صحف : نهاية حكومة حزب العدالة والتنمية على الورق واكتفاء رئيسها بتصريف الأعمال؛هل تعوّض الجزائر المغاربة المطرودين سنة 1975؟

الداخلة بلوس :
قراءة مواد بعض الأسبوعيات نستهلها من “الأسبوع الصحفي” التي نشرت أن الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، يستعد لتعويض آلاف المغاربة المطرودين من بلاده سنة 1975؛ إذ يتدارس مكتبه إجراءات تفيد الوصول إلى إعادة كل الحقوق المعتبرة عبر المحاكم الجزائرية إلى أي متضرر من قرارات إدارية سابقة، تشمل جنسيات أخرى عربية ومن الجوار، في تطور يستعد من خلاله الجزائريون إلى رفع أي مظالم محتملة على مغاربة غادروا الجزائر بعد خلاف سياسي سابق بين البلدين.

وأوردت الأسبوعية أن الفريق البرلماني لحزب الحركة الشعبية بمجلس النواب يعيش غليانا وتشتتا بسبب غياب رئيسه، القيادي محمد مبديع، وكذا الأمين العام للحزب، امحند العنصر، عن المشاكل الداخلية للفريق.

ونسبة إلى مصدر الجريدة، فإن غياب مبديع والعنصر واستمرار شد الحبل بين الفضيلي وحليمة العسالي، فتح الباب أمام حزب الأحرار الذي “اقتحم قلعة حزب الحركة الشعبية ورتب عملية اقتناء لاعبين جديدين من فريقها”، كم حصل بكل من القصر الكبير ومكناس وبعض المدن، مما جعل باقي أعضاء الحزب يبحثون عن ألوان أخرى وأحزاب أخرى للتزكية للانتخابات باسمها.

وكتبت “الأسبوع الصحفي” أيضا عن نهاية حكومة حزب العدالة والتنمية على الورق واكتفاء رئيسها بتصريف الأعمال؛ إذ اتضح أن سعد الدين العثماني لم يعد يدبر حكومة أغلبية حزبية حاصلة على تنصيب برلماني بعد المصادقة على برنامجها، بل سار يدبر مجموعة من الموظفين الوزراء “كُلْها يلْغي بْلْغاه”.

ووفق المنبر ذاته، فإن الأغلبية السياسية والحزبية التي كان يقودها العثماني انتهت رسميا وقد أصبح يدبر حكومة تصريف الأعمال، والدليل على ذلك أنه عجز عن جمع قيادات أحزاب الأغلبية للتشاور حول مضمون القانون المالي التعديلي باعتباره لا يقل أهمية عن القانون المالي نفسه، وذلك بسبب لا مبالاة لشكر وأخنوش بدعوته.

في “تيل كيل” جاء أن الخبير النفساني هاشم تيال أوصى بتطوير أساليب تقديم الدعم الوجداني للمغاربة، بعد كل ما مروا به في ظل التدابير الحكومية لمواجهة تفشي فيروس كورونا عبر جهات البلاد.

وقال المتخصص الطبي إن الشعب المغربي، مثل باقي الناس في العالم، لم يكن مهيأ للمرور من هذه المرحلة القاسية من الحجر الصحي، وبالتالي تم التعاطي معها بكيفية تنهل من المعتاد خلال السنوات التي سبقتها.

واعتبر تيال أن المرض النفساني، وتمظهراته العقلية، يتم التغاضي عنها باللجوء إلى ممارسات تتعمد تجاهل هذه الظاهرة، لأن الجميع يرى أن الوعي بهذا الواقع يعبر عن صورة لا يود أي شخص أن يكون فيها.

كما أعادت الأسبوعية الفرنكوفونية نفسها التطرق إلى مضامين حوار رشيد الطالبي العلمي مع جريدة هسبريس الإلكترونية، ونقلت قوله إن حزب العدالة والتنمية يحاول التفريق بين الفعل الحكومي والأداء البرلماني.

