نساء آسيويات بين 8 قتلى في إطلاق نار استهدف مراكز تدليك في ولاية جورجيا الأمريكية

الداخلة بلوس:بي بي سي العربية

تعرفت الشرطة في ولاية جورجيا الأمريكية على هوية أربعة من ثمانية أشخاص قتلوا جراء إطلاق نار في ثلاثة مراكز للتدليك في منطقة أتلانتا.

وقال مصدر مسؤول إنه لا يزال من المبكر الحكم بأن الدافع وراء هذا الهجوم، الذي راحت ضحيته ست نساء آسيويات، كان العنصرية.

وقال فرانك رينولدز، رئيس الشرطة في مقاطعة شيروكي، إن المشتبه به في ارتكاب هذه الجرائم كان أحد ربائن مراكز التدليك تلك، وزعم أيضا أنه “مدمن على الجنس”.

ويأتي الهجوم وسط تصاعد في عدد الجرائم التي ترتكب ضد أمريكيين من أصول آسيوية.

وتعرفت جهات التحقيق على أربعة من إجمالي ثمانية أشخاص قتلوا جراء الهجوم؛ هم آشلي يوان، 33 سنة، وبول أندريه مايكلز، 54 سنة، وشياووجي يان، 49 سنة، وداويو فينغ، 44 سنة. كما أصيب في الهجوم إلكياس هيرناندس أورتيز.

ماذا قالت الشرطة؟

في مؤتمر صحفي انعقد بشأن الواقعة، قال محققون إن المشتبه به في ارتكاب هذه الجرائم، روبرت آرون لونغ، اعترف بإطلاق النار في الأماكن الثلاثة في أتلانتا، لكنه نفى أن يكون الدافع وراء الهجوم هو العنصرية.

وقال المتحدث باسم الشرطة الكابتن جاي بيكر: “يبدو بوضوح أن المشتبه به يعاني من مشكلة يرى أنها الإدمان على الجنس. كما يعتقد أن هذه الأماكن مصدرا لإغوائه، لذا يريد أن يقضي عليها”، وقد قبض على لونغ وفي حوزته سلاحا ناريا من عيار 9 ميلليمتر ولم يقاوم السلطات أثناء اعتقاله.

وتُعرف مراكز التدليك والمساج بأنها أحيانا ما توفر خدمات “جنسية”، لكن السلطات تقول إنه لا توجد إشارات بعد تدل على أن ذلك كان يحدث في الأماكن التي استهدفها هذا الهجوم.

منتجع صحي

EPA
كان اثنان من المراكز التي تعرضت للاعتداء في نفس المنطقة

وقالت كايشا لانس بوتومس، عمدة مدينة أتلانتا: “هذه شركات تعمل بشكل قانوني، ولم نرصد أية مخالفات لديها”، مؤكدة أن “المدينة لن تشارك في تشويه سمعة الضحية وإلقاء اللوم عليها”.

وأشارت الشرطة إلى أن التحقيقات لا تزال في مرحلة مبكرة لإعلان الدافع وراء الحادث أو التأكيد أن منفذ الهجوم قام بإطلاق النار وحده.

وقالت بوتومس إن المشتبه به كان في طريقه إلى فلوريدا أثناء القبض عليه، مرجحة أنه ربما كان في طريقه إلى تنفيذ المزيد من الهجمات.

وساعد والدا المشتبه به في التعرف عليه، وفقا لتصريحات أدلت بها مصادر مسؤولة لوسائل إعلام.

وقالت شبكة سي بي إس نيوز إن المشتبه به أخبر المحققين أنه يحب “الرب والأسلحة النارية”.

ماذا نعرف عن حوادث إطلاق النار؟

وقعت أولى حوادث إطلاق النار في حوالي الخامسة من عصر الثلاثاء في مركز للتدليك (المساج).

وقال المتحدث باسم الشرطة الكابتن، جاي بيكر، إن شخصين فارقا الحياة في الموقع بينما نقل ثلاثة أشخاص إلى المستشفى فارق الحياة اثنان منهم في وقت لاحق.

وقال في وقت لاحق إن الضحايا كانوا امرأتين آسيويتين، امرأة بيضاء ورجلا ابيض، كما جُرح رجل من أصول إسبانية.

