“السلامة الطرقية وحماية الحق في الحياة” محور مائدة مستديرة بالداخلة

الداخلة بلوس:و م ع

شكل موضوع “السلامة الطرقية وحماية الحق في الحياة” محور مائدة مستديرة نظمت، اليوم السبت بالداخلة، بمبادرة من اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالداخلة – وادي الذهب.

ويندرج هذا اللقاء، المنظم بتنسيق مع اللجنة الجهوية للسلامة الطرقية، في سياق تبادل الأفكار والآراء وتدارس كل الإجراءات والتدابير الكفيلة بضمان الحق في الصحة والسلامة والحياة لكل مستعملي الطريق، خاصة الأجيال الصاعدة.

وفي كلمة بالمناسبة، قالت رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، ميمونة السيد، إن تنظيم هذه التظاهرة حول السلامة الطرقية والحق في الحياة، يستند إلى القانون المنظم للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، خاصة المادة 2 منه، كما يأتي تفعيلا لمخطط عمل اللجنة الجهوية برسم سنة 2021.

وأضافت أن هذه المائدة المستديرة تتوخى تبادل وجهات النظر بين المتدخلين والفاعلين الجهويين حول مسببات حوادث السير، والسبل الكفيلة بالتقليص منها، من خلال الإنصات لمختلف الآراء، وبناء تصور جماعي حول ما يتعين القيام به لتحقيق هدف خدمة السلامة الطرقية لحماية الحق في الحياة.

من جانبه، قال المدير الجهوي للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بالعيون – الساقية الحمراء والداخلة – وادي الذهب، عمر بوداني، إن اللقاء شكل مناسبة لتسليط الضوء على أهداف واستراتيجية الوكالة كالتربية والتحسيس والتكوين وغيرها، بالإضافة إلى المشاركة في تعزيز القوانين والمشاريع الخاصة بالسلامة الطرقية.

وأضاف أن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية جاءت بإضافة نوعية تندرج في سياق المواكبة، التي تتم سواء عن طريق التكوين والتأطير أو عبر إحداث ماستر داخل المدرسة الحسنية للأشغال العمومية الذي يستهدف توحيد مساطر تتبع الأشغال التي تتم في المجال الحضري.

من جهته، أكد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بوادي الذهب، محمد فوزي، أن مساهمة قطاع التعليم ترتكز على الرفع من منسوب التوعية والتحسيس، سواء من خلال أندية السلامة الطرقية بالمؤسسات التعليمية أو أندية المواطنة وحقوق الإنسان.

وأضاف أن هذه المساهمة تشمل تكوين فريق من المكونين والخبراء لدعم وتقوية وتوسيع نشر ثقافة السلامة الطرقية بالمؤسسات التعليمية وداخل المحيط الأسري، مشيرا إلى أنه يجري العمل لتعميم مشروع المدارس الآمنة الذي يستهدف وضع سياجات تؤمن خروجا آمنا للتلاميذ من المؤسسات العمومية، لاسيما تلك المحاذية حركة المرور والجولان.

وتركزت باقي المداخلات خلال هذا الاجتماع، الذي تميز بحضور ممثلي قطاعات الأمن والقضاء وحقوق الإنسان وفعاليات المجتمع المدني، حول عدد من الإكراهات والمشاكل التي يعرفها مجال الطرق والجولان بالداخلة، وتقديم حلول وتوصيات بشأن تعزيز مجال السلامة الطرقية على مستوى الجهة عموما. وعلى هامش هذا اللقاء، جرى التوقيع على اتفاقية شراكة بين الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالداخلة – وادي الذهب، تهدف إلى تعزيز سبل التعاون بين الجانبين من أجل النهوض بمجال السلامة الطرقية على مستوى الجهة. كما تروم الاتفاقية، التي وقعتها رئيسة اللجنة ميمونة السيد والمدير الجهوي للوكالة عمر بوداني، تأطير مجالات اشتغال كل من الطرفين المتعاقدين في مجال السلامة الطرقية والعمل على جعل جهة الداخلة – وادي الذهب نموذجا يحتذى به في هذا المجال.

وبمقتضى هذه الاتفاقية، التي تمتد لثلاث سنوات قابلة للتجديد، تلتزم المديرية الجهوية للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بالمساهمة في تمويل أنشطة التكوين والزيارات الميدانية لفائدة المتدخلين في تدبير ملف السلامة الطرقية على مستوى الجهة، وتمويل الحملات التحسيسية لفائدة الفاعلين المحليين. من جهتها، تلتزم اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بإعداد وتنفيذ مخططات عمل وبرامج الأنشطة للحد من حوادث السير وتحسين السلامة الطرقية، وتتبع وتقييم وإنجاز مخططات العمل والبرامج سالفة الذكر، وتعبئة جميع المتدخلين في مجال السلامة الطرقية.

وفي ختام هذا اللقاء، جرى توزيع خوذات خاصة بالدراجات الهوائية والنارية على عدد من التلاميذ والتلميذات، في إطار مبادرة تتوخى دعم ونشر ثقافة احترام قانون السير والجولان في صفوف الناشئين

Loading...