في أول اتصال- بايدن وأردوغان يؤكدان حرصهما على علاقة ثنائية “بناءة

الداخلة بلوس:

قبل الاعتراف بـ”الإبادة الجماعية” للأرمن، أكد الرئيس الأمريكي جو بايدن في أول اتصال مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان حرصه على علاقة ثنائية “بناءة”. واتفق الزعيمان على الاجتماع على هامش قمة الناتو في يونيو.

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي جو بايدن تحدث هاتفياً اليوم الجمعة (23 أبريل) إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أول اتصال مباشر بين زعيمي الدولتين العضوين في حلف شمال الأطلسي اللتين توترت العلاقات بينهما بشدة.

وتم الاتصال الهاتفي الذي طال انتظاره بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على تنصيب بايدن وهو تأخير يعتبر على نطاق واسع جفوة لأردوغان الذي قامت بينه وبين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب علاقة قوية.

وقال البيت الأبيض في بيان « تحدث الرئيس بايدن اليوم مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ناقلاً إليه حرصه على علاقة ثنائية بناءة مع مجالات أوسع للتعاون والإدارة الفعالة للخلافات ». كما أكدت الرئاسة التركية أن الزعيمان اتفقا « على الطبيعة الاستراتيجية للعلاقة الثنائية وأهمية العمل معاً لإرساء تعاون أوسع في ملفات ذات اهتمام مشترك ».

وتم الاتصال أيضاً قبل يوم من إعلان بايدن المتوقع أن مذابح الأرمن في ظل الإمبراطورية العثمانية إبادة جماعية وهي خطوة من المؤكد تقريباً أن تثير حفيظة أنقرة وتلحق مزيداً من الضرر بالعلاقات. ولم يتناول إعلان البيت الأبيض عن الاتصال الهاتفي الموضوع. لكن مصادر مطلعة لرويترز أكدت أن بايدن أبلغ نظيره التركي أنه يعتزم الاعتراف بأن المذابح التي تعرض لها الأرمن في 1915 هي إبادة جماعية. وفي وقت لاحق أشارت وزارة الخارجية الأمريكية إلى « إعلان » مرتقب السبت بشأن « الإبادة الجماعية للأرمن ».

وتشدد تركيا على أن عمليات قتل وطرد الأرمن في ما كان يعرف آنذاك بالسلطنة العثمانية لم تكن إبادة جماعية ولكنها كانت نتيجة لصراع أوسع خلال الحرب العالمية الأولى. بيد أنّ الضغط التركي لم يمنع بعض الدول الكبرى، مثل فرنسا وألمانيا، من الاعتراف بإبادة جماعية فيما امتنعت العديد من الدول عن الاعتراف الرسمي الكامل.

ورغم عقود من الضغط من قبل الجالية الأرمنية في الولايات المتحدة، تجنب الرؤساء الأمريكيون المتعاقبون تناول المسألة خشية حدوث انفصال مع تركيا الحليفة ضمن حلف شمال الأطلسي. وكان وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو حذّر في مقابلة من أن خطوة بايدن ستوتر العلاقات الثنائية. وقال « إذا أرادت الولايات المتحدة التسبب بتدهور العلاقات فالقرار قرارها ».

وبحسب بيان البيت الأبيض، اتفق بايدن وأردوغان على الاجتماع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في يونيو لإجراء مناقشات أوسع حول العلاقات بين البلدين. وأعلن البيت الأبيض اليوم الجمعة أن الرئيس الأمريكي جو بايدن سيقوم بزيارة إلى المملكة المتحدة في الفترة بين 11 و13  يونيو المقبل للمشاركة في قمة مجموعة السبع الكبرى، تليها زيارة إلى بروكسل في 14 من الشهر نفسه، لحضور قمة حلف شمال الأطلسي « الناتو

Loading...