وقبل مضي ساعة على الحادث الأول استدعيت الشرطة إلى عملية سلب في مركز تدليك آخر.

أسوأ حوادث إطلاق النار في أمريكا خلال الـ25 عاما الأخيرة

26 قتيلا في إطلاق نار داخل كنيسة بولاية تكساس الأمريكية

“وفور وصول رجال الشرطة اكتشفوا أن ثلاث نساء فارقن الحياة نتيجة إصابتهن بالرصاص”، كما ورد في تقرير الشرطة.

وبينما كان رجال الشرطة في موقع الحادث استدعوا إلى مركز تدليك ثالث قريب، حيث وجدوا أن امرأة قد قتلت.

ونسبت صحيفة “أتلانتا جورنال كونستتيوشن” للشرطة القول إن جميع ضحايا أتلانتا كن نساء آسيويات.

المشتبه

Reuters
ألقت الشرطة القبض على شاب يشتبه بتنفيذه الهجمات

ونشر المحققون الذين اطلعوا على لقطات كاميرات المراقبة صورا للمشتبه به بالقرب من أحد المراكز التي تعرضت للاعتداءات.

وقالت الشرطة إنه بعد مطاردة ألقت القبض على، روبرت آرون لونغ، من وودستوك في جورجيا، على بعد 240 كيلومترا من أتلانتا.

وقال الكابتن بيكر إن المحققين كانوا واثقين أن شخصا واحدا نفذ جميع الهجمات.

ردود أفعال

تقول السلطات إنه من المبكر الافتراض أن الضحايا قتلوا على خلفية عرقية.

ووصفت منظمة تدافع عن حقوق الإنسان ما حصل بأنه “مأساة فوق الوصف”.

وقالت في تغريدة على تويتر “الآن تعيش الجاليات الأمريكية من أصول آسيوية في خوف، ويجب التعامل مع هذا الوضع”.

وقالت بوتومس إن “الدافع وراء الجريمة لا يزال غير معروف، لكن الجريمة ضد جالية ما هي جريمة ضد الجميع”، مؤكدة أنها أجرت اتصالا بالبيت الأبيض لإطلاع دوائر اتخاذ القرار على الموقف على صعيد تلك الواقعة.

وأضافت: “لدي المزيد لأقوله عندما تنتهي التحقيقات”.

وقالت نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس، أول امرأة أمريكية من أصول آسيوية تتولى هذا المنصب: “أود أن أؤكد لجالياتنا الأمريكية الآسيوية أننا نقف معكم ونتفهم مدى الخوف والصدمة والغضب الذي سببه هذا الحادث للجميع”.

وقال بن كرامب، وهو محام بارز في قضايا الحقوق المدنية، على موقع تويتر “عمليات القتل المأساوي في أتلانتا اليوم تؤكد الحاجة إلى تعزيز حماية الأمريكيين الذين ينتمون إلى أقليات مهمشة”.

وقالت شرطة أتلانتا إنها ستعزز الدوريات في محيط المراكز الشبيهة لتلك التي تعرضت للهجمات.

وأثنى حاكم جورجيا، برايان كيمب، على مسؤولي الأمن لاستجابتهم لحوادث إطلاق النار وقال إنه “يصلي من أجل الضحايا”.

وقال قسم مكافحة الإرهاب في شرطة نيويورك إنه بالرغم من عدم وجود صلة تربط الحوادث بمدينة نيويورك فإنه سيعزز الأمن في أوساط الجاليات الآسيوية في أنحاء المدينة من قبيل الحذر.

كما أكدت الشرطة في سياتل أيضا أنها سوف تكثف الوجود الأمني لقواتها لدعم الجاليات الأمريكية الآسيوية.

كما تطرق أنتوني بلينكين، وزير الخارجية الأمريكية، إلى الحادث قبل اجتماع مع نظيره الكوري الجنوبي الأربعاء، قائلا: “لقد أفزعنا هذا العنف الذي ليس له مكان في الولايات المتحدة ولا في أي مكان آخر”.

وأضاف: “سوف تكون لنا وقفة من أجل حقوق إخواننا، لديهم كامل الحق في أن يعيشوا في أمان، وأن يلقوا معاملة كريمة

Loading...