موريتانيا.. منشآت جديدة بأزيد من 50 مليون أورو لزيادة الانتاج من خامات الحديد بمليوني طن سنويا

الداخلة بلوس :(وم ع)
أعلنت الشركة الوطنية الموريتانية للصناعة والمناجم (سنيم)، اليوم الاثنين، عن إحداث منشآت جديدة لمعالجة خامات الحديد، بتكلفة تفوق 50 مليون أورو، ستساهم في الرفع من إنتاجها بمليوني طن سنويا.

وقال وزير البترول والمعادن والطاقة الموريتاني، عبد السلام ولد محمد صالح، في كلمة بمناسبة الشروع في تشغيل هذه المنشآت، على مستوى منجم (تي أو 14) التابع للشركة، بمدينة الزويرات (شمال)، إن كلفة إنجاز هذا المشروع بلغت 56 مليون أورو، بتمويل من أموال الشركة الخاصة.

وأوضح أن منشآت معالجة الخام الجديدة، على مستوى هذا المنجم، تندرج في إطار برنامج الشركة الاستراتيجي الذي يجعل زيادة الطاقة الإنتاجية أحد محاوره ذات الأولوية، مضيفا أن هذا المشروع سيمكن الشركة من زيادة إنتاجها من المعادن الدقيقة الغنية، بمليوني طن سنويا.

كما تتيح هذه المنشآت الجديدة، بالإضافة إلى زيادة طاقة إنتاج المعادن الدقيقة، فصل عمليات استخراج الخام عن منشآت المعالجة، عن طريق إنشاء فضاء لتخزين منتجات المنشأة قبل شحنها في عربات القطار، الشيء الذي يساهم في التحكم في جودة المنتجات.

من جهته، قال منسق المشروع، محمد سالم ولد بوحبين، إن هذه المنشآت تعنى بمعالجة خامات الحديد محليا بدل نقلها إلى مدينة نواذيبو لمعالجتها هناك قبل تصديرها للخارج، ليصبح المنتوج جاهزا للشحن على متن البواخر مباشرة التي تنقله إلى خارج البلاد لتسويقه، بالإضافة إلى المساحات الكبيرة التي سيوفرها هذا المشروع لتخزين المعادن المستخرجة في انتظار معالجتها ونقلها عبر القطار إلى نواذيبو ومنها إلى الخارج.

وأوضح، في تصريح صحفي، أن سعة الخزانات الجديدة لهذه الخامات تبلغ 12 ألف طن، مما يمكن المنشآت المنجمية من العمل على مدار الساعة، بدل التوقف لبعض الوقت من أجل نقل الكميات المستخرجة لترك مكان لكميات جديدة، وهو ما يشكل إضافة جديدة لعمل الشركة ونتيجة مهمة لتشغيل هذه المنشآت الجديدة.

من جانبه، صرح المسؤول الإعلامي ل (سنيم)، صمبا باري، بأن الشركة تسعى لزيادة إنتاجها إلى 18 مليون طن بحلول عام 2024، ثم إلى 24 مليون طن (ضعف إنتاجها في عام 2019) بحلول عام 2026.

وكان وزير البترول والطاقة والمعادن قد صرح، مؤخرا، بأن “الشركة شهدت تدهورا في الكثير من المؤشرات خلال السنوات الماضية”، من قبيل “تراجع حصتها في السوق الدولية إلى أقل من 1 في المائة، فضلا عن تراجع إنتاجها بنسبة 20 في المائة ما بين 2009 و2019، إضافة إلى زيادة مديونيتها، ونقص السيولة”.

يذكر أن الطاقة الإنتاجية الحالية لشركة (سنيم) تناهز 13 مليون طن سنويا من المنتجات النهائية، علما بأن مساهمة خام الحديد في الناتج الداخلي الخام لموريتانيا تبقى، منذ سنوات، في حدود 4 في المائة.

Loading...