شاهد للقاضي الاسباني بدراز: تعرضت لجلسات تعذيب بحضور إبراهيم غالي

الداخلة بلوس:

أكد أحمد الطروزي وهو أحد الشهود الذين تم استدعاؤهم للإدلاء بإفادتهم  أمام القاضي سانتياغو بدراز في المحكمة الوطنية الاسبانية، أنه تعرض للتعذيب بحضور غالي الذي أصدر الأوامر، وأحيانًا كان يحضر جلسات التعذيب.

 

القاضي استدعى الشاهد الطروزي للاستماع إليه في الشكاية المقدمة من طرف الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان ضد ابراهيم غالي و23 شخص من جبهة البوليساريو و4 من أعضاء من المخابرات الجزائرية.

 

ووفق المصادر ذاتها، فقد صرح احمد الطروزي الناشط الذي تعرض للاختطاف والتعذيب لمدة 11 عاما على يد جيهة البوليساريو في سجن سري بتندوف أنه سجن بين سنتي 1982 و1995 وقامت عناصر من الجبهة والجزائر بتعذيبه بشتة الوسائل بمعية معتقلين آخرين.

 

وأضاف الطروزي في معرض شهادته أن عمليات التعذيب التي تعرض لها تمثلت في نزع الأظافر والأسنان والحرق بواسطة المكواة، كما تم تكبيل يديه ورجليه وعصب عينيه مما تركت آثارا على جميع أنحاء جسده.

 

ثم قال إنه رأى ابراهيم غالي وهو يصدر أوامره بتعذيب المعتقلين بسجن تندوف في مناسبات عدة ، وكشف هوية جلاديه من جبهة البوليساريو و3 جنرالات جزائريين.

 

وبعد الإفادة التي تقدم بها الناشط أحمد الطروزي، طلب دفاع “الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان”  أن يتم فحص أحمد الطروزي من قبل خبير طبي قانوني من أجل اعتماد حقيقة الإصابات التي سببها التعذيب الذي تعرضوا له.

 

وأغلق قاضي المحكمة الوطنية في مدريد، سانتياغو بيدراز، ملف متابعة ابراهيم غالي زعيم جبهة البولبيساريو، الذي تم فتحه بناء على شكاية تقدمت بها الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان تتهمه فيها بارتكاب جرائم إبادة جماعية في الفترة ما بين 1975 و1990 برفقة 23 من القيادات.

 

وحسب بيان للمحكمة الوطنية ا” فإن القاضي سانتياغو بيدراز يرى أن إفادات الشهود تتعارض مع ما ورد في الشكاية التي لم ترد فيها جميع العناصر التي تسمح باعتبار هذا النوع من الجرائم إبادة جماعية.

 

كما أوضح أن الشكاية المقدمة سنة 2008 عن ارتكاب جرائم إبادة جماعية والاحتجاز غير القانوني والإرهاب والتعذيب بين عامي 1975 و 1990، وبالتالي فإن قانون العقوبات لسنة 1973 ينص على أن مثل هذه الجرائم تسقط بالتقادم بعد مرور 20 سنة موضحا أن هذه المدة تم تجاوزها حين وضعت الشكاية سنة 1990 وقبلها القضاء سنة 2012، ورفض القاضي اعتماد قانون العقوبات لسنة 1995 الذي ينص على عدم تقادم هذه الجرائم.

 

ثم يقول بدراز إنه بالنسبة لزعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي فإن “هناك قصورًا واضحًا في التفاصيل ذات الصلة فيما يتعلق بظروف مكان وزمان الأحداث، وتفاصيل محددة عن مشاركة المتهم إبراهيم غالي..كل هذا يقلل من مصداقية الشهادات المقدمة ويجعل من المستحيل الحفاظ على الاتهام ضد المدعى عليه “، وبهذا يكون القاضي قد أغلق ملف متابعة زعيم البوليساريو لكنه أبقى 23 آخرين من القيادات تحت المراقبة القضائية.

 

وكانت وزارة الشؤون الخارجية قد أصدرت بيانا مطولا في نهاية شهر ماي الماضي ترد فيه على إسبانيا، قالت من خلاله إن ابراهيم غالي الذي دخل سرا دون إبلاغ الرباط ليس هو جوهر المشكل

Loading...