  اعتبر بأن كل واحد منا إما وطني أو لا ؟

فإن خطاب 2021 وجه نفس مضمون خطاب 2016 إلى أصدقاء المغرب، من الدول   و الشركاء و نبههم إلى كون المملكة المغربية ترفض الموقف الرمادي ، و تقدر و تحترم الموقفين الحاسمين في طبيعة العلاقة التي تربطهم معها ، فإما مع المغرب أو أسود و إما الاصطفاف ضده ، و هو ما يعني أن ملك البلاد انطلق من مفهوم “الرجلة” ( الرجولة ) التي تعني و تفرض الوضوح ، الصراحة ، الشجاعة و الجرأة التي و هي كلها إشارات لكل من يهمه الأمر من الدول الصديقة و خصوصا اسبانيا و تونس و ألمانيا . إلى جانب التهميش الكامل من عاهل البلاد إلى كل ما تحاول الجارة الجزائر جر المغرب إليه (طبول الحرب)، فقد قدم جوابا بليغ الدلالات و المعنى و لن يفهمه و يستوعبه،  إلا الأسياد و فقهاء القانون الدولي و المستمد من فن التهميش و اللامبالاة لأي كلام صادر من غير العقلاء.

و لم يفوت خطاب المسيرة الخضراء لسنة 2021 التأكيد على جدية و مصداقية علاقات المغرب مع الولايات المتحدة الأمريكية ، و قيمة و دور التمثيليات القنصلية بمدينتي العيون       و الداخلة، و التي يعول عليها للدفع بالحل السياسي الواقعي ليكون هو المخرج للأزمة الإقليمية المفتعلة.

و لأن الحكمة لا تحتاج لمن يقنعنا بمعانيها، فقد جاء الخطاب الملكي حاسما في مغربية الصحراء، و معترفا و ممتنا للقوات المسلحة الملكية، و مشددا على الدور الجماعي و التعبئة العامة و اليقظة الوطنية الدائمة و المطلوبة، لتعزيز المنجزات التنموية و السياسية، و الدفاع عن قضية الوحدة الترابية و التي  أبدع  من أجلها أبناء أقاليمنا الجنوبية، من خلال مشاركتهم السياسية و الانتخابية (محليا و جهويا و وطنيا)، بشكل ديمقراطي و بكل مسؤولية، باعتبارهم الممثل الشرعي و الحقيقي لسكان المنطقة ، و المعول عليهم للمساهمة في تنزيل الجهوية المتقدمة.

مصطفى يخلف محامي باكادير
عضو المرصد الوطني للمرافعة

Loading...