صحف: إدانة حبسية تطوي ملف شبكة الإجهاض السري، المعضلة الأساسية التي برزت بشكل كبير في المنظومة الصحة خلال فترة الجائحة هي استمرار الضبابية وغياب دليل منظم يحدد مهام وصلاحيات كل إطار صحي في المستشفى،

قراءة رصيف صحافة الأربعاء نستهلها من “المساء”، التي تطرقت لإدانة شبكة للإجهاض السري بمراكش، بحيث قضت هيئة الحكم بالمحكمة الابتدائية بمراكش بالحبس 6 أشهر نافذة في حق أحد أعضاء الشبكة، الذي كان متابعا بتهم هتك عرض قاصر بدون عنف والتغرير بقاصر والخيانة الزوجية وخرق حالة الطوارئ الصحية. كما قضت المحكمة ذاتها بالحبس موقوف التنفيذ في حق متهمين آخرين؛ ضمنهم طبيبان أدينا بـ6 أشهر حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 500 درهم لكل واحد منهما، كما قضت بشهرين موقوفي التنفيذ في حق 5 ممرضات وغرامة نافذة قدرها 500 درهم.

الهيئة ذاتها قضت بشهرين حبسا موقوف التنفيذ في حق 7 فتيات أخضعن لعمليات الإجهاض، فيما تقرر الحكم ببراءة مسير مقهى بسيدي يوسف بن علي بالمدينة الحمراء كان متابعا بتهمة المشاركة في عمليات الإجهاض

وورد في “المساء”، كذلك، أن عمر الكردودي، البرلماني السابق ورئيس الجماعة الترابية حرارة بإقليم أسفي، تم إبلاغه بحكم محكمة النقض الذي يقضي بحرمانه من التصويت لمدة سنتين والترشح للانتخابات لفترتين انتدابيتين متتاليتين؛ وذلك على خلفية قضية ما يعرف بأسفي برشوة 70 مليون المتعلقة بانتخابات المجلس الإقليمي لأسفي.

وكتبت الجريدة عينها أن مرضى “كورونا” بمستشفى الفارابي بمدينة وجدة يشتكون من الأوضاع المزرية، بحيث اشتكت إحدى المصابات بـ”كورونا” في فيديو انتشر على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” الأوضاع التي وصفتها بالمزرية وانعدام النظافة والرعاية الصحية بالجناح المخصص لمرضى “كوفيد 19” بالمرفق الصحي سالف الذكر.

ووفق المتحدثة ذاتها في شريط الفيديو فإن الغرفة التي يتم فيها علاج عدد من المريضات تتوفر على أسرة متسخة ومتهالكة وأرضية مليئة بالأزبال.

بالمقابل، فندت إدارة مشفى الفارابي كل ما جاء في شريط الفيديو، مشيرة إلى أن السيدة المعنية استغلت دخول وخروج بعض المرضى من تلك الغرف، حيث كان مستخدمو النظافة منشغلين بتنظيف المكان وتغيير أغطية الأسرة.

وفي خبر آخر، أفادت “المساء”، أيضا، بأن باشوية المشور بمدينة مكناس رفعت وتيرة الحملات التحسيسية والتوعوية في خطوة تروم المساهمة في الحد من انتشار فيروس “كورونا”، حيث خصصت خيمة متنقلة من أجل تقديم بعض العروض التوعوية والتحسيسية من طرف بعض الأطباء والمختصين، إلى جانب تسخير سيارة خاصة مزودة بمكبر الصوت من أجل القيام بجولات لتوجيه وإرشاد المواطنين عن بُعد في الشوارع والأزقة، وتحفيزهم على التباعد وارتداء الكمامات والتقيد بالإجراءات الوقائية المعمول بها.

ونقرأ في “أخبار اليوم” عن عوامل ارتفاع وفيات فيروس “كورونا” بمدينة طنجة، بحيث لم يستبعد الإطار التمريضي والنقابي عز الدين الفيلالي أن تكون موارد تمريضية غير مؤهلة عاملا من بين عوامل ارتفاع وفيات “كورونا”. كما رجح أن يكون من بين الهالكين ضحايا خدمات تمريضية دون المستوى، حيث أكد أن “مساعد الممرض وعون العلاج معندوش الحق يدير يدو فمريض فغرفة الإنعاش ومعندوش كفاءة يقابل حالات مستعصية

ولم يخف المتحدث استغرابه من سماح وزارة الصحة بموارد بشرية غير مؤهلة لولوج هذه الأقسام الخطيرة التي تؤمن حياة المرضى من أجل سد الخصاص والندرة الحادة في الموارد البشرية.

من جهة أخرى، أوضح مصدر طبي أن المعضلة الأساسية التي برزت بشكل كبير في المنظومة الصحة خلال فترة الجائحة هي استمرار الضبابية وغياب دليل منظم يحدد مهام وصلاحيات كل إطار صحي في المستشفى، إذ يختلط دور الطبيب والممرض ومساعد الممرض وعون العلاج، ويتقاذف كل طرف مسؤولية الإهمال والتقصير، في ظل غياب إجراءات المحاسبة والمساءلة في القطاع العام بوزارة الصحة، يتنصل كل طرف من مسؤوليته في حال وقوع تطورات ومضاعفات للمريض، دون أن تتمكن الإدارة من ملاحقة المسؤولين عن تدهور صحة وحياة المرضى.

أما “الأحداث المغربية” فنشرت أن الإجراءات الاحترازية المتخذة من طرف السلطات المغربية والقضائية بإغلاق معبر باب سبتة تسببت في توقف الآلاف من العاملين والعاملات بالثغر المحتل عن عملهم من جهة، ومن جهة أخرى ظل آخرون عالقين في الجانب ينتظرون ولوج التراب الوطني.

ووفق المنبر ذاته فإن السلطات المغربية المختصة، وخاصة على مستوى عمالة المضيق الفنيدق، لم تتم عملها خلال مرحلة إعادة العالقين الأولى، إذ شابت اللائحة اختلالات، إذ تم ترحيل أشخاص لم تتوفر فيهم الشروط المطلوبة، حيث تم التخلي عن عدد ممن كانت لهم أسبقية العودة، من نساء مسنات وأخريات يعانين من أمراض مزمنة، دون أن تقوم السلطات بأي مبادرة لإحصائهن أو البحث عن سبل لإخراجهن من سبتة.

وفي حوار مع جريدة “العلم”، تطرق مولاي مصطفى الناجي، مدير مختبر الفيروسات بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، لارتفاع عدد وفيات “كورونا” بالمغرب وتراجعه في دول الجوار، بحيث أوضح أن الجواب يوجد في التكفل بالمرضى الذي يتأخر في كثير من الحالات، مضيفا أن التأخر في تلقي العلاج يجعل دواء كلوروكين غير ذي جدوى في الحالات الحرجة والخطيرة، والتي يتوفى منها ما بين 40 إلى 50 بالمائة في الإنعاش والعناية المركزة.

في المقابل، يعتبر البروفيسور الناجي أن المصابين في دول أخرى تشهد أعداد وفيات أقل من المغرب يسارعون إلى طلب العلاج عند بداية الإصابة بأعراض فيروس “كورونا” ولا يتراخون في ذلك، وهناك من يشكو من تأخر المنظومة الصحية المغربية في الوصول إلى هؤلاء المصابين خاصة ذوي الهشاشة الصحية والأمراض المزمنة، يضيف الناجي

قد يعجبك ايضا
Loading...