“دور المجتمع المدني في الترافع عن القضية الوطنية” محور لقاء بالداخلة

الداخلة بلوس : (و م ع)
شكل موضوع “دور المجتمع المدني في الترافع عن القضية الوطنية” محور لقاء تواصلي نظمته، مساء أمس الاثنين، النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بجهة الداخلة – وادي الذهب.

ويندرج هذا اللقاء في إطار البرنامج الذي وضعته النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير لتخليد الذكرى الـ 45 للمسيرة الخضراء المظفرة والذكرى الـ 65 للأعياد الثلاثة المجيدة (عيد العودة وعيد الانبعاث وعيد الاستقلال).

كما يأتي هذا اللقاء، الذي احتضنه فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة وجيش التحرير بالداخلة، تفعيلا لاستراتيجية عمل المندوبية السامية، الرامية إلى الانفتاح على فعاليات المجتمع المدني وتسليط الضوء على الدور الذي تضطلع به دفاعا عن القضية الوطنية في مختلف المحافل والمنتديات.

وفي كلمة افتتاحية، قالت السيدة سلم تيروز، النائبة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، إن الترافع المدني حول القضية الوطنية هو موضوع له راهنيته ويقتضي منا المساهمة في النقاش العمومي حوله، من خلال طرح أفكار واقتراحات تروم تنزيل هذه الآلية وبلورتها خدمة للقضية الوطنية.

وأوضحت أن موجبات هذا الترافع تكتسي أهميتها من تنامي الوعي بضرورة الانتقال إلى نمط جديد من الترافع عن القضية الوطنية، وذلك بفعل التطور النوعي للمجتمع المدني الناشط في هذا المجال، والذي أضحى مجتمعا فعالا وفاعلا ومنخرطا في مجموعة من البرامج والمبادرات دفاعا عن الوحدة الترابية للبلاد.

وأضافت السيدة تيروز أن “أهمية المجتمع المدني في مجال الترافع تنبع أيضا من الحاجة إلى مواجهة الخطاب الجديد لخصوم الوحدة الترابية، الذي يستغل كافة الإمكانات والوسائل المتاحة بهدف التأثير في مواقف مختلف الفاعلين والمؤسسات القارية والدولية ضد الوحدة الترابية للمملكة”.

وأشارت إلى أن ضرورة النهوض بهذا الترافع يمليه كذلك التطور الكبير والمتسارع الذي تعرفه وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي ومدى قدرتها على التأثير في المواقف وتوجيه الآراء، “مما يقتضي منا تجاوز النمط التقليدي في تناول القضية الوطنية إعلاميا ومعلوماتيا والتفكير في آليات وأنماط جديدة من التواصل”.

من جانبه، ركز السيد الحسين أوزدر، الإطار بالنيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير والقيم على فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالداخلة، مداخلته حول تحديد معنى الترافع وأنواعه وأبعاده والشروط الكفيلة بتحقيقه.

وأوضح، في هذا الصدد، أن آلية الترافع تشمل حزمة من المبادرات التي ترتكز على معطيات علمية دامغة وحاسمة وواقعية، تهدف إما “إلى ضحد موقف أو مواقف تخص القضية المعنية بالترافع”، أو “إلى التأثير في موقف أو مواقف لا تخدم القضية المعنية بهذا الترافع”.

وأشار السيد أوزدر إلى أن تنظيم هذا اللقاء يأتي انسجاما مع مخرجات اتفاقية شراكة بين الوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني وجامعة القاضي عياض بمراكش، تخص التعاون المشترك لتفعيل برامج الترافع المدني حول القضية الوطنية.

وأضاف أن الاتفاقية تهدف إلى تقوية قدرات الفاعلين الجمعويين للترافع عن القضية الوطنية، وإغناء المنصات الرقمية المخصصة للترافع عن القضية الوطنية، وتنظيم دورات تكوينية لفائدة طلبة الجامعات، بهدف الوصول إلى فئة من المكونين القادرين على دراسة وتفكيك أطروحات أعداء الوحدة الترابية للمملكة.

ومن جهتهم، شدد ممثلو عدد من جمعيات المجتمع المدني بجهة الداخلة – وادي الذهب على الأهمية التي يحظى بها العمل الجمعوي والترافع المدني في دعم الجهود المبذولة على جميع المستويات للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.

وأكدوا، خلال هذا اللقاء المنعقد في التزام تام بالتدابير الصحية المعمول بها للحد من انتشار فيروس (كوفيد-19)، العزم على مواصلة الانخراط مع السعي إلى بلورة صيغ جديدة ومبتكرة تهدف إلى إرساء ترافع مدني ناجع وفعال خدمة للقضية الوطنية للبلاد.

Loading...