الرئيس الجزائري يوقع أمرا يمنع الجزائريين من التعامل مع الشركات المغربية

الداخلة بلوس :

وقع الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أمرا بوقف أي تعامل مع الشركات وإنهاء العقود التي تربطها بالشركات المغربية، و ذلك بسبب وجود “مساس خطير لا يراعي المصالح الاستراتيجية والاقتصادية للبلاد”. حسب زعمه

جاء ذلك في رسالة وجهها إلى الوزير الأول وأعضاء الحكومة ومسؤولي مؤسسات القطاع العام التجاري، طالب فيها الرئيس الجزائري بوقف أي تعامل مع الشركات المغربية، من بينها عقود عمل تربط شركتي SAA وCAAR للتأمين مع مؤسسات مغربية، وشركة “جازي” التي أوكلت عملياتها الإشهارية لشركات قريبة من “لوبيات معادية للجزائر.

وأمر الرئيس الجزائري وزير مالية حكومته بمنع تحويل الأرباح الخاصة بعقود من هذا النوع للخارج، كما أمهل المسؤولين في بلاده مدة أقصاها 10 أيام لوضع حد نهائي لهذه العلاقات، ومن تماطل سيكون ذلك بـ”مثابة غدر وتواطؤ سيعاقب مرتكبوه”.

وأشارت التعليمات الرئاسية إلى وجود تقارير كشفت عن إفراط مؤسسات اقتصادية عمومية وخاصة في التعاقد مع “كيانات أجنبية”، مضيفة أن هذه العلاقات التعاقدية “تمس بالمصالح الحيوية للجزائر وبأمنه”، كما أنها أدت لاستنزاف العملة الصعبة لأجل خدمات متوفرة بالجزائر، مؤكدة أن هذه العلاقات “تمت من دون تشاور مسبق”، وهو ما يضع “معلومات حساسة تحت تصرف كيانات أجنبية”.

للإشارة ففي القاموس الاعلامي الجزائري يصنف المغرب تقليديا  ضمن « الجهات المعادية »،  و اشتد هذا العداء بعد واقعة الكركارات، حيث قامت وحدة من القوات المسلحة الملكية المغربية بإبعاد ملشيات تابعة لجبهة البوليساريو قاموا بعرقلة حركة تنقل الشاحنات والبضائع والسفر في معبر الكركارات بين المغرب وموريتانيا. حيث أعاد الخطاب السياسي والإعلامي الجزائري نبرته الحادة في التعاطي مع ملف الصحراء بعد هذه الحادثةل .

ولم تستثن بعض وسائل الإعلام الجزائرية، دولا عربية أعلنت تأييدها للخطوة المغربية، وفتحت قنصليات لها بمدينة العيون كبرى حواضر الصحراء، وخصوصا دولة الإمارات العربية المتحدة، بل ذهبت بعض التقارير الجزائرية للحديث عن « مؤامرة » ضد الجزائر بسبب موقفها الرافض لاتفاقيات التطبيع مع إسرائيل.

ويرى مراقبون بأن تحذيرات بعض الأوساط الجزائرية من « مؤامرة » تتعرض لها البلاد، إنما هي أسلوب تقليدي يتم نهجه من أجل توحيد الصفوف الداخلية في مواجهة « العدو » المفترض، في وقت تواجه فيه البلاد استحقاقات وإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية وصحية، ليس من الواضح أن هنالك رؤية للتغيير وبدائل للإجابة عنها، كما أن مؤشرات اقتصادية صعبة تخيم على البلاد في ظل استمرار تداعيات جائحة كورونا على الاقتصاد، وانهيار أسعار مواد الطاقة من الغاز والبترول التي تشكل عائداتها نسبة 95 في المائة من الدخل القومي.

Loading...