المغرب يرصد ميزانية مهمة لتنمية “الكركرات”

الداخلة بلوس :
فيما تفرض مليشيات البوليساريو على سكان مُخيمات تندوف ظروف عيش كارثية، ترصد المملكة المغربية ميزانيات ضخمة لتنمية الأقاليم الجنوبية.

ويعيش قاطنو المُخيمات التي تحتضنها الجزائر، على وقع هشاشة واضحة، أكدتها التقارير الحُقوقية والأممية مراراً. إذ تفتقر المنطقة لأبسط البنيات التحتية وأقل سُبل العيش الكريم.

في المقابل، وإلى جانب باقي المناطق التي شهدت ثورات تنموية، تأتي المنطقة التي تضم معبر الكركرات الرابط بين المغرب وموريتانيا، لتستفيد بدورها من مشاريع واعدة لتحسين بنيتها التحتية والاقتصادية.

وحسب المعطيات المتوفرة فإن المملكة المغربية تعتزم إنشاء منطقتين للصناعة واللوجيستيك بالمنطقة الحدودية. وسيمتد المشروع الواعد على مساحة تُقدر بثلاثين هكتاراً، موزعة بالتساوي على منطقتين، الأولى لوجيستية، والثانية تجارية وصناعية، رصدت لهما استثمارات بحوالي 60 مليون درهم .

حيث أن من شأن هذه المشاريع الواعدة، تقوية وتطوير الصادرات المغربية من خلال هذا المعبر الحُدودي. وستمكن هذه المشاريع من تسهيل وتطوير عملية التنقل المدنية والتجارية من المملكة نحو دول جنوب الصحراء، وفي الاتجاه المُعاكس من إفريقيا نحو المملكة المغربية ودول الاتحاد الأوروبي.

وفي خطوة تُظهر التباين الكبير بين الأطروحة المغربية التي تتأسس على التعمير والتنمية في ظل الاستقرار والوحدة، والأطروحة الانفصالية التي تتأسس على التخريب والبلطجة في ظل الفوضى والتفرقة، قامت المملكة في خطوة أولى بتنظيف المعبر من مخلفات اعتصام أذناب المليشيات الانفصالية، من إطارات عجلات والأحجار وبعض النفايات والمُخلفات.

كما دشنت حملة تهدف إلى تطهير المكان من المُتلاشيات والسيارات المُعطلة المرمية منذ أشهر وبعضها منذ سنوات بعد تخلي أصحابها عنها بهذه المنطقة الحدودية الاستراتيجية، خاصة أنها تُضفي منظراً يُسيء إلى معبر بمستوى الكركرات.

من جهة أخرى، وبتعليمات سامية من جلالة الملك محمد السادس، وضع مسؤولون محليون الحجر الأساس لبناء مسجد ضخم في القرية الحدودية، والذي سيكون جاهزاً خلال 12 عشر شهراً، إذ تُشرف عليه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، ويُنتظر أن يُكلف غلافاً ماليا يُناهز 8.8 ملايين درهم .

وسيمتد هذا المشروع على مساحة قدرها 3767 متراً مُربعاً، والذي يضم قاعتين للصلاة، واحدة للرجال وأخرى مُخصصة للنساء، بالإضافة إلى قاعات مخصصة للوضوء، بالإضافة إلى مئذنة وسكن للإمام. والذي يُؤكد حرص المملكة على تمكين المؤمنين من أداء واجباتهم الدينية في ظروف جيدة.

وسبق هذه الخطوة خُطوات أخرى كثيرة، أهمها، بناء مجموعة من الوحدات السكنية للعاملين بالمعبر، إضافة إلى المحلات التي تُقدم مختلف الخدمات الضرورية والأساسية، سواء لعابري السبيل من مغاربة وأجانب، والمقيمين بهذه النقطة الحدودية.

Loading...