الداخلة بلوس :

أكد المحامي والباحث في ملف الصحراء المغربية، نوفل البعمري، أن القرار الصادر عن المحكمة الأوروبية بشأن الاتفاقيتين التجاريتين للفلاحة والصيد البحري بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي مناورة سياسية بغطاء قانوني وقضائي.

وأوضح السيد البعمري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا القرار « مجرد مناورة سياسية لا أثر قانوني لها »، مشيرا إلى أن القرار أكد حرفيا على استمرار تنفيذ الاتفاقيتين موضوع الطعن، ونص على ذلك بالقول أن المحكمة تلغي هذه القرارات « مع الإبقاء على آثارها لفترة معينة من أجل الحفاظ على الأنشطة الخارجية للاتحاد الأوروبي والسلامة القانونية لالتزاماته الدولية »، لافتا إلى أن هذا المعطى يشير إلى أن هذا القرار بنص مضمونه يجعله غير قابل للتنفيذ و هو ما يجعل من الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين المغربي و الأوروبي مستمرة، ولها نفس الآثار القانونية و الاقتصادية على الجانبين.

وأضاف أن القرار قدم قراءة تجزيئية للجوانب القانونية للاتفاقين بخلفيات سياسية ضيقة لم تراعي التطور السياسي الذي شهده الملف على الصعيد الأممي، و كذلك القانوني، خاصة ما يتعلق بتدبير المغرب للثروات الطبيعية التي تستفيد منها الساكنة المحلية.

وقال، في هذا الصدد  » نحن أمام مناورة سياسية بغطاء قانوني وقضائي، للأسف المحكمة الأروبية لم تحترم الأسس القانونية التي استند عليها المغرب و الاتحاد الاروبي في إبرام اتفاقيتهما، وهي أسس تجد سندها في القانون الدولي وفي الرأي الاستشاري الأممي لكوهلر الصادر سنة 2012″.

وخلص السيد البعمري إلى أن الأهم في هذا الموضوع هو التصريح المشترك بين المغرب و الاتحاد الأوروبي، الصادر عقب هذا القرار، والذي انتبه إلى محاولة جر الطرفين إلى الاصطدام و المواجهة، بحيث أكدا معا على  » مواصلة التعاون في جو من الهدوء والالتزام، من أجل تعزيز الشراكة الأورو – مغربية من أجل الازدهار المشترك، التي تم إطلاقها في يونيو 2019″.