هل تحجر الدولة على المغاربة؟..لهذه الأسباب أصبح القرار صعبا

الداخلة بلوس:

اعترف رئيس الحكومة سعد الدين العثماني باحتمالية إقرار حجر صحي شامل في عموم تراب المملكة إذا ما خرجت جائحة كورونا عن السيطرة، لكن القرار ليس بهذه السهولة بعد الخسائر الكبيرة التي أدخلت الاقتصاد الوطني في أزمة تاريخية.

المغرب الذي يعول كثيرا على قطاع السياحة تكبد خسائر فادحة وتوقفت الأنشطة المرتبطة بها من أصحاب المأكولات في جامع الفنا إلى شركات كراء السيارات كما لم يسلم منها منظمو الأعراس والحفلات وكثير من المعامل التي لم تتحمل الإغلاق وانخفاض رقم المعاملات.

ورغم أن فئة عريضة من المغاربة يشغل بالها قرار حجر شامل محتمل بالنظر إلى الوتيرة التصاعدية للمنحنى الوبائي حيث أصبحت الحصيلة اليومية للحالات المؤكدة في ارتفاع متواصل وتجاوزت حاجز 5 آلاف حالة في ظرف مناخي متقلب يأتي سنويا بموجة أنفلوانزا تتفشى بين المواطنين، فإن القرار سيكون مكلفا جدا على المستوى الاقتصادي وسيزيد من الضغط على الميزانية.

الحجر لمدة شهر واحد فقط سيكلف الاقتصاد الوطني فقدان 30 مليار درهم في حين ستحرم خزينة المملكة من 15 مليار درهم، ناهيك عن الخسائر الفادحة التي سيتكبدها المشتغلون في القطاع غير المهيكل الذي يشكل نسبة تناهز النصف في تشكيل الاقتصاد المغربي.

ومع عودة السياحة تدريجيا بفوج من الأجانب دخل أكادير وآخر في مراكش وآخر في الصويرة، فإن ذلك مؤشر على عزم الحكومة انقاذ ما تبقى من الموسم السياحي وإنعاش الفاعلين الذين وصلوا إلى حافة الافلاس، وبالتالي فإن فتح الحدود أمام السياح ولو لأعداد قليلة عن المعتاد يستبعد ربما قرار حجر صحي شامل.

وحتى الأربعاء 3 نونبر الجاري سجلت وزارة الصحة نسبة ملء لأسرّة الإنعاش الخاصة بمرضى فيروس كورونا المستجد بلغت 38,4 في المئة حيث يرقد 886 مصابا مصنفا ضمن فئة الحالات الخطيرة والحرجة، وهو معطى يمكن بتفسيره بناء على ما تقدمه وزارة الصحة من أرقام أن النظام الصحي بالمملكة لم يصل بعد إلى مرحلة الضغط الكبير التي قد تؤدي به إلى الانهيار والعجز عن مواجهة الجائحة

Loading...