بريطانيا و فرنسا قريبتان من الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء

الداخلة بلوس :
كل المؤشرات تحيل اليوم أن المغرب أصبح يكسب الرهان على الأرض في ملف الصحراء محققا فتوحات دبلوماسية كانت تظهر إلى عهد قريب أنها أضغاث أحلام، خاصة و أن المنتظم الدولي أصبح واعيا أكثر من أي وقت مضى بضرورة إيجاد حل نهائي للنزاع الذي افتعلته ليبيا القدافي و جزائر بومدين في عز الحرب الباردة، في إطار الصراع الذي عرفته سبعينيات القرن الماضي بين معسكر الشرق الذين كانت تقوده روسيا و يضم الجزائر و ليبيا و معسكر الغرب الذي كانت تقوده أمريكا و اختار مغرب الحسن الثاني أن يكون محسوبا عليه.

القرار الذي اتخذته الولايات المتحدة الأمريكية يوم 10 دجنبر الماضي، و القاضي باعتراف واشنطن رسميا بسيادة المغرب على صحرائه، يبدو مشجعا لدول أخرى تمتلك حق الفيتو في مجلس الأمن الدولي لتختار الانضمام إلى أمريكا و الاعتراف رسميا بمغربية الصحراء، و هما فرنسا و بريطانيا.

مصادر لـ “الأيام” أكدت أن وزير الخارجية ناصر بوريطة أجرى خلال الأيام القليلة الماضية اتصالات هاتفية مع كل من وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، و نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، حيث بدأت التقارب في وجهات النظر مع هاتين الدولتين، التي لم يسبق لهما أن وقفتا في يوم من الأيام ضد المغرب في مجلس الأمن الدولي، في مسألة الصحراء. أكثر من ذلك ففرنسا عبرت أكثر من مرة عن استعدادها إشهار حق “الفيتو” إذا ما تم المساس بسيادة المغرب على الصحراء، رغم أن فرنسا، الحليف التاريخي للمغرب، لم يسبق لها قط أن اعترفت بما لا يدع مجالا للشك بمغربية الصحراء.

أما بريطانيا التي عادة ما تتطابق سياستها الخارجية مع سياسة واشنطن، فيبدو أن قرار ترامب بات مشجعا بشكل كبير للندن في اتخاذ قرار مماثل، مع العلم أن بريطانيا تستعد لإقامة مشروع ضخم للطاقة الشمسية في الصحراء المغربية، و تعتزم إنتاج 6 في المائة من الطاقة الكهربائية التي تحتاجها من الجنوب المغربي و نقلها عبر أسلاك عملاقة إلى أقصى شمال القارة الأوروبية عبر أسلاك ضخمة تخترق مياه المحيط الأطلسي.

وفي ظل هذه الفتوحات فمهمة المغرب على المستوى العربي لن تكون صعبة، فتقارير إعلامية قادمة من مصر تؤكد أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أعطى تعليماته لوزير خارجية بالتباحث مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة لافتتاح قنصلية في الصحراء، و في نفس الاتجاه تسير دولة الكويت، و يمكن أن تتبعها دول خليجية أخرى لا يستبعد أن تكون قطر نفسها من ضمنهم.

Loading...