اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بأوسرد.. تسليط الضوء على الجهود المبذولة لتنمية الطفولة المبكرة

الداخلة بلوس : و م ع
تم، اليوم الأربعاء، بمقر ملحقة إقليم أوسرد بالداخلة، تنظيم لقاء تحسيسي لتنمية الطفولة المبكرة، وذلك بمبادرة من اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية.
ويهدف هذا الاجتماع، الذي ترأسه عامل إقليم أوسرد عبد الرحمان الجوهري، والذي يندرج في إطار الحملة الوطنية للإعلام والتحسيس بتنمية الطفولة المبكرة (21 أكتوبر – 4 نونبر 2019)، إلى تحسيس الفاعلين المعنيين بأهمية هذه القضية.
كما يعد اللقاء تجسيدا لهذا الوعي الجماعي بضرورة تحسين صحة الأمهات والأطفال وإرساء أسس نظام فعال للتعليم الأولي من أجل تطور أمثل للطفولة المبكرة.
وفي كلمة بهذه المناسبة، قال السيد الجوهري إن تنمية الطفولة المبكرة تعد وسيلة فعالة ورافعة أساسية لمعالجة التفاوتات الاقتصادية والاجتماعية والمجالية، مبرزا ضرورة تحسين ولوج الأطفال للرعاية الصحية المناسبة والتغذية المتوازنة.
وأضاف أن الأمر يهم كذلك توفير البيئة الملائمة للتعلم المبكر، بشكل يمكن الطفل من تملك الوسائل والآليات الضرورية لمواجهة تحديات الغد ويمنحه فرصة للنجاح في كل مراحل الحياة، سواء في المدرسة أو في ميدان العمل.
وأوضح السيد الجوهري، في هذا الصدد، أن الطفل سيكون قادرا على تحقيق النجاح الاجتماعي والمساهمة الفعالة في تنمية المجتمع وتطويره وبناء أسرة متشبعة بقيم التعايش والتضامن والتسامح واحترام الغير.
كما ذكر بالمنجزات التي حققها المغرب منذ عقود في العديد من المجالات التي تساهم في تنمية الطفولة المبكرة، لاسيما في المجال الصحي من خلال العمل على تعميم التلقيح ضد الأمراض التي تصيب الأطفال وتحسين تغذيتهم وتقليص معدلات الوفيات لدى الأمهات والأطفال.
وأشار السيد الجوهري إلى أنه بالرغم من المجهودات المبذولة، فإن العجز يتجسد بالأساس في الفوارق الكبيرة المسجلة في بعض الأحيان بين المناطق الحضرية والقروية، موضحا في هذا الصدد أن معدل الوفيات لدى الأمهات يبلغ في المناطق الحضرية 45 حالة وفاة مقابل 111 حالة في المناطق القروية، والشيء نفسه ينطبق على العديد من المؤشرات الأخرى.
وفي هذا الإطار، دعا عامل الإقليم جميع الأطراف المعنية (سلطات عمومية ومنتخبين وفاعلين جمعويين وقطاع خاص) إلى رفع هذا التحدي وبذل المزيد من الجهود للنهوض بالطفولة المبكرة، من خلال ضمان التقائية جيدة بين تدخلات الفاعلين لمزيد من الفعالية، وإيلاء اهتمام خاص بجودة الخدمات المرتبطة بهذا المجال، وإرساء آليتي التتبع والتقييم أثناء إعداد المشاريع.
وأوضح أن هذه المشاريع تهم، على الخصوص، تعميم تعليم أولي ذي جودة في العالم القروي، حيث سيتم في أفق سنة 2023 بناء وتأهيل أكثر من 15 ألف وحدة للتعليم الأولي.
ويتعلق الأمر كذلك بإرساء نظام للصحة الجماعاتية من خلال تزويد المؤسسات الصحية بالمعدات الطبية وشبه الطبية، وتحسين الخدمات على مستوى دور الأمومة والعمل على التفعيل التدريجي للوسطاء الجماعاتيين، وتنظيم حملات توعية لتسليط الضوء على موضوع تنمية الطفولة المبكرة والمساهمة في تغيير السلوكيات.
وخلال هذا اللقاء، الذي تميز بحضور رؤساء المصالح الخارجية وممثلي السلطات المحلية ومنتخبين محليين وفاعلين من المجتمع المدني، قدمت رئيسة قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم أوسرد عرضا سلطت خلاله الضوء على الممارسات الجيدة في مجال المتابعة والتغذية الطبية للحامل ورضيعها، وكذا تحفيز الطفل في المنزل ومؤسسات التعليم الأولي.
وأجمع المتدخلون، خلال هذا الاجتماع، على أهمية قضية تنمية الطفولة المبكرة في إطار المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تطبيقا للتعليمات السامية المتضمنة في الرسالة التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى المشاركين في المناظرة الوطنية الأولى للتنمية البشرية، المنعقدة يومي 18 و19 شتنبر المنصرم بالصخيرات، تحت شعار “تنمية الطفولة المبكرة، التزام من أجل المستقبل”.

قد يعجبك ايضا
Loading...