موريتانيا تتحرك عسكريًا وتشدد الخناق على “البوليساريو”

 

في تطور لافت، نشر الجيش الموريتاني وحدات عسكرية بالقرب من معبر غير شرعي يقع على الحدود الجزائرية الموريتانية وتسيطر عليه عناصر من جبهة البوليساريو. ويهدف هذا التحرك الحازم من نواكشوط إلى وقف ما وصفته مصادر أمنية بـ “الانتهاك السافر للسيادة الوطنية الموريتانية”.

وكشف المرصد الأطلسي للدفاع والتسليح أن الانتشار الموريتاني تركز في محيط المعبر غير الرسمي، الذي يبعد كيلومترات قليلة عن المعبر الحدودي المعتمد بين الجزائر وموريتانيا. وأظهرت صور نشرها المرصد أن هذا المعبر غير الرسمي تحول إلى نقطة عبور تستخدمها البوليساريو بتسهيلات لوجستية ودبلوماسية من النظام الجزائري، في خرق للأعراف الدولية وسيادة الدول المجاورة.

وأشار المرصد إلى أن المعبر غير الشرعي أصبح مجهزًا ومؤمّنًا من قبل مسلحي البوليساريو، وهو ما اعتبرته أوساط موريتانية “استفزازًا خطيرًا ومحاولة لفرض واقع ميداني جديد على حساب الشرعية”.

ووفقًا للمصادر ذاتها، فإن التحرك السريع للجيش الموريتاني لم يكن مجرد إجراء ميداني لضبط الأمن، بل يمثل أيضًا موقفًا سياديًا له أبعاد سياسية إقليمية.

وحتى الآن، لم يصدر أي تعليق من الجزائر والبوليساريو على هذا التحرك العسكري الموريتاني، الذي يراه الكثيرون تغييرًا في تعاطي نواكشوط مع التحولات الاستراتيجية في ملف الصحراء المغربية.

Loading...