وأضاف العلمي، على متن الحيز الذي خصص لكلامه في “تيل كيل”، أن “البيجيدي” ينتقد ما يقوم به الوزراء غير المنتمين إلى صفه، لكن حين يرتبط المعطى بالمستوزرين منه تحضر طريقة أخرى للتعامل مع ما يجري.

المنبر نفسه اهتم أيضا بتعيين الملك محمد السادس سفيرا جديدا في لندن؛ يتعلق الأمر بحكيم الحجوي الذي سيتولى مهمة التمثيل الدبلوماسي للمملكة المغربية في المملكة المتحدة وإيرلندا الشمالية.

السفير الجديد يبلغ عمره 38 سنة حاليا، وسيكون مضطرا إلى ترك التزامه بديوان مصطفى التراب في المكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، كي يفرد الجهد إلى تقوية العلاقات المغربية مع بريطانيا.

“الوطن الآن” نشرت أن حزب العدالة والتنمية منذ ظهوره في الحياة السياسية كان وفيا لازدواجية الخطاب لديه، ودبج بلاغا يجب أن يكون درسا في الانتهازية السياسية، وعمل بمقولة “انصر أخاك ظالما أو مظلوما”، وهو ما يظهر جليا في قضية الرميد وأمكراز.

في هذا السياق، قالت شريفة لموير، باحثة في العلوم السياسية: “من البديهي أن نستغرب ونحن أمام بيان اعتبرت فيه الأمانة العامة للبيجيدي أن عدم تصريح الرميد وأمكراز بمستخدميهما هو مخالفة قانونية ولكنها لا تخرق النزاهة والشفافية المرتبطة بتدبير الشأن العام ومقتضيات تحملهما لمسؤولياتهما العمومية”

وأضافت لموير: “أسفي على أحزاب الأغلبية والمعارضة التي تواطأت مع فضيحة الوزيرين مصطفى الرميد ومحمد امكراز”.

وقال جواد شفيق، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إن “اختيار قيادة العدالة والتنمية الانحياز التام لوزيريها وخرقهما القانون بكل شفافية ونزاهة، وانحيازها للحمتها الداخلية وجماعتها/دولتها الخاصة، ولو على حساب صورة المملكة ومصلحتها العليا وصورتها أمام الأنام والعالم، هو تعبير آخر عن الحقيقة السياسية العارية لهؤلاء، حقيقة أنهم جماعة دينية منغلقة”.

وقالت مريم معاد، فاعلة سياسية وحقوقية: “إنها معضلة كبرى ابتلينا بها في المغرب، لا تقل عنها معضلة القيم والمبادئ حين تواصل هذه الأمانة العامة خرجاتها العجيبة بالتنديد بكل من انتقد سلوك الوزيرين، بل وتدعو المغاربة إلى الإشادة بما فعله الرميد وأمكراز”.

وفي حوار مع “الوطن الآن”، قال ادريس الفينة، خبير اقتصادي أستاذ بالمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي: “إذا اعتمدت الحكومة قانونا ماليا تقشفيا، فعليها تقديم استقالتها، وتعيين حكومة جديدة قادرة على خلق دينامية للاقتصاد المغربي وتحسين الأوضاع الاجتماعية الصعبة”، معتبرا أن المغرب يحتاج في هذه الظرفية إلى اقتصاديين من حجم كبير وبأفكار جديدة.

“المنعطف” أجرت حوارا مع الأديب والباحث عبد السلام بوسنينة، رئيس جمعية المقهى الأدبي بوجدة، قال فيه إن وجود الآخر كمقابل للإبداع ضروري حتى وإن لم تكن له صفة الناقد، لأن المتلقي كيفما كان مستواه هو جزء من الفعل الإبداعي في تكامله، ويؤكد أن انخراطه في الجمعيات له طعم خاص، لا سيما أن العلاقات في الغالب ما تؤسس لفعل قد يكون إنسانيا أو اجتماعيا أو ثقافيا أو فنيا.

قد يعجبك ايضا
Loading...