أكاديمي موريتاني للوئام: زيارة الملك محمد السادس لموريتانيا “مهمة ولها رمزية خاصة”

الداخلة بلوس : وكالة وئام
أكد الأكاديمي الموريتاني، الدكتور ديدي ولد السالك، رئيس المركز المغاربي للدراسات الاستراتيجية، أن زيارة الملك محمد السادس المنتظرة لموريتانيا “مهمة ولها رمزية خاصة”، مشيرا الى أن تبادل الزيارات بين العاهل المغربي والرئيس الموريتاني”أمر في غاية الأهمية، ومن شأنه أن يعزز العلاقات بين البلدين، وكذا العلاقات الشخصية بين الزعيمين”.

ووصف ولد السالك معبر الگرگرات، في مقابلة مع وكالة الوئام الوطني للأنباء، بالمهم، موضحا أن السوق الموريتاني” يتزود من المغرب في كثير من احتياجاته، وموريتانيا كذلك تصدر الكثير من البضائع، خاصة الأسماك عبر الأراضي المغربية نحو أوروبا”، مؤكدا أن “البوليساريو” ليست أمامها خيارات كثيرة بعد إقدام المغرب على إعادة فتح المعبر.

نص المقابلة:

وكالة الوئام:

نبدأ بآخر تطور على مستوى علاقات موريتانيا والمغرب.. كيف ستنعكس الزيارات المتبادلة التي اتفق عليها الرئيس محمد الشيخ الغزواني والملك محمد السادس على علاقات البلدين؟

 

الدكتور ديدي ولد السالك: إن تبادل الزيارات بين جلالة الملك محمد السادس والرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني هو أمر في غاية الأهمية، ومن شأنه أن يعزز العلاقات بين البلدين، وكذا العلاقات الشخصية بين الزعيمين.

ومن شأن اللقاء بين رأسي البلدين أن يحسم الكثير من الملفات ويعزز التفاهم ويعمق العلاقات، كما أنه يخلق أرضية للتشاور المستمر بين قائدي البلدين، ومن شأنه أن يزيل مخلفات ورواسب الماضي والشكوك التي ظلت تخيم على علاقات البلدين في بعض الفترات.

زيارة الملك محمد السادس مهمة ولها رمزية خاصة، لأنه أولا قليل الزيارات إلى الدول الخارجية، وثانيا أن ملوك المغرب بعدما حصل في بداية استقلال موريتانيا لم يدمنوا القيام بزيارتها، فهناك زيارة واحدة أو اثنتين، وبالتالي فإن زيارة جلالة الملك ستخلق جوا جديدا من العلاقات والثقة المتبادلة وتعطي دفعا لعلاقات البلدين باعتبارها زيارة ستعطي طابعا جديا وأهمية خاصة من القصر والمخزن في المغرب لموريتانيا، كما أنها ستعطي انطباعا للموريتانيين بأهمية هذه العلاقات والعمل على تعزيزها على مستوى قمة القائدين.

 

وكالة الوئام:

ما المتوقع من عودة الانسياب إلى حركة عبور الأشخاص والبضائع عبر معبر الگرگرات على مستوى علاقات موريتانيا والمغرب؟

 

الدكتور ديدي ولد السالك: طبعا، معبر الگرگرات مهم للبلدين، فالسوق الموريتاني يتزود من المغرب في كثير من احتياجاته، وموريتانيا كذلك تصدر الكثير من البضائع، خاصة الأسماك عبر الأراضي المغربية نحو أوروبا، وهو بذلك يعتبر منفذا حيويا وشريانا اقتصاديا بالنسبة للمغرب باتجاه إفريقيا عبر الأراضي الموريتانية المليئة بالثروات، كما أنه مهم للاقتصاد الموريتاني لإنعاش حركة البضائع والأفراد بين البلدين، وإذا عمل البلدان على تعميقه وتطويره في المستقبل فقد يخلقان من الحدود التي ظلت مغلقة لفترات طويلة منطقة ازدهار مشترك، ويشكلان نموذج اندماج خاص في المنطقة باتجاه افريقيا.

 

وكالة الوئام:

ما الخيارات المتاحة أمام “البوليساريو” بعد تمكن المغرب من إعادة فتح المعبر في ظل التأييد الدولي الواسع للخطوة المغربية؟

 

الدكتور ديدي ولد السالك: لا أعتقد أن “البوليساريو” أمامها خيارات كثيرة، فهي بالإقدام على إغلاق معبر الگرگرات ارتكبت خطأ في ثلاث اتجاهات وله ثلاث انعكاسات، أبرزها أنها أساءت إلى علاقاتها مع الموريتانيين، فإن كانت صديقا فالصديق لا يضايق أصدقاءه، واغلاق الحدود هو تضييق على الشعب الموريتاني وزيادة في معاناته وضغط على اقتصاده، وقد أضر بموريتانيا كثيرا.

ثم إن البوليساريو تبينت أنها لا يمكن أن يستمر إغلاقها للمعبر وهي ترى انزعاج موريتانيا وجدية المغرب في فتحه، وهذا هو الخطأ الثاني.

أعتقد أن مسألة الصحراء الغربية هي مسألة محسومة استراتيجيا، بالإضافة إلى ما لقيه المغرب، بعد إعادة فتحه الحدود البرية مع موريتانيا، من ترحيب داخل موريتانيا وخارجها من الكثير من الاطراف الافريقية والعربية والدولية، وبالتالي أظهر أن المغرب في استراتيجيته وتوجهه نحو إفريقيا هي قضية حياة أو موت، وثانية أن قضية الصحراء بالنسبة له هي قضية محسومة عمليا وميدانيا واستراتيجيا، نظرا لما أقامه فيها من منشآت اقتصادية وحركة تجارية وعبرها باتجاه موريتانيا وافريقيا.

أجرى الحوار/ جمال أباه”.

Loading...