خبير موريتاني: كل الظروف مواتية لزيارة ملكية لنواكشوط بعد إزالة كل الكوابح

الداخلة بلوس : أنفاس
أكد اسماعيل الرباني المدير العام لوكالة الوئام الوطني للأنباء الموريتانية، أن اهتمام الملك محمد السادس بإقامة علاقات حسن جوار وتكامل مع جارة المغرب الجنوبية، الشقيقة موريتانيا، ليس وليد اللحظة.
وقال الخبير في الشؤون المغاربية والافريقية، في تصريح لجريدة “أنفاس بريس”، أن الملك محمد السادس عبر عن هذا التقارب مع موريتانيا منذ بداية تربعه على عرش أسلافه، “ليس بالقول فقط وإنما بالفعل أيضا، حيث وضع زيارة موريتانيا في أولويات أجندته قبل أن يكمل عامه الثالث في الحكم، وهي الزيارة التي منعت أحداث الحادي عشر سبتمبر 2001 من استكمال محطاتها التي كانت ستشمل زيارة مدينة أطار، شمالي البلاد، ولم تحل الظروف الاستثنائية التي أدت لقطع الزيارة دون تأكيد الملك عزمه على العودة في زيارة ثانية”، يقول الرباني
وأضاف مدير وكالة الأنباء الموريتانية: “صحيح أن حجم انشغالات الملك محمد السادس، واختطاف الحكم في موريتانيا، وارتهان موقفها من قبل النظام الجزائري خلال عشرية حكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز.. كانت كوابح لإتاحة الظروف المساعدة لوفاء الملك بوعده الذي قطعه على نفسه، لكنها لم تصرف تلك الاهتمامات، ولم تلغ تلك الالتزامات”.
وبخصوص فحوى المكالمة الهاتفية الأخيرة بين الملك محمد السادس والرئيس ولد الغزواني، أكد المحلل السياسي أن كل الظروف تبدو اليوم سانحة لسبيين رئسيين:
أولهما، تولي الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني مقاليد السلطة في موريتانيا، وهو ما مكن البلد من استعادة سيادته ودبلوماسيته، وإعادة علاقات نواكشوط والرباط إلى وضعها الطبيعي، المبني على تعزيز تلك العلاقات وتفعيلها في سبيل توطيد وتجذير التكامل الافريقي.
وثانيهما، ما نتج عن أحداث الگرگرات الأخيرة من ثقة قائدي البلدين في ضرورة التنسيق لمنع التلاعب بأمن المنطقة واستقرارها وتبادلها التجاري ووضعها السياحي.
لذلك جاء حرص الملك محمد السادس على المبادرة بالتواصل هاتفيا مع الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، والتعبير عن رغبته في زيارة موريتانيا، ودعوة الرئيس لزيارة المملكة.
وبذات المستوى من الحرص على تعزيز علاقات البلدين، جاء التجاوب مع مبادرة الملك فوريا من قبل الرئيس الذي عبر عن ترحيبه بزيارة الملك، وعن تلبيته لدعوته الكريمة.
وحول أهداف الزيارة المرتقبة، شدد الرباني على أن الاتصال الذي جرى بين القائدين، وتبادل الزيارات المرتقبة، من شأنه أن يعزز الأمن المشترك، والتكامل القائم، كما أنه سيصب في مصلحة الجهود الرامية نحو بناء تكامل اقتصادي إفريقي عبر معبر الگرگرات وميناء الداخلة، مرورا بالطريق البري الدولي العابر للأراضي الموريتانية، وبمينائي نواذيبو ونواكشوط.
وسيسهم هذا التواصل في إبعاد شبح الإرهاب والتهريب والهجرة غير الشرعية عن منطقة ظلت النقطة الباردة الوحيدة في منطقة امتلأت بالنقاط الساخنة.

Loading...