حكومة موريتانيا تحاول التوسّط لإنهاء فوضى البوليساريو بالكركرات

الداخلة بلوس :
بعد صمتها الذي دام لأزيد من عشرين يوما على إغلاق معبر الكركرات الفاصل بين المغرب وموريتانيا، تخرج الجارة الجنوبية للمملكة أخيرا بموقف رسمي تُحاول من خلاله لعب دور الوساطة لحل الأزمة المتفاقمة بالمنطقة الحدودية.
وفي أول تعليق رسمي لها على الأحداث المتسارعة بمنطقة الكركرات الحدودية، قالت الحكومة الموريتانية إن دبلوماسية نواكشوط تعمل على حل مشكلة معبر الكركرات الحدودي بأسرع وقت وبأقل التكاليف لعموم المنطقة.
جاء ذلك على لسان سيدي ولد سالم، الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية، الذي أكد أن “أزمة الكركرات تتعلق بمنطقة منزوعة السلاح، وتابعة لمنظمة الأمم المتحدة وتتعلق بنزاع قديم”.
وأضاف المسؤول الحكومي الموريتاني، خلال مؤتمر صحافي خاص بنتائج مجلس الوزراء الأسبوعي، أن “موريتانيا ليست طرفا في النزاع؛ لكنها معنية به كبلد جار لكل الأطراف”.
من جانبه، أجرى إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وزير الشؤون الخارجية الموريتاني، مساء الأربعاء، اتصالا هاتفيا مع أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، بخصوص إغلاق معبر الكركرات من طرف جبهة البوليساريو.
وقال بلاغ صادر عن وزارة الخارجية الموريتانية إن “المكالمة تطرقت للأوضاع المتوترة في شريط الكركرات قرب الحدود الشمالية للبلاد”، مشيرا إلى أن “الأمين العام لم يخفِ مخاوفه مما وصل إليه الوضع الميداني من خطورة”.
وأضاف البلاغ أن الجانبين تباحثا حول “خطورة الوضع القائم والتخوف من أن يؤدي إلى أعمال عنف لا تُحمد عقباها”، مذكرا بـ “الدور الريادي الذي يتوقعه الجميع من الأمم المتحدة، في التوصل إلى حلحلة هذا الوضع في أسرع وقت ممكن”.
كما أشار المصدر ذاته إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة قد اطلع على كل الاتصالات التي أجرتها موريتانيا منذ يومين من أجل تجنب أي تفاقم للوضع على الميدان، لافتا إلى أنه “لم يُخفِ مخاوفه مما وصل إليه الوضع الميداني من خطورة”.
وختمت الخارجية الموريتانية بلاغها بالتأكيد على أن “الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة طلب من موريتانيا بشكل رسمي أن تلعب دورها الإيجابي والمعترف به من كل الأطراف من أجل حلحلة هذه الأزمة”.
وتعليقا على التحرك الموريتاني لحلحلة الأزمة المتفاقمة بالمنطقة الحدودية، يؤكد أغلب المتتبعين لخبايا ملف الصحراء أن “حل أزمة الكركرات سيكون موريتانيا صِرفا، وبأن التدخل الدبلوماسي الموريتاني هو المفتاح الوحيد لتجاوز التنافر النفسي بين الأطراف والذي عمقته السجالات السياسية النابعة من التوترات التي شهدتها المنطقة في الأيام القليلة الماضية”.

Loading...