امتحانات البكالوريا.. 5 نصائح لاستعداد “صحي”

الداخلة بلوس :
مع اقتراب مواعيد إجراء امتحانات الباكالوريا، يزداد شعور التلاميذ بالضغط والتوتر، بالإضافة إلى سيطرة مشاعر الخوف والقلق على المترشحات والمترشحين، لما يشكل لهم هذا الامتحان من ضغط دراسي وعائلي، حيث يقوم معظمهم بالتركيز على الحفظ والاستعداد لامتحانات آخر السنة، مقابل إهمال صحتهم النفسية والجسدية ونمط عيشهم اليومي.

بهذا الصدد، يقدم المختصون لطلاب الباكالوريا 5 نصائح لتجهيز “صحي” لامتحانات آخر السنة.

1-  تفادي إجهاد النفس

يدعو المدرب في التطوير الذاتي محمد أمين لمراني التلاميذ إلى عدم إجهاد النفس والصحة الجسدية، خلال فترة التجهيز للامتحانات، وذلك من خلال الاستمرار في المراجعة بالرغم من الشعور بالإرهاق الشديد، مشيرا إلى أن هذه الطريقة تؤثر سلبا على مردودية الطالب، الذي يستحيل أن يقوم دماغه بالتركيز وتجميع المعلومات وهو في حالة تعب.

ويؤكد المتحدث ذاته على أن هذه العملية من شأنها أن تسبب الإرهاق الشديد للتلميذ الذي قد يجد نفسه مريضا ومتعبا، قبل أيام قليلة من موعد الامتحان.

وفي السياق ذاته، يدعو المدرب المحترف إلى تنظيم جدول دراسي خاص بمواعيد المذاكرة، كتخصيص ساعتين في الفترة الصباحية لمادة معينة، أو تحديد مجموعة من المواد التي ستتم مراجعتها خلال الأسبوع، مع الحرص على تخصيص أوقات للراحة خلال اليوم ويوما واحدا في الأسبوع للترفيه بعيدا عن الكتب والمطبوعات.

2 – تفادي مراجعة مجموعة من المواد في وقت واحد

يوضح محمد أمين لمراني أن القيام بمراجعة مجموعة من المواد في وقت واحد، يعتبر من العادات الشائعة والخاطئة التي يعتمدها العديد من التلاميذ، خلال فترة التجهيز للامتحانات، مؤكدا أنها عادة سلبية من شأنها أن تساهم في تشتيت تركيز الطالب، الذي يظن بأن هذه العملية ستساعده على توفير الوقت والمجهود والحقيقة أن هذه الطريقة تنتج عنها مراجعة سطحية فقط.

في هذا الصدد، يشدد المتحدث ذاته على أهمية الاهتمام والتركيز على مادة معينة أو مادتين على الأكثر مرتبطتين ببعض، كالرياضيات والفيزياء مثلا، وتحديد فترة زمنية محددة لكل مادة على حدة، ثم القيام بفترة استراحة على أن يستأنف الطالب مراجعة وحفظ باقي المواد على نفس النحو خلال اليوم.

كما يعتبر مدرب تطوير الذات أن لوم النفس لأنك قمت بقضاء ساعات طويلة في حفظ مادة معينة على حساب مواد أخرى، يعد من الأخطاء الجسيمة التي يرتكبها معظم التلاميذ والصواب هو إعطاء لكل مادة حقها من وقت المراجعة، أخذا بعين الاعتبار أولويتها ومعاملها.

3 – عدم السقوط في فخ المقارنة

يعتبر لمراني أن القيام بالمراجعة على شكل مجموعات “سلاح ذو حدين”، مبررا ذلك بأن بعض الطلاب يقومون عن غير قصد بالتشويش على زملائهم، كالقول بأنهم قاموا بإنهاء جميع الدروس أو أن أحدهم تمكن من النجاح في جميع الاختبارات التجريبية السابقة.

ويضيف المتحدث ذاته “هذا النوع من الأحاديث، خلال أيام قليلة عن وصول موعد الامتحانات، من شأنه أن يربك التلميذ الذي سيقوم أوتوماتيكيا بمقارنة تحصيله الدراسي والمعرفي بزملائه، حيث سيشعر بأنهم أصبحوا مائة بالمائة جاهزين للامتحان، في حين مازال يشعر هو بالتعثر أو التأخر في الالتحاق برفاقه، علما أن طرق التجهيز والمراجعة تختلف، فقد يكون زميله قد قام بالحفظ السريع والسطحي أو اعتمد على طرق خاطئة في التجهيز لامتحان نهاية السنة”.

