قادة العالم يجتمعون في قمة افتراضية لبحث تغير المناخ

الداخلة بلوس :

مع انطلاق أول قمة للتكيف مع المناخ تنظمها هولندا، يجتمع زعماء من كل أنحاء العالم افتراضيا لجعل كوكب الأرض أكثر قدرة على مواجهة تأثيرات ظاهرة تغير المناخ. ويعد التكيف مع تأثيرات تغير المناخ أحد ركائز اتفاق باريس البيئي.

يجتمع زعماء من كل أنحاء العالم عبر الإنترنت الاثنين في أول قمة مخصصة لجعل كوكب الأرض أكثر قدرة على مواجهة تأثيرات ظاهرة تغير المناخ.

وسيشارك هؤلاء القادة ومن بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، في قمة افتراضية تستضيفها هولندا وتعقد من خلال تقنية المكالمة عبر الفيديو للبحث في سبل تكيف البشرية مع تغير المناخ.

ويفترض أن يؤدي هذا الاجتماع الذي سيحضره أيضا الأمين العام الحالي للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وسلفه بان كي-مون، إلى « برنامج عمل للتكيف » من أجل التعامل مع آثار الاحترار المناخي مثل ارتفاع مستوى سطح البحار والظواهر المناخية القصوى وتراجع المحاصيل.

وقال بان كي-مون الأسبوع الماضي للصحافيين « سيشهد العام 2021 نقاط تحول سيظهر فيها قادة العالم وشعوبه التزامهم القوي. لم نفعل الكثير بشأن التكيف » حتى الآن. وتعقد القمة بشكل شبه كامل عبر الإنترنت بسبب فيروس كورونا المستجد.

مبادرة بريطانية

ويعتزم بوريس جونسون إطلاق مبادرة دولية سميت « أدابتيشن أكشن كوالشن » ستضم المملكة المتحدة ومصر وبنغلادش وملاوي وهولندا وسانتا لوتشيا والأمم المتحدة.

وسيعمل هذا التحالف على « ترجمة الالتزامات السياسية الدولية » بشأن التكيف مع تغير المناخ والقدرة على مواجهته إلى « دعم ميداني للمجتمعات المعرضة للخطر »، وفقا لرئاسة الوزراء البريطانية.

وهذه القمة هي الأولى من نوعها التي تركز على آثار تغير المناخ، وفق المنظمين.

وكانت سابقاتها مكرسة بشكل أساسي لمكافحة أسباب هذه الظاهرة، خصوصا الانبعاثات.

وتهدف القمة خصوصا إلى جعل البلدان المعرضة أكثر قدرة على مواجهة ارتفاع مستويات سطح البحر والظواهر المناخية القصوى ونقص الغذاء.

وقد يشمل البرنامج تعزيز الأسوار المواجهة للبحار، وكذلك طرق الاستفادة من الفرص الجديدة مثل مواسم النمو الأطول وظهور مناطق زراعية جديدة، وفق المنظمين.

معاناة بسبب المناخ

وقضى نحو نصف مليون شخص في كوارث مرتبطة بظواهر مناخية قصوى في السنوات العشرين الماضية وفقا لتقرير لمنظمة « جيرمن ووتش » التي صدر اليوم الاثنين يسلط الضوء على خطر تغير المناخ على البشرية.

وتدفع أكثر الدول فقرا الثمن البشري الأكبر لهذه الظواهر، ومنها العواصف والفيضانات وموجات الحر، المسجلة بين العامَين 2000 و2019 من قبل منظمة « جيرمن واتش » غير الحكومية.

وفي تقرير نشر في منتصف  يناير ندد برنامج الأمم المتحدة للبيئة بأن الأموال المخصصة لتدابير التكيف مع تغير المناخ في أنحاء العالم ليست كافية.

ومع تزايد وطأة تأثير الاحترار المناخي، وعدت الدول الغنية بزيادة مساعداتها المناخية للبلدان النامية إلى 100 مليار دولار سنويا اعتبارا من العام 2020 لكنها لم تف بوعودها حتى الآن

 

Loading...