أحمد الصلاي يحذر من تأثيرات إغلاق معبر الكركارات على السياسة والاقتصاد الوطنيين

الداخلة بلوس :
أكد أحمد الصلاي رئيس جمعية الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي بجهة الداخلة وادي الذهب، ورئيس مجلس الاتحاد الشباب الإفريقي والمجتمع المدني، أن استمرار إغلاق معبر الكركارات ستكون له تأثيرات على المملكة من الناحية الاقتصادية، حيثُ مع بدء الازمة بدأت المنطقة الجنوبية تعرف تراجع اقتصادي ملحوظ تجلى في انخفاض المداخيل.

وقال، في هذا الصدد، إن هذا التراجع انعكس بالخصوص “على القطاع السياحي كما لوحظ تراجع الاستثمارات في قطاع بناء الوحدات السياحية والتجارية وذلك لأن رأس المال معروف بأنه جبان ويتأثر كثيرا بالأزمات السياسية”.

وأوضح الصلاي، هذا سيمتدُ بدوره “للجانب الأمني، حيثُ تجددت الدعوة إلى الحرب والقتل والكراهية والفتنة والإرهاب بدل الدعوة للخير والسلام والسلم بين الناس، وخير دليل على ذلك ما يكتب ويصور في وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة، هذا الجزء من المظلم الإعلام الذي لا يخضع كليا للرقابة”.

ومن الجانب الاجتماعي والنفسي، يضيفُ الصلاي، أنه “تعرضت العديد من الأسر القاطنة بالجنوب خصوصاً إلى ضغوط نفسية متمثلة في مزيج من الانفعال ، العصبية والخوف من اندلاع حرب لا نهاية لها وهو ما يدخل في خانة الإرهاب النفسي”.

واستطرد أنه على المستوى السياسي، شهدت المنطقة “محاولة استقطاب الشباب من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، مما يهدد بخلق تيارات فكرية انفصالية داخل المجتمع بدل الوحدوية، الجهوية المتقدمة، الحكم الذاتي مما يهدد بخلق بلطجية انفصالية في المستقبل، ولنا في تجربة السعودية مع الحوثيين خير دليل”.

وزاد رئيس جمعية الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي بجهة الداخلة وادي الذهب، أن هذا لن يخلو من تداعيات ديبلوماسية، حيث “ستتضرر سمعة المملكة اقتصاديا وسياسيا وامنيا اذا ما دخلت مستنقع حرب لا نهاية لها مع المليشيات، لأن العامل الأساسي الذي يميز المملكة عن باقي دول شمال أفريقيا هو الاستقرار والأمن”.

ولذلك دعا، ورئيس مجلس الاتحاد الشباب الإفريقي والمجتمع المدني، أنه على المستوى التكتيكي، ينبغي “إغلاق معبر الكركارات، لأنه أصبحَ وسيلة ضغط مستمرة ومتكررة على المملكة.” مؤكداً أن “إغلاق المعبر يمكن تعويضه بالميناء الدولي التجاري، فكما يعلم الجميع %90 من التجارة العالمية تتم عبر البحر”.

وطالب، في ذات السياق، “بوقف جريان الشاحنات المخصصة للتصدير نحو المعبر انطلاقا من مدينتي أكادير والعيون وتعويض الشاحنات التي كانت تحمل سلعاً تتلف بعامل الزمن.” مردفاً أنه “يمكن الاعتماد على ميناءي الداخلة وامهيريز لتصدير كميات متوسطة نحو ميناء نواذيبو في انتظار استكمال مشروع الميناء التجاري الدولي بالداخلة – انتيريفت”.

وشدد على إجبارية “المراقبة الجوية الأرضية لتفادي تكرار الخروقات على المعبر البري الكركارات مع تفادي الاحتكاك المباشر أو غير المباشر بالانفصاليين.” مسترسلاً أنه “يجب منع جميع التدوينات المتعلقة بحالة الحدود سواء المتعلقة بالحدود مع موريتانيا أو الحدود مع الجارة الجزائر”.

وأردف أحمد الصلاي، أنه على المستوى الاستراتيجي، “يجب الإسراع بإنجاز مشروع ميناء الداخلة الدولي، هذا المشروع الذي منذ سنوات ونحن ندعو لإنشائه، نظراً لدوره الحيوي للمملكة في تسريع وتيرة التصدير إلى أفريقيا والذي بكل تأكيد ستغطي مداخيله تكلفة الإنشاء خصوصا إذا بدأت الدول الاوروبية في استغلاله”.

كما أكد أنه “يمكن الحفاظ على معبر الكركارات كميناء بري لمرور البشر فقط، بينما يتم توجيه كل الصادرات الى الميناء البحري الدولي الذي سيربط مباشرة الداخلة بنواذيبو موريتانيا وكذا بالسنغال وسط افريقيا متجاوزين بذلك الأزمات المتكررة بميناء الكركارات البري”.

وأشار في الختام، أن “عقد اتفاقية للتبادل الحر مع الجارة موريتانيا والسنغال من شأنه تقوية التبادل التجاري البحري وبالتالي الرفع حجم من الصادرات نحو إفريقيا بأكملها”.

Loading...