ست دول أوروبية تطالب بتوزيع عادل للقاحات كورونا

الداخلة بلوس :
انتقد زعماء ست دول أوروبية توزيع لقاحات كورونا داخل التكتل داعين لمناقشة العملية، بعدما قالت النمسا إنه غير متكافئ.
وقال مستشار النمسا إن بعض الدول ربما وقعت « عقودا سريّة » مع شركات اللقاحات لتلقي جرعات أكثر مما يحق لها.

دعت النمسا وجمهورية تشيكيا وسلوفينيا وبلغاريا ولاتفيا امس السبت إلى عقد قمة لقادة الاتحاد الأوروبي لمناقشة « التفاوتات الكبيرة » في توزيع اللقاحات، على ما جاء في رسالة نشرت السبت، بعث بها زعماءهذه الدول إلى مسؤولي الاتحاد الأوروبي، محذرين من أن النظام الحالي سيؤدي إلى خلق « تفاوت شاسع » بين الدول الأعضاء بحلول الصيف. وانضمت كرواتيا للمبادرة في وقت لاحق اليوم السبت.

وقال زعماء هذه الدول في الخطاب إن النظام الحالي من شأنه العمل على استمرار « خلق، وتفاقم، مظاهر التفاوت الشاسع بين الدول الأعضاء بحلول الصيف المقبل حيث ستصبح بعض الدول قادرة على تحقيق مناعة القطيع في غضون أسابيع قليلة فيما سيتخلف آخرون إلى حد بعيد ».

ووجه الزعماء رسالتهم إلى رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، شارل ميشيل، ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورزولا فون دير لاين.

ودعا الخطاب إلى « إجراء نقاش بشأن هذه المسألة المهمة بين القادة في أقرب وقت ممكن ».

وكتب رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش امس السبت على تويتر أنّه حتى تصبح معدلات التلقيح مرتفعة بما يكفي لكبح انتشار الفيروس « يجب توزيع الإمدادات حقا بين الدول الأعضاء حسب عديد سكانها ».

وأكّد متحدث باسم المفوضية الأوروبية تلقيه الرسالة وقال « نقوم بدراستها وسنرد في الوقت المناسب ».

وكان المستشار النمساوي سباستيان كورتز قد أعلن أول أمس الجمعة أن جرعات اللقاح لم يتم تقسيمها بالتناسب بين الدول الأعضاء وأنه تم الاتفاق على عقود توريد إضافية نتيجة لمفاوضات افتقرت للشفافية في مجموعة التوجيه التابعة للاتحاد الأوروبي.

وبحسب كورتز، لدى دول مثل هولندا والدنمارك إمكانية الحصول على جرعات لقاح للفرد أكبر بكثير من الجرعات المخصصة لدول أخرى مثل بلغاريا أو كرواتيا.

ومن جانبها نفت هولندا الاتهامات التي وجهها إليها كورتز، وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، قال متحدث باسم وزارة الصحة الهولندية إن بلاده تحصل على اللقاحات عبر الآلية الموجودة في الاتحاد الأوروبي، مضيفا: « ونحن ملتزمون بالاتفاقات ».

وكتب كورتز على تويتر امس السبت أنه دعا، ومعه أربعة من نظرائه في رسالة مشتركة، إلى إجراء مناقشات لإيجاد « حل أوروبي ».

ونشرت وسائل الإعلام النمساوية الرسالة، التي جاء فيها أنه « في الأيام الأخيرة… اكتشفنا أن… تسليم جرعات اللقاح من قبل شركات الأدوية إلى عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لا يتم تنفيذه على قدم المساواة » وفقا لعدد السكان.

وأضاف « لذلك ندعوكم يا شارل لإجراء مناقشة حول هذه المسألة المهمة بين الزعماء في أقرب وقت ممكن ».

وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي إن الأمر متروك للدول الأعضاء « لطلب أقل أو أكثر من لقاح معين »، فيما قال مسؤول آخر في التكتل السبت إن « التنسيق لمكافحة الوباء » سيكون النقطة الأولى للمناقشات خلال القمة القادمة، المقرر عقدها في نهاية مارس.

ومن جهتها، رفضت وزارة الصحة النمساوية اتهامات كورتز، مؤكدة تصريحات الاتحاد الأوروبي بأنه يُسمح لكل دولة عضو بتحديد عدد جرعات اللقاحات المختلفة التي ترغب في شرائها.

وقالت الأمينة العامة لوزارة الصحة النمساوية إينيس ستيلينغ في مقابلة مع الإذاعة العامة السبت إنّ « هذه المفاوضات كانت متوازنة وشفافة للغاية ».

وألقى الاتحاد الأوروبي باللوم في طرحه البطيء للقاحات على مشاكل الإمداد والتسليم، ولا يزال متخلفًا عن الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا من حيث النسبة المئوية للسكان الذين تلقوا جرعة واحدة على الأقل من اللقاحات.

Loading...