من #كلن_يعني_كلن إلى #بدنا_ياك!

وتفاعل أيضا سياسيون لبنانيون مع قرار الاستقالة على تويتر.

سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية الذي طلب من وزرائه في الحكومة منذ الأيام الأولى من الحراك الاستقالة منها، كان من أول المرحبين باستقالة الحريري.

وكتب على تويتر يقول « المهم الآن الذهاب نحو الخطوة الثانية والأساسية والفعلية المطلوبة للخروج من أزمتنا الحالية ألا وهي تشكيل حكومة جديدة من أخصائيين مشهود لهم بنظافة كفهم واستقامتهم ونجاحهم، والأهم أخصائيين مستقلين تماما عن القوى السياسية ».

ثم دعا بعدها إلى ضرورة حماية القوات الأمنية للمتظاهرين بعد « الاعتداءات الشنيعة التي تعرضوا لها في وسط بيروت » في تلميح إلى ما تنقله وسائل إعلامية عن اعتداءات لمتظاهرين ضد الحراك يُنسبون إلى حزب الله وحركة أمل.

التعاطف مع الحريري لم يتوقف عند شكره والإشادة بقراره وبالعبارات التي جاءت في خطابه، بل ذهب البعض أبعد من ذلك وطالب ببقاء الحريري!

وهكذا ظهر هاشتاغات جديدة مثل #بدنا_ياك و #خليك و#أنت_أشرف_منن بعد هاشتاغ #كلن_يعني_كلن الذي لم يكن يستثني أي زعيم سياسي، وبعدما كان الحريري بنفسه في مرمى الانتقادات أيضا.

وذهب مغردون إلى المقارنة بين كلمة الحريري التي ركزت على إعطاء الأولوية لمصلحة الوطن، وما يقوله أو يفعله زعماء سياسيون آخرون، ومن ذلك مثلا ما يعتبره البعض تمسك رئيس الجمهورية ميشال عون بصهره وزير الخارجية جبران باسيل الذي استهدفته انتقادات كثيرة خلال المظاهرات وحتى قبل انطلاقها، أو الشعارات والهتافات الطائفية التي رددها متظاهرون يُحسبون على تيار حزب الله وحركة أمل.

الحريري وعارضة الأزياء من جديد…

في المقابل ظهرت آراء منتقدة للحريري وحتى للمتعاطفين معه وأنصاره.

فبعض التعليقات انتقدت الاستقالة معتبرة إياها « تخليا عن المسؤولية »، بينما أشارت أخرى إلى ما يصفه البعض بتبعية الحريري للرياض.

يضاف إلى ذلك أن تعليقات أخرى اتهمته بالتورط في الفساد كبقية الزعماء الآخرين مؤكدة على أن الشعب لا يجب أن تكون « ذاكرته قصيرة ».

وبعيدا عن ولاءاته أو طائفته أو انتقاد الاستقالة نفسها، ذهب متابعون آخرون على مواقع التواصل الاجتماعي إلى استعادة قصة الحريري مع عارضة أزياء جنوب إفريقية واستخدامها في هذا السياق.

عندما نقلت تقارير إعلامية أن الحريري وهب العارضة ما يزيد عن 16 مليون دولار بعد عطلة قضتها معه في إحدى الجزر.

وقام نقاش بين منتقدين للحريري وبين مدافعين عنه في هذه القصة باعتبار أن الأموال كانت من جيبه الخاص وليس من مال الدولة.

حملة التعاطف الحالية مع الحريري ذكرت إلى حد ما بحملة مشابهة سابقة عندما استقال الحريري من رئاسة الحكومة في 2017 من داخل السعودية وراج وقتها أنه أُجبر على ذلك من طرف السعوديين في إطار الصراع بين الرياض وطهران في المنطقة.

ويبقى السؤال المطروح الآن وفي ظل هذا التعاطف الكبير، هل يقبل اللبنانيون بأن يكون الحريري على رأس حكومة لبنانية جديدة؟