مناورة جزائرية جديدة تسبق مناقشة ملف الصحراء المغربية بمجلس الأمن
في مناورة جديدة تسبق موعد انعقاد مجلس الأمن من أجل اعتماد القرار الجديد بشأن الصحراء المغربية، والذي ستقدمه الولايات المتحدة حاملة القلم؛ لوّحت الجزائر بعدم التصويت على مشروع القرار الأممي المقرر عرضه نهاية شهر أكتوبر الجاري على مجلس الأمن الدولي.
وسخرت الجزائر بعض أدرعها الإعلامية، للتسويق لقرارها الذي يبقى بدون وزن، حيث نقلت صحيفتا “الخبر” و”لوسوار دالجيري” الجزائريتين المقربتين من السلطة عن مصادر دبلوماسية في نيويورك، أن الجزائر “قد لا تصوت لصالح مشروع قرار مجلس الأمن حول سيادة المغرب على الصحراء”.
وعن سبب ذلك، ذكرت الصحيفتان أن موقف الجزائر من الملف لم يتغير، إذ تعتبر أن “الحل الوحيد لإنهاء النزاع يكمن في تنظيم استفتاء حر وعادل بإشراف الأمم المتحدة، وأي مقترح آخر يشكل خروجا عن مبدأ تصفية الاستعمار الذي تأسست عليه الشرعية الدولية”.
يأتي هذا في وقت تتجه فيه أغلب الدول الوازنة، على رأسها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، إلى دعم موقف المغرب من خلال الدفع نحو صياغة قرار أممي يمنح مخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب لحل النزاع زخما قانونيا جديدا داخل الأمم المتحدة.
وعلاقة بالموضوع، أصدر الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تقريره السنوي حول الصحراء المغربية، الذي يوصي فيه مجلس الأمن الدولي بتمديد ولاية المينورسو لمدة 12 شهرا، أي إلى غاية 31 أكتوبر 2026.
وعلى غرار السنوات الماضية، يستعرض هذا التقرير، الذي صدر رسميا اليوم الأربعاء على الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة، المستجدات التي عرفتها قضية الصحراء المغربية، على الصعيدين الميداني والدولي. كما يقدم لمحة عن تطور العملية السياسية منذ أكتوبر الماضي وإلى غاية شتنبر 2025.
ويتناول أيضا الجوانب الأمنية المتعلقة بعمل المينورسو، لا سيما أنشطتها المدنية والتحديات التي تواجهها في تنفيذ مهمتها.
من جانب آخر، يتطرق هذا التقرير السنوي إلى قضية حقوق الإنسان، مبرزا الجهود التي يبذلها المغرب من أجل النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها في الصحراء المغربية، كما يشير إلى انتهاكات الحقوق والحريات الأساسية في مخيمات تندوف.