وفي السياق ذاته، يحذر المدرب المحترف من نوع معين من زملاء الدراسة، الذين يحاولون إحباط من حوله، عند شعوره بالفشل في عدم التقدم الدراسي قبيل الامتحان، فيلجأ لبعض الحيل كالادعاء بأنه أنهى دروسه ليربك محيطه من الطلبة.

ويشدد لمراني على ضرورة التركيز على البدء مبكرا في التحضير لامتحان نهاية السنة، سواء من ناحية التركيز واستشارة الأساتذة داخل القسم وأيضا من ناحية تنظيم الدروس والبدء في مراجعتها في المنزل فور الانتهاء من شرحها داخل القسم، خاصة بالنسبة للمواد التي تستدعي الحفظ كالدروس الأدبية.

4 – تفادي الاعتماد على مواضيع السنوات الفارطة

ينبه المصدر ذاته إلى تفادي التمرن والاعتماد على امتحانات السنوات الفارطة ووضع افتراضات غير منطقية، كـ”هذا الموضوع تم وضعه السنة الفائتة، إذن لن تتم برمجته هذه السنة”، مشيرا إلى أن الاعتماد على هذه الأفكار يعتبر مخاطرة يجب تفاديها خلال التجهيز للامتحان.

ويدعو لمراني التلاميذ إلى التمرن على المنهجية التي تقررها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مع الاعتماد على دليل المترشح(ة)، الذي سبق وأن أعلنت عنه الوزارة والذي يهدف إلى تعزيز التواصل مع المترشحات والمترشحين وتأطيرهم للإعداد الناجع لاجتياز الامتحانات.

5 – نمط عيش صحي

من جانبها، تقدم اختصاصية التغذية نادية حسنين مجموعة من الحلول متعلقة بالعادات الغذائية السليمة، التي يفضل أن يعتمدها الطلبة المقبلون على الامتحانات لضمان تركيز أفضل أهمها:

– تناول وجبة الإفطار، مع الحرص على أن تكون غنية بالعناصر الغذائية المفيدة للجسم، كحساء الشعير والزيت الزيتون والبيض الغني بالبروتينات، ومن الأفضل تناول سلطة الفواكه خلال الفطور في حال كان يفضل الطالب الاستعداد للامتحانات خلال فترة الصباح.

– الحرص على تناول خمس وجبات غذائية يوميا، تتنوع عناصرها الغذائية بين تلك الغنية بالبروتينات كاللحوم والدجاج والأسماك، وتلك التي تحتوي على مضادات الأكسدة والألياف و”الماغنيزيوم” كالسبانخ والشمندر الأحمر، بالإضافة إلى الأطعمة الغنية بالحديد كالقطنيات والكبد و”البروكولي” و”الكينوا”.

– تفادي تناول الأطعمة الغنية بالسكريات المركبة وتعويضها بالفواكه الجافة، خاصة التمر الغني بالـ”الماغنيزيوم” والفيتامينات كـ”B” و”B2″.

– شرب كميات وفيرة من السوائل، خاصة الماء والحليب وعصير الفواكه.

– الإكثار من تناول السلطات الغنية بالخضر والأغذية الغنية بالكالسيوم كمشتقات الحليب.

– التقليل من الأطعمة التي تحتوي الدهون الحيوانية واستبدالها بتلك الغنية بالزيوت الغير المشبعة كزيت الزيتون.

– الحرص على تخصيص وقت للراحة، مع تفادي استخدام مواقع التواصل الاجتماعي خلال ذلك الوقت، وتخصيصه للتأمل أو ممارسة رياضة المشي لمدة 30 دقيقة أو الاستفادة من قيلولة صغيرة من أجل تحفيز التركيز.

وأخيرا شددت نادية حسنين على ضرورة تخصيص الوقت الكافي للنوم وتفادي السهر تناول الأطعمة التي تحتوي على السعرات الحرارية بالليل، والتي تساهم في الشعور بالخمول وعدم القدرة على الاستيقاظ باكرا، وبالتالي الاستعداد بشكل صحي لفترة الامتحانات.

Loading...