مشاركون في لقاء بالداخلة یقاربون النموذج التنموي الجدید من زاویة فعلیة الحقوق كمدخل أساسي لتنمیة مستدامة

الداخلة بلوس : و م ع
قارب مشاركون في لقاء نظم، اليوم الجمعة بالداخلة، النموذج التنموي الجديد من زاوية فعلية الحقوق والحريات، باعتبارها مدخلا أساسيا لتحقيق تنمية عادلة ومستدامة.
ودعا المشاركون في هذا اللقاء، الذي نظمته اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان للداخلة – وادي الذهب في موضوع “فعلية حقوق الإنسان والنموذج التنموي الجديد”، إلى ضرورة العمل سويا من أجل ضمان ربط فعلية الحقوق من الجيل الجديد بمجال التنمية.
وأكدوا، خلال هذا اللقاء الذي تميز بحضور ممثلي عدد من القطاعات الحكومية والفاعلين الحقوقيين والجمعويين، أن “فعلية الحقوق لا بد أن تأخذ في الاعتبار خصوصيات المنطقة”، معتبرين أن “كل بناء تنموي ينبغي أن يرتكز على أسس حقوقية”.
وفي هذا الصدد، قال السيد عبد الله المتقي، عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إن المدخل الأساسي في مجال التنمية يرتكز على اعتماد منهجية حقوقية ومقاربة تشاركية، معتبرا أنه للتوفر على نموذج تنموي متكامل، لابد من إدماج الرأسمال غير المادي ومنحه مزيدا من الاهتمام، لاسيما في قطاعي التعليم والصحة.
وأكد أن مرجعية الميثاق الاجتماعي التي وضعها المجلس تهدف إلى تحديد وترسيم المبادئ والحقوق الأساسية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وتحديد وتنزيل الأهداف الضرورية من أجل التنفيذ الأمثل لتلك الحقوق، والنهوض بالحكامة المسؤولة ودعم المبادرة الحرة والأمن الاقتصادي والديمقراطية الاجتماعية، وتحديد المؤشرات الملائمة للقياس والتتبع.
وأضاف أن المجلس أوصى بإرساء ميثاق اجتماعي جديد ينبغي أن يستجيب للحاجة الملحة في الحفاظ على مرتكزات التماسك الاجتماعي، بإعطاء الأولوية لإجراءات الحد من الفوارق، وضمان المساواة في الحقوق والفرص، وتحسين ولوج النساء إلى قطاع الأنشطة، وإنفاق عمومي أكثر فعالية وعدالة.
وأوضح، في هذا الإطار، أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أكد على ضرورة ضمان وفعلية حقوق الإنسان الأساسية عموما والجيل الجديد من الحقوق على الخصوص، كما نص على ذلك دستور 2011، بهدف تحديد وإنجاح الميثاق الاجتماعي الجديد.
وأشار إلى أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي اعتبر، منذ تنصيبه في 2011، المقاربة الحقوقية وفعلية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية ركيزة أساسية في منهجيته، وذلك اعتمادا على المواثيق والمعاهدات الدولية التي صادق عليها المغرب، وكذا على دستور 2011 وتوجيهات الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الإنسان داخل المقاولة، والتوجيهات الإدارية التي تخص احترام مفهوم التنمية المستدامة بشكل عام.
من جهتها، قالت رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، ميمونة السيد، إن هذا اللقاء ينعقد في إطار مقاربة تشاركية ترتكز على الإنصات لكل المتدخلين المحليين، من أجل تقديم تشخيص واقعي للتنمية الجهوية واستعراض واقع فعلية الحقوق ارتباطا بخصوصيات الجهة.
وأوضحت أن الاجتماع يروم كشف المعيقات التي تحول دون إرساء مقاربة حقوقية للتنمية بجهة الداخلة – وادي الذهب، واقتراح مداخل لتعزيز ودعم فعلية الحقوق والحريات وفق تصور ورؤية قادرة على الاستجابة للتحديات المطروحة على مستوى الجهة.
كما أشارت إلى أن هذا اللقاء يندرج في إطار سلسلة اللقاءات الجهوية التي ينظمها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مساهمة منه في إغناء النقاش العمومي حول “النموذج التنموي البديل” من خلال فعلية الحقوق باعتبارها دعامة لكل تنمية إنسانية عادلة.
وأضافت أن هذه اللقاءات هي فضاء للتفكير والتشاور والاقتراح في موضوع “فعلية الحقوق والحريات في المغرب: من أجل عقد اجتماعي جديد”، اعتمادا على قراءة متأنية لطبيعة التحديات متعددة الأبعاد التي تواجه المجتمع المغربي في سياق المرحلة الراهنة من تطوره.
وأجمعت باقي المداخلات على تشخيص واستعراض عدد من الإكراهات والمعيقات المرتبطة بمجالات البيئة والاقتصاد والتخطيط وجلب الاستثمارات بجهة الداخلة – وادي الذهب، مع الدعوة إلى محاربة الهشاشة الاجتماعية ومعالجة إشكالية التنزيل الفعلي.
وتركزت هذه المداخلات على ضرورة الاستثمار أكثر في تنمية الرأسمال البشري الذي تزخر به الجهة، مع العمل على ملاءمة التعلمات مع واقع وخصوصيات الجهة، وإطلاق دراسة تشخيصية للمؤهلات المحلية (البحر والرياضات المائية وتربية الإبل والسياحة…).
كما تم تسليط الضوء على البعد الثقافي في جهة الداخلة – وادي الذهب، من خلال الدعوة إلى بلورة التوصيات المرتبطة بالثقافة الحسانية في النموذج التنموي الجديد وتنزيله على أرض الواقع.

قد يعجبك ايضا
Loading...