قرصنة شبكة بي إن سبورت: منظمة التجارة العالمية تحكم لصالح قطر

في حكم احتفلت به وسائل الإعلام القطرية، قضت منظمة التجارة العالمية بأن قطر متضررة من قرصنة محتوى شبكة بي إن سبورت، وأن السعودية لم تقم بما يكفي لمنع انتشار قنوات بي أوت كيو.

طالبت لجنة تابعة لمنظمة التجارة العالمية السعودية اليوم الثلاثاء (16 يونيو 2020) بالامتثال لقواعد الملكية الفكرية العالمية في حكم بشأن نزاع مع قطر التي تتهم الرياض بحظر بث شبكة القنوات الرياضية « بي إن سبورت » بعد قطيعة بين الجارتين الخليجيتين في 2017.

وأقامت قطر شكواها في 2018، قائلة إن السعودية حظرت بث شبكة بي.إن سبورت التلفزيونية المملوكة لقطر ورفضت اتخاذ إجراء فعال ضد القرصنة المزعومة على محتوى بي.إن من جانب « بي.آوت.كيو »، واتهمت وسائل الإعلام القطرية السعودية بالإشراف على هذه القرصنة.

وقضت اللجنة المكونة من ثلاثة أفراد بأن عدم اتخاذ السعودية إجراء ضد (بي.آوت.كيو) هو خرق لقواعد المنظمة. وقال بيان صادر عنها « توصي اللجنة السعودية بأن تجعل إجراءاتها متوافقة مع تعهداتها بموجب الاتفاقية حول الجوانب التجارية لحقوق الملكية الفكرية ».

وقال الحكم الذي اطلعت دوتش فيليه عربية على نسخة منه، إن اللجنة خلصت إلى أن عدم القيام بإجراءات وعقوبات ضد قنوات « بي أوت كيو »، لا علاقة له بأيّ سياسة سعودية لمنع التواصل مع المواطنين القطريين، بل إن « عدم تطبيق السلطات السعودية لهذه الإجراءات، هو بعيد أو غير صلة، بحالة الطوارئ في العلاقات الدولية ».

وقالت اللجنة كذلك إن الإجراءات المتخذة في هذه الواقعة (من قبل السعودية) « غير متطابقة مع الاتفاقية الخاصة بمنظمة التجارة العالمية »، وأن مكاسب قطر تحت هذه الاتفاقية « ألغيت أو تضررت ». وقال مسؤول تجاري مطلع على الحكم لوكالة رويرتز: « في المجمل.. قطر هي الفائز ».

لكن اللجنة دعمت أيضا وجهة النظر السعودية بأن باستطاعتها منع الشبكة القطرية من الحصول على استشارات قانونية في المملكة لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

وقالت بعثة السعودية لدى المنظمة في بيان « السعودية لها سجل حافل في حماية الملكية الفكرية وملتزمة بتطبيق قانونها وإجراءاتها الوطنية بما يتماشى تماما مع قواعد منظمة التجارة العالمية ».

ويمكن للرياض أن تستأنف الحكم، غير أن الاستئناف قد يقع في دوامة فراغ قانوني لأن الهيئة المعنية بالاستئنافات في المنظمة ليست لديها ما يكفي من القضاة للتعامل مع قضايا جديدة.

وكانت عدة هيئات قد طالبت الرياض بوقف قرصنة محتوى « بي إن سبورتس »، ومنها فيفا والاتحاد الأوروبي

قد يعجبك ايضا
Loading...