ندوة افتراضية تبرز فرص التعاون الاقتصادي بين المغرب وجهة أوكسيتانيا مع التركيز على جهة الداخلة- وادي الذهب

الداخلة بلوس :

تم اليوم الخميس، تنظيم ندوة افتراضية حول موضوع “المغرب-أوكسيتانيا: بين ضفتين، تنمية مشتركة برؤية متجددة”، بمبادرة من نادي المقاولات “ريوسير”، والقنصلية العامة للمملكة المغربية في تولوز، بمشاركة مسؤولين محليين ومؤسسات وأكاديميين ورجال أعمال من ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

وتم في إطار هذه الندوة/المناقشة، التي ركزت على منطقة الداخلة- وادي الذهب، تنظيم ثلاث موائد مستديرة افتراضية وحضورية، حيث تم التركيز على مواضيع التنمية المستدامة، والنجاعة الطاقية، ورقمنة المقاولات، والتنمية الاقتصادية للمقاولات من أجل تنمية مشتركة.

وشكلت الندوة، التي افتتحها رئيس جهة الداخلة- وادي الذهب، السيد ينجا الخطاط، كضيف شرف، والقنصل العام للمغرب في تولوز السيدة مريم ناجي، فرصة لمختلف المشاركين لاستكشاف سبل التعاون في ثلاثة المجالات تتمثل في “الزراعة الخضراء” و”المدارس والجامعات” و”التنمية الاقتصادية”.

ففي مجال الزراعة الخضراء، ركزت المناقشات على المواضيع الشاملة ذات الأولوية لتحسين بيئة القطاع (غذاء صحي وآمن) واقتراح سبل للتعاون.

في ما يتعلق بالتعليم، ناقش المتحدثون الإشكاليات التي يواجهونها بشكل مشترك ذات الصلة بالحاجة للمهارات الرقمية وتنقل الطلبة، بينما تم في الشق المتعلق بالتنمية الاقتصادية تسليط الضوء على أداء النظم البيئية على الجانبين وسبل إقامة التعاون الاقتصادي.

ولدى افتتاحها للندوة التي أدارتها فرانسواز باروتيلو، رئيسة نادي الأعمال “ريوسير”، أكدت القنصل للمغرب في تولوز أن المؤتمر ينعقد في سياق خاص، حيث تشكل مسألة الانتعاش الاقتصادي ما بعد مرحلة “كوفيد-19” تحديا مهما.

وأعربت الدبلوماسية المغربية عن أملها في أن يمكن هذا النقاش من تحديد أوجه التعاون الكفيلة بتعزيز فرص العمل المشترك التي من شأنها إثراء إطار تعاون لامركزي متطور ومتنوع.

وقالت إنه خلال السنوات الخمس الماضية، تم توقيع عدة اتفاقيات بين أوكسيتانيا ومختلف الجهات والمؤسسات والمقاولات والمنظمات المغربية، مشيرة إلى أن المقاولات في منطقة أوكسيتانيا حاضرة بقوة في المغرب، وخاصة في الدار البيضاء.

وتم خلال هذا الاجتماع التركيز على منطقة الداخلة- وادي الذهب وتسليط الضوء على المؤهلات التي تزخر بها، والجهود التي تبذلها السلطات المغربية بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس بهدف الرقي بها إلى قطب للتنمية الجهوية والقارية بامتياز.

وفي هذا الصدد، توقفت الدبلوماسية المغربية عند الجهوية المتقدمة التي اعتمدها المغرب، إلى جانب الركائز الأساسية للنموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي تم إطلاقه سنة 2015.

وقالت إن هذا النموذج يأخذ يعين الاعتبار الخصوصيات الثقافية الجهوية، ويستفيد من مجموعة من مشاريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية المندمجة، ويعبئ ميزانية إجمالية تبلغ 8 ملايير دولار ستمكن من إحداث 120 ألف فرصة عمل جديدة.

ولفتت إلى أن الهدف يتمثل في جعل الصحراء المغربية مركزا اقتصاديا إقليميا لمنطقة غرب إفريقيا والمساهمة في إرساء الاستقرار والازدهار بمنطقة الساحل والصحراء.

من جهته، قال السيد الخطاط إن منطقة الداخلة- وادي الذهب تشهد تحولات كبيرة وحققت مستوى كبير من التطور، مشيرا إلى التقارب القائم بين هذه المنطقة وأوكسيتانيا مع التأكيد على العلاقات الراسخة بين المملكة وفرنسا.

كما تطرق إلى النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية باستثمارات تفوق 22 مليار درهم لمنطقة الداخلة- وادي الذهب، مخصصة لإنجاز مشاريع هيكلة من شأنها تعزيز البنية التحتية في هذه المنطقة وتعزيز جاذبيتها للاستثمارات.

ومن بين هذه المشاريع الكبرى الرامية لتكريس دور الداخلة- وادي الذهب كقطب إقليمي، أشار السيد الخطاط، على الخصوص، إلى الطريق الوطني باستثمار قدره أزيد من 8 ملايير درهم، والذي يربط أوروبا بإفريقيا جنوب الصحراء.

ويتعلق الأمر أيضا بميناء الداخلة الأطلسي باستثمار تبلغ قيمته نحو 10 مليارات درهم، والذي سيصبح منصة تجارية واقتصادية مهمة تمكن خصوصا من تعزيز ترابط المنطقة، وضمان انفتاحها على وجهات أخرى، لاسيما أمريكا وإفريقيا وسيكون كذلك عاملا للاندماج الاقتصادي بالنسبة للمنطقة، غرب إفريقيا والمغرب.

كما تحدث السيد الخطاط عن مشاريع أخرى، من بينها ربط مدينة الداخلة بشبكة الكهرباء الوطنية، ومحطة تحلية مياه البحر، وتثمين منتجات الصيد البحري وإنشاء قطب إيكو-سياحي.

وفي هذا الصدد، دعا رجال الأعمال بأوكسيتانيا، فرنسيين وأوروبيين إلى الاستثمار في الجهة التي تزخر بـ “إمكانيات هائلة”، مشيرا إلى أن الاستثمارات الكبيرة التي تنفذها المملكة في المنطقة تشكل “عامل جذب” لمشاريعهم

Loading...